عاد النشاط مجدداً إلى أسواق المال المحلية بقيادة سهم «إعمار» الذي واصل نشاطه لليوم الثاني على التوالي بالغاً مستوى 6.28 دراهم، وهو الأعلى منذ أكثر من شهرين، الأمر الذي منح الأسهم المتداولة مكاسب بمقدار 4.8 مليارات درهم وهو ما رفع إجمالي القيمة السوقية إلى 577 مليار درهم. وقفز المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.14% إلى 2888 نقطة مقترباً من حاجز 2900 نقطة، بحسب معطيات التحليل الفني، في حين ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 3839 نقطة بزيادة نسبتها 0.41% مقارنة مع اليوم السابق.
ويظهر التحليل اليومي للتعاملات أن الميل نحو الاستثمار في الأسهم الثقيلة بات في تحسن متواصل سواء من قبل المواطنين أو الأجانب بحسب الإحصاءات الرسمية، وذلك بعد الركود الذي سيطر عليها في مرحلة سابقة نظراً لتركز الجزء الأكبر من السيولة على الأسهم الصغيرة التي شهدت عمليات جني أرباح قوية خلال جلسة الأمس بعد صعودها بنسب كبيرة في الأسبوعين الماضيين.
ومن أهم الأسهم التي أسهمت في عودة النشاط إلى الأسواق بعد إعمار كان سهم أرابتك المرتفع إلى 2.64 درهم، وبنك دبي الإسلامي 4.18 دراهم إلى جانب سهم دو 6.39 دراهم، واتصالات المدرج في سوق العاصمة والمرتفع إلى 11.60 درهماً.
وانعكس الأداء الإيجابي في السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع المرتفع بنسبة 0.85% ليغلق على 3851 نقطة علماً بأن قيمة السيولة شهدت تراجعاً ماساً مقارنة مع اليوم السابق فقد تم تداول ما يقارب 600 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 850 مليون درهم نفذت من خلال 6971 صفقة.
وقال كفاح المحارمة، المدير العام لشركة الدار للخدمات المالية: إن عودة النشاط إلى الأسهم الثقيلة يعطي دلالة واضحة على أن المؤشرات في طريقها إلى العودة إلى مستوياتها السابقة، الأمر الذي يعني بالضرورة أن يشمل التحسن غالبية الأسهم الأخرى خلال الأيام المقبلة.
وأوضح أن النشاط الذي يظهره إعمار جاء بدعم من سيولة استثمارية وليست مضاربات كما يحدث في بعض الأسهم الأخرى، مشيراً إلى أن الأسبوع المقبل ربما يشهد مستويات جديدة من الأسعار على شريحة كبيرة من الأسهم القيادية في حال ارتفاع حجم السيولة المتداولة.
وكان عدد الشركات التي تم تداول أسهمها، أمس، وصل إلى 62 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. واستمر سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 127.09 مليون درهم موزعة على 20.34 مليون سهم من خلال 760 صفقة. وجاء سهم «إشراق العقارية» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 125.57 مليون درهم موزعة على 95.86 مليون سهم من خلال 280 صفقة.
سوق دبي
وبدأت التعاملات في سوق دبي المالي على إيجابية وسط استمرار طلبات الشراء بوتيرة أعلى من ذي قبل على شريحة من الأسهم القيادية التي باتت تحظى أكثر من غيرها بالنصيب الأكبر من السيولة المتداولة.
وواصل سهم إعمار قيادة النشاط في سوق دبي المالي للجلسة الثالثة على التوالي وسط استمرار تدفق السيولة عليه، وتمكن السهم في جلسة الأمس من رفع وتيرة مكاسبه 2% تقريباً بالغاً 6.28 دراهم. وبعد الركود المائل للتراجع الذي سيطر على أرابتك عاد السهم للصعود إلى 2.64 درهم وهو أعلى مستوى بلغه خلال الجلسة.
