كشف «باركليز» النقاب أمس، عن تقريره الشهري حول إدارة الاستثمارات والثروات «كومباس»، الذي يهدف إلى تقديم النصائح والتوصيات الاستثمارية للمستثمرين في مختلف أنحاء العالم، الذي أكد فيه أن الظروف الاقتصادية صارت مواتية للبدء بعمليات الاندماج والاستحواذ.

وأشار إلى أن أسهم وسندات الأسواق المتقدمة لا تزال تنطوي على ميزة تكتيكية، على حساب مراكز السلع المخففة، وسندات الائتمان ذات التصنيف الاستثماري، والدخل الثابت ذي العوائد الكبيرة، مع التزام الحياد تجاه السندات الحكومية.

نتائج

وذكر أن الشركات الكبرى تمتلك أرصدة نقدية مرتفعة، بشكل غير مسبوق، فيما تواجه صعوبات في تعزيز نمو إيراداتها عضوياً، وتستفيد من أسعار الفائدة التي تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق. وبالنتيجة، يبدو عام 2014 مبشراً بزيادة أنشطة الاندماج والاستحواذ، مقارنة بالسنوات القليلة الماضية.

وقال بنجامين يو، الرئيس التنفيذي للاستثمار لمنطقة آسيا والشرق الأوسط في "باركليز": "هناك الكثير من الأسباب الكفيلة بإقناع الرؤساء التنفيذيين بضخ السيولة النقدية، في المدى القريب، نظراً للبيئة الحالية للاقتصاد الكلي، وذلك على الرغم من التحديات العديدة التي ينبغي اجتيازها. وتشهد الأرصدة النقدية ارتفاعاً منذ سنوات، ولكنها بلغت خلال الربع الثاني من عام 2013 مستوىً جديداً غير مسبوق، وفيما نقترب من بداية عام 2014، فإننا نرى أن الظروف مواتية لزيادة عدد الصفقات".

وركز التقرير على الدور المتنامي للشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة، وتميل هذه الشركات أكثر للعمل في السوق المحلية، وهي بالتالي تستمد عائداتها من الأسواق المحيطة، التي شهدت في الآونة الأخيرة انخفاضاً في معدل البطالة وارتفاعاً في ثقة المستهلك.

نجاح

وأضاف يو: "تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة أهدافاً محتملة للشركات الكبرى، التي تسعى لتنمية أعمالها، وفيما نجحت الشركات الصغيرة والمتوسطة في زيادة إيراداتها، عبر تعزيز نمو أرباحها، وزيادة النمو المبني على إجمالي الإيرادات، فإنه يمكن للمستثمرين الاستفادة من زيادة عمليات الاندماج والاستحواذ، عبر امتلاك أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل بدورها أهدافاً للشركات الكبرى ذات السيولة العالية".

وألمح التقرير إلى الأداء المميز غير المتوقع لأصول أوروبا الوسطى والشرقية في الأسواق الناشئة هذا العام، ويبدي خبراء "باركليز" الاستراتيجيون توقعات إيجابية حيال أسهمهم، ولكنهم انتقائيون بالنسبة للعملات، وتشير العوامل المحلية إلى استقرار في سوق السندات، بما يجعل الفرصة مواتية لحدوث صدمات خارجية.