أصدر معالي خليفة محمد الكندي رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي أمس نظام "مراقبة حدود التركزات الائتمانية" الجديد الذي يلزم البنوك باتباع سياسات إقراض حذرة من أجل المحافظة على سلامة الأصول المؤتمنة عليها.
وقال الكندي إن مجلس إدارة المصرف المركزي يضع من خلال النظام الجديد القواعد التي تحدد متطلبات النسب التي يجب على البنوك العاملة بالدولة كافة الالتزام بها بهدف ضمان سيولتها وملاءتها.
وأضاف في مقدمة النظام الذي عممه المصرف المركزي على الرؤساء التنفيذيين والأعضاء المنتدبين ومديري عموم البنوك العاملة بالدولة كافة إنه بهدف تقييم السياسة الائتمانية للبنوك ولمعرفة ما إذا كانت التسهيلات الناتجة عنها تتصف بالحذر وخصوصاً معرفة ما إذا كانت المخاطرة الناتجة عن التركز الزائد للائتمان في مقترض واحد أو لمجموعة من المقترضين ذوي الصلة تهدد ملاءة ذلك البنك قرر مجلس إدارة المصرف المركزي وضع أحكام لمراقبة حدود التسهيلات الائتمانية للبنوك العاملة بالدولة بشكل دقيق.
من جانبه قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في إشعار وجهه للبنوك كافة إن مجلس إدارة المصرف المركزي قرر إدخال تعديلات على الحدود القصوى للتركزات الائتمانية المسموح بها، حيث تقرر تعديل المادة الثانية بالكامل والتي تحمل عنوان "الحدود التي تشكل تركزات ائتمانية".
وأكد انه يجب على البنوك التي لديها تركزات ائتمانية متجاوزة للحدود كما في النظام الجديد أن تزود المصرف المركزي خلال 3 شهور من تاريخ تطبيق النظام بخطة عمل مفصلة للتقيد بالحدود الجديدة.
وأكد النظام ضرورة أن تتوفر لدى البنوك كافة سياسات صارمة لتغطية تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينشأ في حالات منح القروض لموظفي البنك على أساس تجاري مستقل ويجب على البنوك التي تكون لديها تركزات ائتمانية لا تتطابق مع الحدود الجديدة عند تاريخ سريانها أن تقوم كحد أدنى بتحسين وضعية هذه التركزات بمعدل 20% سنوياً أي يتعين عليها أن تحقق الالتزام التام مع الحدود المقررة خلال 5 أعوام، وستكون الحدود المنصوص عليها في النظام خاضعة للمراجعة والتعديل بما يتماشى مع التطورات الرقابية الدولية.
ووفقاً للنظام الجديد الذي يقع في 6 مواد والذي سيطبق بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فإن الحدود القصوى للتركزات الائتمانية، كما وردت بجدول مفصل بالمادة الثانية بالنظام التي عدلت بالكامل، فإن البنوك ملتزمة بالتعديلات على حدود نسب التركزات السابقة، حيث لا تنطبق هذه الحدود على الحكومة الاتحادية، كما لا يوجد حد معين للحكومات المحلية للنسبة الانفرادية.
وفي مايلي نص النظام الجديد:
وفقاً لأحكام الباب الثالث، الفصل الثاني من القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية، وضع مجلس إدارة المصرف المركزي القواعد التي تحدد متطلبات النسب التي يجب على كافة البنوك العاملة في الدولة الالتزام بها بهدف ضمان سيولتها وملاءتها.
وينص النظام بشكل خاص على أنه يجب على البنوك اتباع سياسة إقراض حذرة من أجل المحافظة على سلامة الأصول المؤتمنة عليها.
بهدف تقييم السياسية الائتمانية للبنوك ولمعرفة ما إذا كانت التسهيلات الناتجة عنها تتصف بالحذر، أي بشكل أخص لمعرفة ما إذا كانت المخاطرة الناتجة عن التركز الزائد للائتمان في مقترض واحد أو لمجموعة من المقترضين ذوي الصلة تهدد ملاءة ذلك البنك، قرر مجلس إدارة المصرف المركزي وضع أحكام لمراقبة حدود التسهيلات الائتمانية للبنوك العاملة في الدولة بشكل دقيق، لذلك قرر وضع التعاريف والقواعد التالية موضع التنفيذ.
المادة 1 - التركزات الائتمانية
هي تلك التسهيلات الممولة وغير الممولة «يطرح منها المخصصات والهوامش النقدية والودائع المجيرة» التي يسمح بها أي بنك لمقترض واحد ومجموعته والتي تساوي في مجموعها أو تتجاوز النسب من قاعدة رأس مال البنك كما هي محددة في المادة (2) من هذا النظام.
إضافة لذلك يمكن ان يطرح من التركزات الائتمانية قيمة التسهيلات الممولة المضمونة بضمانات محددة مقبولة من المصرف المركزي وبما يعادل قيمة تلك الضمانات، يحدد المصرف المركزي القيمة المطروحة حسب نوع الضمانات المقبولة في كل حالة ويخضع الجزء المتبقي من التسهيلات الممولة وغير الممولة والتي يتجاوز قيمة التعديل لحدود النسب الواردة في جدول نسب التركزات الائتمانية المنصوص عليها في المادة (2) من هذا النظام.