وساهم التحسن الذي شهده سهم بنك الإمارات دبي الوطني في تعزيز مكاسب سوق دبي المالي، حيث ارتفع إلى 5.39 دراهم إلى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 4.18 دراهم والاتصالات المتكاملة الذي كسب نحو 2% وارتفع سهم السوق إلى 2.21 درهم، كما صعد سهم طيران العربية إلى 1.40 درهم رغم استمرار تعرضه للمضاربات، وتبعه في نفس الاتجاه سهم دبي للاستثمار 2.16 درهم، والاتحاد العقارية 95 فلساً.
ومن الملاحظ أن الأسهم التي تراجعت كان أغلبها من تلك التي حققت مكاسب قوية في الأيام الماضية، ما شجع على جني الأرباح عليها بقوة، وكانت أسهم التأمين التكافلي بالطبع في مقدمتها، حيث انخفض سهم دار التكافل إلى الحد الأدنى المسموح به يومياً إلى 1.03 درهم بعدما تجاوزت نسبة مكاسبه 20% خلال جلستين ولحق به سهم تكافل الإمارات الذي خسر 6.7% إلى 0.793 درهم وسلامة 0.795 درهم، وأمان 1.05 درهم. كما كان من ضمن الأسهم الخاسرة أرامكس الهابط بنسبة 3.7% إلى 2.59 درهم دون وجود مبررات منطقية، في حين سيطر الهدوء على حركة سهم دريك آند سكل المستقر عند 1.33 درهم.
ومع عودة النشاط بقوة إلى الأسهم غالبية الأسهم الثقيلة، انعكس ذلك إيجابياً على المؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 1.14% بالغاً مستوى 2888 نقطة.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 570 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 424 مليون سهم نفذت من خلال 5413 صفقة. وعلى صعيد حركة المؤشر السعري عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة ونجحت أسهم 14 شركة في الإغلاق على المربع الأخضر من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 13 شركة، وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي، عادت عمليات جني الأرباح، ما دفع الأسهم للانخفاض مجدداً، لكن بنسب محدودة، وهبط سهم موانئ دبي العالمية إلى 15.86 دولاراً، وتبعه سهم ديبا إلى 58 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية عاد اللون الأخضر من جديد بعد التراجع الطفيف المسجل في اليوم السابق، وقاد مسيرة النشاط بعض أسهم البنوك إلى جانب اتصالات والطاقة وارتفع المؤشر العام بنسبة 0.41% إلى 3839 نقطة مقارنة مع جلسة، أول من أمس، التي بلغت نسبة خسائرها 0.19%. وجاء الدعم لسوق العاصمة من بعض أسهم البنوك، وعلى وجه الخصوص سهم بنك الخليج الأول الذي يتمتع بثقل وزني في المؤشر وعاد للتحسن مرتفعاً إلى 16.75 درهماً إلى جانب سهم بنك أبوظبي الوطني الذي واصل صعوده لليوم الثاني على التوالي وبلغ مستوى 12.05 درهماً، وارتفع سهم بنك الشارقة الإسلامي إلى 1.41 دراهم.
وحقق سهم البنك العربي المتحد أعلى نسبة مكاسب مرتفعاً بالحد الأعلى المسموح به يومياً إلى 7.45 دراهم، في حين تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 5.05 دراهم، وتبعه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 4.70 دراهم، وانخفض سهم بنك الاتحاد الوطني بنسبة 3.5% إلى 4.92 دراهم. وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 269 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة 175 مليون سهم نفذت من خلال 1560 صفقة.
287.2 مليون درهم مشتريات الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي، أمس، 103.39 ملايين درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 64.17 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 129.73 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 121.45 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 54.12 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 57.5 مليون درهم خلال نفس الفترة.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 287.24 مليون درهم لتشكل ما نسبته 50.38% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 243.13 مليون درهم لتشكل ما نسبته 42.64% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 44.12 مليون درهم كمحصلة شراء.
