تعتزم دائرة المالية أبوظبي القيام بإدراج مشترك في سوق أبوظبي للأوراق المالية لسندات حكومة الإمارة المدرجة منذ العام 2009، في سوق لندن للأوراق المالية. وقامت دائرة المالية بإبلاغ سوق لندن، حيث ستباشر الدائرة تنفيذ الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بمشروع الإدراج المشترك في وقت قريب، ليتمكن المستثمرون من تداول هذه السندات الحكومية مباشرة عبر سوقي أبوظبي ولندن في نفس الوقت.

وكانت حكومة ابوظبي قد أصدرت هذه السندات في عام 2009 بقيمة 3 مليارات دولار أميركي موزعة على شريحتين قيمة كل منهما 1.5 مليار دولار، تستحق الشريحة الأولى منها في عام 2014 بينما تستحق الشريحة الثانية في عام 2019.

وقال معالي حمد الحر السويدي، رئيس دائرة المالية - أبوظبي: يأتي الإدراج المشترك لهذه السندات في سوقي أبوظبي ولندن للأوراق المالية تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030 التي تهدف إلى بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي وتبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية، إلى جانب إرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية. كما سيساهم الادراج المشترك لهذه السندات في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز مالي عالمي قادر على جذب الاستثمارات وتوفير مجالات أوسع وأكثر تنوعاً للمستثمرين في قطاع الأوراق المالية والسندات.

وأضاف: سوف تعمل الدائرة خلال الأيام المقبلة للحصول على الموافقات الضرورية من الجهات المعنية لإدراج هذه السندات في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث تعكس عملية الادراج هذه الجاذبية المتزايدة التي يتمتع بها سوق أبوظبي.

يجدر بالذكر أن التقارير الدولية الصادرة مؤخراً تؤكد تصدر الإمارة اقتصادات الشرق الأوسط في الجدارة الائتمانية، حيث تحظى بتصنيف (AA) للجدارة الائتمانية. وقد أظهرت هذه التقارير أيضاً التراجع القوي في تكلفة التأمين على الديون السيادية لأبوظبي ضد مخاطر التخلف عن السداد أو إعادة الهيكلة، الامر الذي يعكس التحسن القوي في الأداء المالي للإمارة وترسيخ ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع الاقتصادية والمالية في أبوظبي. وحافظت أبوظبي على تصنيفها ضمن قائمة الاقتصادات الأقل مخاطرة في أسواق الائتمان والأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية خلال الربع الثاني من العام 2013، حيث جاءت ضمن أفضل 20 اقتصادا عالمياً في الجدارة الائتمانية.