التسهيلات الائتمانية
تتكون التسهيلات الائتمانية من البنود الواردة ضمن ميزانية البنك العمومية والالتزامات المحتملة للبنك التي هي خارج الميزانية والمشار إليها في «دليل مراقبة حدود التركزات الائتمانية» المرافق والذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من هذا النظام.
المقترضون والمجموعات ذات الصلة
يقصد بالمقترض الواحد الشخص الواحد سواء الطبيعي أو الاعتباري.
يقصد بمجموعة المقترضين ذوي الصلة ما يلي:
شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر ممن يشكلون حتى إثبات ما يخالف ذلك، مخاطرة واحدة لأن أحدهم يسيطر على الآخر أو آخرين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. أو لأن باستطاعة واحد ممارسة نفوذ مسيطر على الفريق الآخر لدى اتخاذ القرارات المالية والتنفيذية، أو
- شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر لا تربطهم علاقة سيطرة ولكنهم يشكلون مخاطرة واحدة بحكم تداخلهم الوثيق، بحيث إذا صادف أحدهم مشاكل مالية قد يواجه الآخر أو الآخرون صعوبات في التسديد.
النفوذ المسيطر
يقصد بالسيطرة أو النفوذ المسيطر العلاقة بين الشركة الأم والشركة التابعة، كما هو معروف في الجزء 1 4 من «دليل مراقبة حدود التسهيلات الائتمانية» أو العلاقة المشابهة بين أي شخص طبيعي أو اعتباري وبين الشركة.
المساهمون الرئيسيون
في سياق هذا النظام يقصد بالمساهم الرئيسي أي شخص طبيعي أو اعتباري، منفرداً كان أو متصلاً بمجموعة وفقاً للتعريف الوارد في الجزء 1 3 أعلاه، يمتلك 5% أو أكثر من أسهم رأس مال البنك ذات الحق في التصويت.
قاعدة رأس المال
قاعدة رأس مال البنك هي نفسها المستعملة لأهداف كفاية رأس المال، كما هي معرفة في تعميم المصرف المركزي رقم 27/2009 الصادر بتاريخ 17/11/2009 وطريقة الاحتساب حسب بازل11.
المادة2 - حدود التركزات الائتمانية
لأغراض رفع التقارير إلى المصرف المركزي، تعرف التركزات الائتمانية بأنها تلك التسهيلات الممولة وغير الممولة وخطوط الائتمان الملتزم بها غير المستخدمة «ناقصاً المخصصات، والضمانات النقدية والضمانات البنكية، وضمانات الحكومة الاتحادية» الممنوحة لمقترض واحد أو مجموعته، والتي تعادل في مجملها أو تتجاوز 10% من قاعدة رأس مال البنك.
وقد وضع المصرف المركزي الحدود القصوى للتركزات الائتمانية على النحو المبين في الجدول المرفق.
المادة3 - متطلبات تقديم التقارير
يجب تقديم التقارير عن التركزات الائتمانية إلى المصرف المركزي على أساس ربعي موحد (يتضمن الشركات التابعة والشقيقة إن وجدت) وفق القوائم المصرفية الخاصة المرفقة (القوائم المصرفية الخاصة ــ التركزات الائتمانية) ضمن مدة لا تتجاوز نهاية الشهر الذي يلي نهاية ربع السنة، كما يجب على بنوك الإبلاغ عن أية تركزات ائتمانية وجدت في أي وقت خلال ذلك الربع.
يمكن للمصرف المركزي في المستقبل استثناء بعض التسهيلات الائتمانية من متطلبات تقديم التقارير.
إذا حدث، في حالة غير اعتيادية، أن تجاوزت التسهيلات الائتمانية نسب الحدود المذكورة في المادة (2) سابقاً في أي وقت خلال ربع السنة فيجب رفع تقرير إلى المصرف المركزي مع الإشارة إلى الأسباب التي أدت إلى عدم الالتزام بالحدود المعينة. يمكن للمصرف المركزي أن يمنح البنوك فترة محدودة من الزمن كي تلتزم خلالها بالحدود المحددة في النظام.
يجب على البنوك اتخاذ الإجراءات المناسبة للالتزام بالحدود القصوى المحددة في أقرب وقت ممكن على ألا يتعدى نهاية الربع الذي يلي مباشرة حصول التجاوز لحدود التركزات الائتمانية.
بالنسبة للتسهيلات الائتمانية لأعضاء مجالس إدارة البنوك، أو من يحمل صفة مشابهة، يجب على البنوك إبلاغ المصرف المركزي بشأنها على أساس ربعي وفق القوائم المصرفية الخاصة المرفقة (القوائم المصرفية الخاصة ــ التسهيلات الائتمانية لأعضاء مجالس الإدارة) خلال فترة لا تتجاوز نهاية الشهر الذي يلي ربع كل سنة. يجب التقيد بمضمون الملاحظات التفسيرية المرفقة بالقوائم المصرفية.
