أكد عبدالقادر عبيد علي رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، أن الجمعية تسعى إلى إقامة المؤتمر العالمي للمدققين عام 2017 في دبي، وهو الحدث الأكبر من نوعه في هذا المجال، والذي تقيمه الجمعية الأم مرة كل عامين خارج الولايات المتحدة الأميركية، وفي سبيل ذلك، تستعد دبي لاستضافة المؤتمر العالمي لرؤساء جمعيات المدققين في العالم في مارس المقبل، بحضور ممثلي دول العالم..
والذي عقد دورته الماضية في دولة بيرو هذا العام بحضور 57 دولة، وأن دبي تصر على حضور من 100 دولة من إجمالي 106 دول أعضاء في الجمعية العالمية للمدققين، وأعضاء مجلس الإدارة وممثلي دول العالم، وذلك لكسر الرقم القياسي. وهذا بداية لإقامة المؤتمر العام للتدقيق في 2017، وهو الأكبر في العالم. ملمحاً إلى أن ذلك يعد إنجازاً على طريق المساعي التي تبذلها الدولة للنجاح في استضافة إكسبو 2020.
وقال علي في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي"، إن دبي أبهرت العالم، ومن المؤكد أنها حققت إنجازات هائلة في مختلف الميادين، وبالتالي، هي مؤهلة أكثر من المدن المرشحة الأخرى لاستضافة إكسبو 2020.
العالم موجود هنا
وقال علي، الذي يشغل أيضاً موقع مسؤول التدقيق الداخلي لـ "دبي العالمية": الإمارات تملك كل المقومات لاستقطاب إكسبو، الذي يمثل العالم، ولو بحثت سوف تجد العالم كله أصلاً موجود هنا، كما أن الإمارات دولة مضيافة، وتمتلك كافة المقومات من البنية التحتية ومكوناتها، مثل المطارات والفنادق، دبي وورلد سنترال، والموقع الاستراتيجي..
بالإضافة إلى القائمين علي هذا المشروع، ووجود لجنة لها رئيس بحجم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، وأعضاء يبذلون الجهد لتحقيق هذا الهدف المنشود، وسمعة دبي العالمية التي هي موجودة في 48 دولة..
والشعب المضياف المستقبل لكل الجنسيات، نحن كجمعية دائماً نأخذ الرؤية من قيادتنا، ومشاريعنا تتواكب مع الإدارة، ونعتبر إكسبو إلهاماً ثانياً للوصول إلى العالمية، هذا شيء نعيشه، بالإضافة إلى ما أنعم الله علينا به من نعمة الأمن والاستقرار. ومحاولتنا لإقامة مؤتمر الجمعية العالمية في الإمارات هي محاولة على خطى إكسبو 2020.
عضوية الجمعية
وحول أهمية ودور الجمعية خلال الفترة الماضية، قال علي: الجمعية في الإمارات بدأت في عام 2008، من خلال مرسوم وزاري، وهي تابعة للشؤون الاجتماعية، كجمعية نفع عام، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن، وصلت عضويتها إلى أكثر من 1800 عضو، وفي فترة بسيطة أصبحت من أسرع الجمعيات نمواً في العالم، والأكبر في الوطن العربي.
وتأخذ الإمارات نصيب الأسد في عدد الحاصلين على شهادات الاعتماد في التدقيق الدولي من بين الدول العربية، بإجمالي 1850 محاسباً، في حين يبلغ العدد في المملكة العربية السعودية 1000 محاسب فقط. كما تأتي الإمارات في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط من حيث عدد الحاصلين على شهادة اعتماد المخاطر، وهذه مقومات للجمعية وللدولة، ولهذا، أخذت الجمعية الموافقة على استضافة المؤتمر العالمي 2017، والمؤتمر العالمي لرؤساء التدقيق في العالم العام المقبل.
مؤتمر 2014
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين، أهمية ودور جمعية الإمارات في النهوض بالمهنة بصفة عامة، وأنها تبذل جهداً كبيراً لعقد واستضافة المؤتمر العالمي للمدققين الذي عقد هذا العام في بيرو في فبراير الماضي، وعقد في العام الذي قبله في الهند. وقال: يأتي المؤتمر المقبل في دبي لبحث الرؤية المستقبلية للتدقيق الداخلي، بحضور أعضاء مجلس الإدارة للجمعية الأم.
