سجل مسح مؤشر «إتش.إس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات» لشهر أكتوبر تحسنا آخر قويا في أوضاع التشغيل لدى شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط، مع تراجع طفيف في قراءة المؤشر الرئيسي من 56.6 نقطة في شهر سبتمبر إلى 56.3 نقطة في شهر أكتوبر. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة.
وأظهرت بيانات شهر أكتوبر تباطؤا في نمو الإنتاج لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، في حين أن الطلبات الجديدة شهدت ارتفاعا حادا في الوقت ذاته، قامت الشركات بتخفيض أسعارها بالرغم من زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وأشارت نتائج الدراسة الأخيرة إلى زيادة أخرى في الإنتاج، مع ربط أعضاء اللجنة هذا النمو بزيادة الأعمال الجديدة. وصلت وتيرة التوسع إلى أبطأ مستوى لها في ثلاثة أشهر، ولكنها ظلت حادة في مجملها.
الطلبات الجديدة
وأبلغت شركات القطاع الخاص عن زيادة قوية في الطلبات الجديدة خلال شهر أكتوبر، مع وصول معدل النمو في الأعمال الجديدة إلى ثاني أعلى معدل له على مدار تاريخ الدراسة. وقد ساهم تحسن جهود المبيعات وتحسن الأوضاع الاقتصادية وزيادة نشاط البناء والتشييد في هذه الزيادة الحادة، وفقًا لما أورده أعضاء لجنة الدراسة. في الوقت ذاته، شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة بأسرع وتيرة لها منذ البدء في جمع البيانات في أغسطس 2009. وأشارت الأدلة المتواترة إلى أن الأسعار المنافسة وتحسن أوضاع السوق كانت السبب في الجانب الأكبر من إجمالي التوسع.
استمرت الضغوط التضخمية في شهر أكتوبر، ولكن معدل تضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج شهد تحررا طفيفا عما كان عليه في شهر سبتمبر. كما شهدت أسعار الشراء زيادة بوتيرة متسارعة بشكل طفيف، مدفوعة بزيادة طلب السوق والضغوط التضخمية العامة وزيادة أسعار المواد الخام، في حين شهد متوسط تكاليف التوظيف زيادة بوتيرة أضعف.
تخفيض أسعار البيع
ورغم زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي الغير منتج للنفط بتخفيض أسعار البيع للمرة الأولى في خمسة أشهر. وربط المشاركون في الدراسة بشكل كبير تراجع الأسعار بقوة منافسة السوق.
واستمرت معدلات التوظيف في الزيادة خلال شهر أكتوبر، حيث واجهت الشركات زيادة في أعباء العمل. كما شهد معدل توفير فرص العمل الجديدة تراجعًا طفيفًا عما كان عليه في شهر سبتمبر، إلا أنه ظل أعلى من المتوسط العام المسجل على مدار الدراسة.
وشهدت الأعمال المتراكمة زيادة للشهر الثالث على التوالي وذلك خلال شهر أكتوبر، وبمدى أكبر مما كان عليه في الشهر السابق. في الوقت ذاته، تحسنت مواعيد تسليم الموردين بأبطأ وتيرة على مدار أكثر من عامين.
وتماشيًا مع الاتجاهات الملحوظة في الإنتاج والطلبات الجديدة، شهدت أنشطة الشراء لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي الغير منتجة للنفط زيادة خلال شهر أكتوبر. وتزامنًا مع هذا، شهد مخزون المشتريات زيادة بوتيرة متسارعة. لذا ربطت بعض الشركات زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج نتيجة توقعات زيادة الطلبات الجديدة.
بيانات قوية
وقال سايمون وليامز كبير الاقتصاديين للشرق الأوسط وشمال افريقيا في اتش.اس.بي.سي: "قد تكون قراءة المؤشر الرئيسي منخفضة عن الارتفاع الذي كانت عليه في شهر سبتمبر، ولكن البيانات التي استند عليها ظلت قوية.
وأضاف: "استمر الإنتاج والطلبات الجديدة في الزيادة، كما ارتفع معدل التوظيف ولا يزال التضخم مقبولاً. لا زلت على ثقة بأن الاقتصاد سيكون أداؤه جيد حتى نهاية العام ".
تعيينات قيادية
أجرى بنك «اتش.اس.بي.سي» في الإمارات تعيينات قيادية جديدة حيث تم تعيين آندي ريبلي كرئيس للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات. كما تم تعيين شاكر زريقي كرئيس للخدمات المصرفية التجارية.
ويأتي آندي لتولي هذا المنصب ولديه أكثر من 20 عاماً من الخبرة في مجموعة «اتش.اس.بي.سي» من خلال عمله في المنطقة. وهذا يشمل توليه لعدد من الأدوار القيادية الرئيسية مثل رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات لبنك «اتش.اس.بي.سي» في مالطا ونائب الرئيس التنفيذي ورئيس العروض لبنك ماركس آند سبنسر في المملكة المتحدة . ويحل آندي مكان ريك كروسمان، الذي تولى بدوره منصباً وظيفياً آخر لدى مجموعة «اتش.اس.بي.سي».
وسيكون شاكر مسؤولاً عن تنفيذ استراتيجية الخدمات المصرفية التجارية في «اتش.اس.بي.سي» لقطاع الخدمات المصرفية للشركات ليصبح البنك الدولي الرائد والمتخصص بالخدمات المصرفية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وسيستفيد البنك من المعرفة الواسعة والخبرة الدولية التي يتمتع بها في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتجارة الدولية.