قالت نشرة "أخبار الساعة": إن الإمارات استطاعت على مدار السنوات الماضية أن تجعل من نفسها نموذجا للمركز المالي ومركز الأعمال على المستوى الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي ماضية في طريقها إلى أن تتحول إلى مركز عالمي في المستقبل القريب وتمضي بقوة على هذا المسار. منوهة بأن ما حققته من نجاح في هذا الإطار ترافق مع إنجازات أخرى في جانب الاقتصاد الحقيقي الذي أصبح أكثر تنوعا وأكثر توجها نحو الاعتماد على المعرفة والابتكار إضافة إلى الاندماج الحقيقي والفعال في الاقتصاد العالمي وكل هذه العوامل جعلت هيكل النمو الاقتصادي الإماراتي هيكلا ذا مكون عالمي وقادرا على الاستدامة وينسحب ذلك بدوره بشكل إيجابي على أداء أسواق المال الإماراتية.

وتحت عنوان "أداء أكثر استدامة لأسواق المال الإماراتية" أشارت إلى التصنيف الذي أصدره مؤخرا بنك أوف أمريكا ميريل لينش والذي صنف أسواق المال بالدولة في المرتبة الثانية بين أسواق المال الأفضل أداء في العالم خلال عام 2013 بتحقيقها أرباحا تقدر بنحو 61 % منذ بداية العام. وذلك وفق التقرير الصادر عن دائرة البحوث العالمية في البنك.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه جاء في التقرير أن أسواق الأسهم الخليجية بما فيها أسواق الإمارات سوف تواصل الاستفادة من التدفقات الاستثمارية العالمية خلال الفترة المقبلة وستستفيد من المستويات المرتفعة لأسعار النفط وإنتاجه ومن التعافي الاقتصادي في دول مثل الصين.

ونوهت النشرة بأن ترقية أسواق المال الإماراتية وانضمامها المرتقب إلى مؤشرات الأسواق الناشئة التي تصدرها مؤسسات التصنيف العالمية مثل مورجان ستانلي وستاندرد آند بورز وغيرهما حدث مفصلي في مسيرة أسواق الإمارات سوف تتحول بمقتضاه إلى جزء من خريطة أسواق المال العالمية الأكثر أهمية والأكثر جاذبية فمؤشر الأسواق الصاعدة لمورجان ستانلي الذي ستنضم إليه على سبيل المثال يجتذب رؤوس أموال تابعة لصناديق استثمارية عالمية تقدر قيمتها بنحو 126 مليار دولار وبالتالي فإن الترقية تتيح لأسواق الإمارات فرصة تلقي حصة كبيرة من هذه الأموال حيث ستكون الوجهة الأكثر استقبالا لتدفقات الأموال على أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وإجمالا فهي من المتوقع أن تجتذب ما يصل إلى نحو ملياري دولار، 7.3 مليارات درهم، وبالطبع فإن هذه الأموال ستنقلها إلى نطاقات جديدة من الأداء وسوف تنعكس بالإيجاب على مؤشرات عملها واستقرارها.

وأكدت النشرة أن مرور الاقتصاد الوطني الإماراتي في الوقت الحالي بدورة اقتصادية توسعية بعد خروجه السريع والآمن من تداعيات الأزمة المالية العالمية يزيد من الفرص التي يمكن لأسواق المال الاستفادة منها ويوسع من حزمة المقومات التي تضعها في مقدمة وجهات الاستثمار الأكثر تفضيلا في المنطقة وبين أفضل وجهات الاستثمار في العالم وتساعدها على البقاء وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية آمنة وواعدة سواء على مستوى المنطقة أو حتى على مستوى العالم وتجعل أداءها أكثر استدامة.