نظمت وزارة المالية مؤخراً، لقاءً تعريفياً في جامعة الشارقة، هدف إلى تعريف طلبة الجامعة وهيئتيها التدريسية والإدارية بمواضيع ذات علاقة بتطوير أسس التكامل المالي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدور الاستراتيجي الذي تلعبه الوزارة باعتبارها الجهة المعنية في الدولة، بمتابعة سير عمل السوق الخليجية المشتركة بشكل عام.
وضم وفد الوزارة كلاً من إبراهيم الجروان، رئيس قسم شؤون مجلس التعاون والدول العربية؛ الدكتور سهل ماجد الروسان، الخبير الاقتصادي بالوزارة؛ إلى جانب عبد الرحمن محمد الكعبي، سلمان نور أفلاطون، ومريم محمد الهاشمي، الباحثين الاقتصاديين بالوزارة.
وركز اللقاء على مجموعة من المحاور، أوضحت هيكل العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، ومراحل التكامل الاقتصادي، انطلاقاً من إقامة منطقة التجارة الحرة عام 1983، وصولاً إلى إطلاق السوق الخليجية المشتركة عام 2008، والسعي لتحقيق الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة، كما اطلع المشاركون في اللقاء على مجالات السوق الخليجية المشتركة..
ومبدأها، التي نصت عليها المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بأن "يُعامَل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أية دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها من دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية".
التزام الإمارات
وقال خالد علي البستاني، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع العلاقات المالية الدولية: تؤمن الوزارة بأهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التعريفية، نظراً لدورها الفعال في تعريف طلبة الجامعات بالتكامل الاقتصادي الخليجي المشترك، بشكل عام والسوق الخليجية المشتركة، وما تقدمه السوق من خدمات لمواطني دول المجلس في مختلف المجالات..
وفي مقدمتها الاقتصادية والاجتماعية، وتمكينهم من استثمار هذه الميزات والخدمات في أعمالهم المستقبلية. وسوف نواصل في وزارة المالية بذل كافة الجهود اللازمة، لتعزيز معرفة المجتمع المحلي بمدى التزام الإمارات تجاه تطبيق كافة القرارات المرتبطة بالسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز مبادئ التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يضمن توفير مقومات حياة اجتماعية واقتصادية كريمة لأبناء دول المجلس.
تنمية الوعي المعرفي
من جهته قدم الدكتور أبو بكر إبراهيم عميــد كليــة إدارة الأعمــال بجامعة الشارقة، الشكر لوزارة المالية على دورها في تعزيز معرفة الحضور، سواء من الطلبة أو من أعضاء هيئة التدريس بمجهودات مجلس التعاون الخليجي في إقامة سوق اقتصادي متكامل، يخدم أعضاء المجلس، وتحدث عن أثر تنمية الوعي المعرفي في زيادة الرغبة لدى الطلاب لمعرفة المزيد عن النواحي الاقتصادية لدول مجلس التعاون.
وتضمن اللقاء عرضاً قدمه الجروان حول "السوق الخليجية المشتركة، الفرص والمميزات" تطرق فيه إلى مختلف القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون، والمرتبطة بدعم السوق الخليجية المشتركة، والآليات التي تعتمدها لجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجية، تجاه تعزيز سير العمل في السوق..
كما اطلع المشاركون في اللقاء على التقرير الإحصائي السنوي الخاص بمجالات السوق الخليجية المشتركة لعام 2012؛ وأحدث المعلومات الإحصائية الخاصة بتنفيذ الإمارات مختلف القرارات المتعلقة بتعزيز التكامل الاقتصادي في السوق.
آلية معالجة العقبات
وأشار الجروان في اللقاء إلى آلية معالجة الشكاوى والعقبات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، التي تتكون من ثلاث مراحل، تبدأ الأولى عبر محاولة إيجاد الحلول من قبل ضباط الاتصال، وفي حال لم ينجح ضباط الاتصال في معالجتها، تنتقل إلى المرحلة الثانية، ليتم عرضها على لجنة السوق الخليجية المشتركة، وأخيراً تعرض على لجنة التعاون المالي والاقتصادي «وزراء المالية بدول مجلس التعاون»، للبت بها إذا لم يتم حلها في المرحلتين السابقتين.
