وقعت الإمارات ممثلة في وزارة المالية مؤخراً اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بالأحرف الأولى مع جمهورية الهند، وذلك بمقر الوزارة في أبوظبي. وجاء توقيع هذه الاتفاقية كثمرة نجاح لخمس جولات من المفاوضات بين الجانبين، بذل خلالها فريق العمل الإماراتي الذي ترأسه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي كافة الجهود اللازمة للتخلص من جميع التحديات والمصاعب التي حالت دون توقيع الاتفاقية سابقاً.

ووقع الاتفاقية يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية؛ وبارفات كومار ميشرا، سكرتير عام الاستثمارات في الإدارة الاقتصادية بوزارة المالية الهندية؛ وذلك بحضور كل من خالد علي البستاني، الوكيل المساعد لقطاع العلاقات المالية الدولية؛ الدكتور حامد نصر، الخبير الاقتصادي بالوزارة؛ وممثلين عن وزارة الخارجية وجهاز أبوظبي للاستثمار..

كما حضر التوقيع كذلك ام كيه لوكيش، سفير جمهورية الهند لدى الدولة. وتنص الاتفاقية على تسهيل حركة انتقال رؤوس الأموال والتكنولوجيا، إزالة العوائق التي قد تواجها استثمارات الدولة في الهند وتعزيز تنافسية وكفاءة هذه الاستثمارات وحمايتها من جميع المخاطر السياسية كالتأميم، المصادرة، الحجز والتجميد وغير ذلك من الإجراءات المشابهة، الأمر الذي سوف يمكنها من المساهمة بشكل فاعل في تنويع مصادر الدخل القومي للدولة.

وقال الخوري: تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، تابعت وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الخارجية المفاوضات الخاصة بالاتفاق على الأحرف الأولى من اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار مع جمهورية الهند، وهو ما يعكس حرص قيادتنا الرشيدة على تعزيز قدرة الاستثمارات الوطنية على التوسع العالمي وفق غطاء قانوني من الاتفاقيات التي تحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأضاف: حرصت وزارة المالية على لعب دور بارز وأساسي في فريق العمل الإماراتي المتخصص في توقيع الاتفاقية، حيث تمكن خبراؤها وبالتعاون مع نظرائهم في وزارة الخارجية من دراسة وتقييم جميع الأحكام التي تشملها الاتفاقية، وضمان أن تؤثر إيجابياً في تعزيز التعاون الاقتصادي.

وإنشاء المشروعات المشتركة ذات الطبيعة الاستراتيجية المستدامة في البلدين، وتعد هذه الاتفاقية من أهم المرتكزات القانونية لحماية استثمارات الدولة في الهند، في الوقت الذي سيتم فيه مواصلة العمل لتوقيع الاتفاقية النهائية في أقرب وقت ممكن. وتضمنت الاتفاقية تعريف المستثمر، والذي يشمل الأفراد الطبيعيين والقانونيين والحكومات، وضمان حقوقه وحمايته من المخاطر غير التجارية، كما تناولت الاتفاقية جميع الاستثمارات، سواء تلك القائمة حالياً أو المستقبلية منها.