أكد الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أهمية إدارة الاحتياطيات الأجنبية الرسمية بالدول العربية والمحافظة على سلامتها وتنميتها بما يضمن تحقيق التوازن بين السيولة والأمان من ناحية والعائد المعقول من ناحية أخرى. وأشار المناعي إلى أن أهداف الاحتفاظ بالاحتياطيات الأجنبية تتمثل في دعم الثقة في سياسات إدارة سعر الصرف بما في ذلك القدرة على التدخل لدعم العملة الوطنية بما يحقق التوازن بين الطلب والعرض على العملات الأجنبية والحد من التعرض للتقلبات والصدمات الخارجية السلبية عن طريق الاحتفاظ بجزء من الاحتياطيات الأجنبية في صورة سائلة.

وقال المناعي في كلمة له أمس في افتتاح دورة "إدارة الاحتياطيات الأجنبية" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بالصندوق بالتعاون مع بنك التسويات الدولية في أبوظبي على مدى أربعة أيام: إن الادارة السليمة للاحتياطيات الأجنبية تعمل على زيادة قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات الخارجية من خلال ما يحصل عليه مديرو الاحتياطيات من معلومات تجعل صانعي السياسات الاقتصادية على دراية بتطورات الأسواق المالية والتهديدات المحتملة لها.

وأضاف أن هذه الدورة في هذا الوقت بالذات تشكل فرصة ثمينة للاطلاع على المناهج والأدوات المختلفة لادارة الاحتياطيات الأجنبية وكذلك على أسباب وتداعيات الأزمة المالية العالمية ومدى تأثيرها على أسلوب إدارة الاحتياطيات الأجنبية حيث تغطي الدورة موضوعات تتعلق بقياس الأداء والسلوك التمويلي ودواعي واتجاه والتبعات الاقتصادية الكلية للاحتفاظ بالاحتياطي واستراتيجيات إدارة الاحتياطيات في ضوء صغر حجم العائد والقرار الاستثماري ومحاكاة المحفظة وحوكمة اختبار التحمل.

وقال في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي: إن تنظيم هذه الدورة بحضور 23 مشاركاً من 17 دولة عربية تأتي للمساهمة في اعداد الكوادر العربية الرسمية وتحسين كفاءتها من خلال توفير الفرص لها لفهم المستجدات في علم إدارة وتكوين المحافظ الاستثمارية ولاسيما فيما يتعلق بادارة الاحتياطيات الأجنبية الأمر الذي يسهم في الارتقاء بقدراتها على التعامل مع التقلبات الكبيرة والمتلاحقة في الأسواق المالية العالمية مؤكدا أن الاستثمار في العنصر البشري وتدريبه على حماية المحافظ الاستثمارية من المخاطر مع زيادة عائداتها يشكل محوراً داعماً لزيادة الموارد المالية في البلدان النامية بصفة عامة والعربية بصفة خاصة.