أشاد مؤشر "ستاندرد آند بورز داو جونز" بإقرار نظام صانع السوق ونجاح تطبيق آلية التسليم مقابل الدفع في أسواق الدولة، وأكد استيفاء كافة الإجراءات والمعايير الكمية المطلوبة لرفع التصنيف إلى سوق ناشئة.
وللمرة الثانية خلال العام الجاري، وفي أقل من ستة أشهر، تتم ترقية أسواق الإمارات للأوراق المالية إلى مرتبة سوق ناشئة على أحد أكبر المؤشرات العالمية المرموقة بعدما صدر تقرير مؤشر "ستاندرد آند بورز داو جونز" الثاني عالميا - برفع سوق الإمارات من مبتدئة إلى ناشئة. وكانت سوق الإمارات قد نالت كذلك -عن جدارة- تقييما مماثلاً عندما تم رفع تصنيفها، في يونيو الماضي، على مؤشر "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال إلى سوق ناشئة بدلاً من سوق مبتدئة. وقال التقرير الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز لمؤشرات الأسواق، أنه تم رفع تصنيف الإمارات من مرتبة الأسواق المبتدئة إلى مرتبة الأسواق الناشئة بعد استيفائها جميع الإجراءات والمعايير الكمية المطلوبة لرفع التصنيف وحدوث إجماع بين كافة أطراف السوق على استحقاق أسواق الإمارات لهذه الترقية.
ونوه التقرير الصادر عن المؤسسة- بإقرار مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع لنظام صانع السوق جنباً إلى جنب مع الأنظمة المرافقة له (إقراض واقتراض الأوراق المالية، والبيع على المكشوف، ونظام مزود السيولة). وأشارت المؤسسة في تفسيرها لقرار الترقية إلى تبني أسواق الدولة بنجاح لآلية التسليم مقابل الدفع ، وتطبيقها منذ شهر مايو الماضي لإجراء التعويض النقدي للمشتري الذي يهدف لمعالجة مسألة عدم توفر الأوراق المالية للتسليم في يوم التسوية نتيجة احتمالية رفض تسوية صفقة البيع من جانب مستثمر بائع. ويعني هذا الإجراء أنه سيتم تعويض المستثمر المشتري نقداً في الحالات بعيدة الاحتمال التي تتعلق بعدم إمكانية تسليم الأوراق المالية له.. وبعبارة أخرى فإن إجراءات التعويض النقدي للمشتري تساعد على تعويض المستثمرين عند عدم التمكن من توفير الأسهم لهم في تاريخ التسوية.
ولفت التقرير إلى أن سقف الملكية الأجنبية الحالي في الإمارات، الذي يبلغ 49%، يعد مرضياً مقارنة مع دول أخرى حصلت على تصنيف سوق ناشئة، فضلا عن أن هناك توقعات برفعه في السنوات المقبلة.
شهادة دولية
ومن جانبه أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أن صدور قرار ترقية أسواق الإمارات من مبتدئة إلى أسواق ناشئة على مؤشر "ستاندرد آند بورز داو جونز" يعد بمثابة شهادة دولية على تطور أسواق الأسهم المحلية وتصديق على ارتقائها إلى مستويات عالمية، وأنها أصبحت تتمتع بدرجة كفاءة عالية تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقوته.
وأضاف إن القرار يعد انعكاساً لجهود الهيئة المتواصلة التي تستهدف تحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية والارتقاء بأدائها باعتبارها إحدى ركائز النمو المالي والاقتصادي، والسعي لتعزيز تنافسية الدولة في شتى المؤشرات والتقارير والمحافل الدولية، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وذلك تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة والأهداف التي نصت عليها رؤية الإمارات 2020.
بيئة استثمارية ومنظومة تشريعية
وأشار إلى الجهود التي تبذلها الهيئة بالتنسيق مع كل من سوقي أبو ظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي بالدولة من أجل توفير بيئة استثمارية ومنظومة تشريعية متطورة تمثل إطاراً متماسكاً يحفظ حقوق المتعاملين ويلبي متطلبات المستثمرين من داخل الدولة وخارجها، وهو أمر من شأنه تشجيع وتحفيز المؤسسات المالية الدولية على ضخ المزيد من استثماراتها في أسواق الدولة. وتابع أن مجلس إدارة الهيئة أكد على أهمية استكمال الجهود المبذولة نحو رفع ترقية الأسواق المحلية إلى تصنيف متقدم،
تزايد الثقة الدولية بالأسواق المحلية وأساليب الرقابة عليها
لفت عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع إلى أن أبرز المزايا التي تعود على الأسواق المالية كنتيجة لرفع تصنيفها يمكن تلخيصها فيما يلي:
- تزايد الثقة الدولية بالأسواق المحلية وأداء الشركات المساهمة العامة فيها وأساليب الرقابة عليها، مما يجعلها محط أنظار مؤسسات التصنيف الدولية.
- إحداث نقلة نوعية في الأسواق؛ حيث يتوقع أن تعمل على تحفيزها للدخول في مرحلة جديدة من النمو والظهور على الصعيد العالمي.
- وضع أسواق الدولة واقعياً في مصاف الأسواق الناشئة، الأمر الذي يعتبر خطوة لاستمرار جهود الهيئة في تطوير الأنظمة والقوانين لتصبح الأسواق ضمن التصنيف المتطور.
- زيادة وزن السوق الإماراتي في مؤشر المؤسستين (ستاندر آند بورز داو جونز، وكذلك مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال)، مما يحفز مدراء المحافظ والصناديق التي تتبع المؤشرين على زيادة استثماراتهم وفقاً لنسبة الزيادة في الوزن في المؤشر، مما يعني جذب سيولة جديدة ومستثمرين جدد محليين وأجانب.
- إبراز الشركات الإماراتية على المؤشرات العالمية.
- تدفق رؤوس الأموال ويتوقع أن يكون الأثر الأكبر خلال العام القادم حيث سيتم التعديل الفعلي للأوزان في المؤشر.
- زيادة عمق السوق في المدى القريب والبعيد، ومنحه المزيد من القوة، ورفع تنافسيته على المستوى العالمي. يشار إلى أن سوق الإمارات للأوراق المالية قد سبق أن تلقى خلال الفترة الماضية ترقية على ثلاثة مؤشرات عالمية أخرى هي "موجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" و"فوتسي" و"راسل انفستمينت".