وقال علي إن دبي سوف تستضيف في العام المقبل المؤتمر العالمي لرؤساء جمعيات المدققين في العالم، بحضور ممثلي دول العالم، والذي عقد دورته الماضية في بيرو هذا العام بحضور 57 دولة، ودبي تصر على حضور 100 دولة من إجمالي 106 دول أعضاء في الجمعية العالمية للمدققين، وأعضاء مجلس الإدارة وممثلي دول العالم، وذلك لكسر الرقم القياسي. وهذا بداية لإقامة المؤتمر العام للتدقيق في 2017 وهو الأكبر في العالم.
دور عالمي
ورغم أن جمعية الإمارات حديثة العهد، إلا أنها بذلت جهداً كبيراً لإثبات وجودها على الصعيد العالمي، وأوضح علي: يوجد في مجلس إدارة الجمعية العالمية أحد أعضاء جمعية الإمارات، وهو عضو اللجنة العالمية للمؤتمرات، ومن الدولة اختاروا أيضاً أعضاء في اللجان العالمية، ومنهم كارم عبيد عضو مجلس إدارة لجنة الحوكمة في الجمعية..
وأنا عضو لجنة الحوكمة في الجمعية العالمية، ولدينا عضو تنفيذي في اللجنة العالمية للمؤتمرات، وهذه كلها أسباب جعلت أسس الاختيار ناجحة، ولدينا بالإضافة إلى ذلك موقع وعوامل جذب أخرى كثيرة أعطتنا الأسبقية في الاختيار.
تعريب الامتحان
وأضاف علي: الامتحان المعتمد للتدقيق الداخلي كان موجوداً في 19 دولة، وكان لأول مرة في عام 1976، وليس من بينها دولة عربية، ولكن الإمارات استطاعت أن تجمع كل الجمعيات العربية المشاركة معها (لبنان ـ السعودية ـ قطر ـ عمان ـ السودان)، وأطلقنا النسخة العربية لامتحان شهادات الاعتماد في التدقيق الدولي بقيادة الإمارات، ولكن واجهتنا تحديات كثيرة، مثل ترجمة المعايير..
وأدوات التدريب ـ تحديث، وقد أوجدنا المادة التدريبية باللغة العربية، بالإضافة إلى موافقة الدول العربية مع المصطلحات الأساسية للتدقيق. والأسئلة تم تعريبها عن طريق الجمعية العالمية، وأطلقنا النسخة العربية من الامتحان، وكان الأول 4 أجزاء، ثم تم تحديثه إلى 3 أجزاء، وذلك خلال عام واحد. اللغة العربية من أول اللغات التي تم الامتحان بها بالنظام الجديد (3 أجزاء)، وتم التأكيد على صحة الأسئلة..
وكل ذلك تم في الإمارات. وهذه إحدى الأشياء التي أعطتنا أولوية أيضاً، وهناك أيضاً كتاب دليل المدقق الداخلي، وهذا الكتاب تم ترجمته مباشرة من اللغة الإنجليزية إلى العربية، وكان لجمعية الإمارات للمدققين الداخليين حق الترجمة، وفي مؤتمرنا المقبل، سوف نطلق تلك الترجمة، وهذا إنجاز آخر للدولة.
مؤتمر ذكي
ينطلق ملتقى الأعمال الخاص برؤساء التدقيق الداخلي، وهو الأول من نوعه في العالم كمؤتمر ذكي، خلال يومي 27 - 28 نوفمبر الجاري في فندق أتلانتس في دبي، تحت رعاية معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، وذلك تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي مدينة ذكية.
وسيتم إعطاء الحضور كل المواد العلمية ذكية عن طريق «تابلت»، ويعد هذا الحدث الأهم بالنسبة لجمعية المدققين الداخليين في الإمارات خلال العام الجاري، ويشمل الحضور أبرز الشركات العالمية، ومنها برايس واترهاوس، ديلويت للاستشارات المالية، آي إن واي، بروتيفيتي. وسيبحث الملتقى في موضوعات بشأن شبكات التواصل الاجتماعي، ودور لجان التدقيق في الإمارات وخارجها، والتحديات التي تواجه مهنة التدقيق، وما هو المطلوب منها مستقبلاً، وكل ذلك من خلال توصيات رؤساء ومديري التدقيق في الشركات العالمية ذات المستوى الأعلى في الإدارة.