المادة4 - المسؤوليات العامة للإدارة
تتحمل مجالس الإدارة للبنوك العاملة في الدولة، أو من يحمل صفتها، مسؤولية السياسة الائتمانية لتلك البنوك، لذلك يجب عليها مراجعة كل التسهيلات التي تفوق حداً معيناً من أجل العلم والموافقة على كل التسهيلات التي تزيد على حد أعلى، وعليهم كذلك العمل على تأمين هيكلة جيدة وبنسبة متوازنة لمحفظة قروض بنوكهم.
يجب على البنوك وضع تعليمات واضحة لسياسة ائتمانية عامة تهدف إلى تحقيق هيكلية إقراض حريصة، مع الأخذ بالاعتبار المخاطر الناجمة عن التسهيلات الائتمانية الزائدة عن الحدود الموضوعة للحكومات ومؤسسات القطاع العام وقطاعات اقتصادية محددة.. إلخ، داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يجب على البنوك ممارسة أقصى درجات الحرص بخصوص التسهيلات في ما بين البنوك.
كذلك العمل على أن تشمل قواعد السياسة الائتمانية البنود الواردة ضمن ميزانية البنك وكذلك البنود خارجها.
يجب على البنوك إجراء عملية تقييم وتوثيق مناسبة قبل الموافقة على منح أي تسهيل ائتماني. على أن تكون عملية التقييم هذه مطابقة للسياسة الائتمانية العامة للبنك وتكون مبنية على تحليل عميق لملاءة كل عميل على حدة وسمعته الائتمانية وأية معلومات عن تاريخ سداده لديونه.
المسؤوليات الخاصة بالتركزات
بصرف النظر عن نفاذ الفاعلية القانونية للعملية المصرفية، لا يجوز لأي بنك تقديم قرض تساوي أو تفوق قيمته حدود التركزات الائتمانية إلا على أساس قرار يتخذه أعضاء مجلس إدارته، أو من يحمل صفة مشابهة، بالإجماع على أن تتبع في ذلك إجراءات تعليمات السياسة الائتمانية العامة للبنك. ويجب اعتماد القرار قبل عملية الإقراض على أن تحفظ نسخة من القرار في ملف العميل.
التسهيلات لأعضاء مجلس الإدارة
لا يجوز لأي بنك تقديم تسهيلات ائتمانية لأحد أعضاء مجلس إدارته أو من يحمل صفة مشابهة إلا على أساس قرار يتخذه أعضاء مجلس إدارته بالإجماع باستثناء العضو المعني بالقرض، على أن تتبع في ذلك تعليمات السياسة الائتمانية العامة للبنك. ويجب اعتماد القرار قبل عملية الإقراض على أن تحفظ نسخة من القرار في ملف العضو.
تقييم درجة الملاءة
يجب على البنوك مطالبة عملائها الرئيسيين بإبراز أدلة معتمدة بخصوص وضعهم المالي عن طريق تقديم البيانات المالية والمعلومات الأخرى ذات العلاقة، فضلاً عن إقرارات موقعة من قبلهم تفيد باستقلاليهم التامة عن البنك والمساهمين الرئيسيين فيه ومديريه وكبار موظفيه.
على البنوك أيضاً الطلب من عملائها تقديم كل ما يستجد بشكل دائم بشأن المعلومات المذكورة. وفي حالات استثنائية يمكن للبنوك الامتناع عن ذلك، إذا كانت متطلبات الإفصاح غير مبررة بشكل واضح، وذلك بسبب نوع ومستوى الضمانات المقدمة.
المادة5 - الضبط والتوثيق
يؤكد المصرف المركزي على كل البنوك ضرورة وضع إجراءات إدارية ومحاسبية سليمة وأنظمة رقابة داخلية ملائمة خصوصاً من أجل اكتشاف وحصر كل التركزات الائتمانية، كما هو مبين في هذا النظام، ومن أجل مراقبة وضبط تلك التركزات وفق السياسة الائتمانية العامة لكل بنك.
يجب أن تتم الموافقة على تطبيق هذه الإجراءات المحاسبية وأنظمة الرقابة الداخلية من قبل مجلس إدارة كل مصرف أو من يحمل صفة مشابهة كما يجب توثيقها بالشكل المناسب.
المادة6 - التنفيذ
يبدأ تطبيق هذا النظام بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الدسمية.
وتمنح البنوك التي لا تستوفي متطلبات الحدود، كما هي معرفة في هذا النظام، فترة إضافية لتخفيض مقدار التسهيلات الائتمانية إفرادياً و/ أو كلياً على ألا تتجاوز تلك الفترة خمس سنوات من تاريخ تطبيق النظام، كما هو مذكور تحت الفقرة 7 من الملاحظات التفسيرية لجدول الحدود القصوى للتركزات الائتمانية.
ويلغى تعميم المصرف المصرف المركزي رقم 16/ 93 وتعديلاته عند بداية تطبيق هذا النظام.


