قال عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، إن الاتحاد، الذي يضم 50 عضواً من البنوك العاملة في الدولة، ينوي خلال الأسبوع الحالي تقديم مذكرة للمصرف المركزي تشمل توصيات لمعاقبة البنك الذي يقوم بخرق أنظمة المصرف المركزي، تتضمن فرض غرامات على البنك المخالف..

وتوقيفه عن ممارسة النشاط الذي تمت فيه المخالفة، ومعاقبة الموظف المسؤول بشكل مباشر عن المخالفة بعقوبات تصل إلى إلغاء إقامته. وأضاف الغرير، خلال مؤتمر في صحفي عقد مؤخراً في دبي، أن الاتحاد سوف يقوم بشكل مبدئي باقتراح تطبيق الإجراءات العقابية في حال خرق المواد المتضمنة في نظام قروض الرهن العقاري، الذي أقرّه المصرف المركزي نهاية أكتوبر الماضي..

وخصوصاً أن النظام لا يتضمن إجراءات عقابية بحق المخالفين، مشيراً إلى أن تلك التوصيات تعتبر امتدادا لوثيقة السلوك المصرفي، التي اعتمدها الاتحاد الأسبوع الماضي. وأشار إلى أن نظام قروض الرهن العقاري نموذج للتعاون المثمر بين المصرف المركزي واتحاد مصارف الإمارات، وأنه يدعم القطاع المصرفي ويؤسس لثقافة مصرفية متينة في الدولة.

انضباط البنوك

وشدّد الغرير على أن تلك التوصيات سوف تؤدي إلى انضباط البنوك من أعلى الهرم وحتى الموظفين الأفراد، وتعزز من شفافية التعامل بين البنوك والعملاء.

وأضاف أن المذكرة لن تتضمن التوصية بفرض غرامات على البنوك المخالفة فحسب، بل سوف تتضمن كذلك توصيات بتوقيف البنوك المخالفة عن ممارسة النشاط الذي تمت المخالفة فيه، وكذلك التوصية بمعاقبة الموظفين الأفراد الذين يقومون بمخالفة تعليمات المصرف المركزي من خلال إيقاف رخص عملهم في بنوك الدولة، أو حتى إلغاء إقاماتهم ومنعهم من العمل في الإمارات.

وأوضح قائلاً: البعض من موظفي البنوك يبحثون عن ثغرات سعياً لمخالفة القوانين التي يضعها المصرف المركزي أو الالتفاف عليها لتحقيق مكاسب شخصية، أو يقدمون معلومات خاطئة حول فوائد الإقراض وغير ذلك، أي أن الموظف الفرد في العديد من الحالات هو الطرف المسؤول عن الخرق وليس البنك الذي يعمل فيه ذلك الموظف. وهناك عدة طرق لردع الموظف المخترق للقانون وهذا ما سنقوم بتقديم مقترحات بشأنه للمصرف المركزي.

التركزات الائتمانية

ووصف الغرير مهلة الخمس سنوات، التي اقترح الاتحاد منحها للبنوك لتتمكن من التوافق مع النسبة التي حددها المصرف المركزي لضبط التركزات الائتمانية والانكشاف على الشركات الحكومية والخاصة في البنوك بأنها عادلة بالنسبة للبنوك، وتمنحها الوقت الكافي للتوافق مع مقررات المصرف المركزي من جهة، كما تمنح الشركات مهلة للبحث عن مصادر أخرى لتمويل مشاريعها من دون أن توقف العمل في تلك المشاريع، وهو ما قد يضر بالاقتصاد.

ومن المتوقع أن يصدر المصرف المركزي نظام التركزات الائتمانية قبل نهاية العام الجاري.

وحدة الأهداف

جاءت المواد المتضمنة في نظام قروض الرهن العقاري، الذي أقرّه المصرف المركزي نهاية أكتوبر الماضي، متوافقة في معظمها مع التوصيات التي تقدم بها اتحاد مصارف الإمارات، باستثناء نسبة القرض المسموح بها، مما يؤكد شفافية الحوار ووحدة الأهداف بين الطرفين، ويدعم الثقافة المصرفية والشفافية.

حيث خفّض المصرف المركزي نسبة القرض العقاري التي اقترحها الاتحاد من 80 % إلى 70 % للمواطنين ومن 75 % إلى 65 % للوافدين بالنسبة للعقارات السكنية التي تزيد قيمتها على خمسة ملايين درهم. ويتميز نظام قروض الرهن العقاري بأنه مرن ويدعم سوق العقارات في الدولة.