اختارت شركة ترانس كاش للخدمات المالية، ومقرها أميركا، الإمارات ضمن 14 دولة في العالم لإطلاق البطاقة المدفوعة مسبقاً لمشاركة المال "ترانس كاش" من "ماستر كارد". وتهدف البطاقة إلى تسهيل مشاركة وتحويل المال من بطاقة إلى أخرى من الإمارات وخارجها لتستخدم وسيلة فورية لتحويل الأموال إلى أي دولة حول العالم. ويتم إصدارها في الإمارات من قبل شركة دار التمويل.

وتوقعت شركة مناير لتجارة البطاقات الإلكترونية، الجهة الحصرية المرخص لها تسويق وتوزيع بطاقات ترانس كاش في الإمارات، أن تختفي الطرق التقليدية لتحويل الأموال خلال فترة تراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، ليحل محلها التحويل عبر البطاقات الإلكترونية ومن خلال الهواتف الذكية وغيرها من الطرق الحديثة.

تناسب احتياجات الوافدين

وقال الشريك والعضو المنتدب لشركة "مناير"، علي الغيث: إن بطاقات ترانس كاش صممت خصيصاً لتناسب احتياجات العمال الوافدين الذين يرغبون في إرسال الأموال إلى بلدانهم الأصلية من دون أن يكون لديهم أي حسابات مصرفية..

مضيفاً خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس، أنه باستطاعة مواطني الدولة والمسافرين والزائرين من بلدان الشرق الأوسط الاستفادة من مزايا البطاقة للشراء عبر الإنترنت أو التسوق أو تحويل الأموال. وأوضح أن البطاقة تباع كبطاقتين، لكل بطاقة حساب منفصل ولكن يتم ربطهما لتسهيل تحويل المال من بطاقة إلى أخرى.

رسم شهري ثابت

وأشار الغيث إلى أن مشتري البطاقة في دبي، وهو حامل البطاقة الرئيسية، يحتفظ بالبطاقة الخضراء ويمنح البطاقة الحمراء المصاحبة إلى أحد أفراد عائلته، سواءً كانوا داخل الإمارات أم خارجها...

حيث تتيح البطاقة الخضراء لحاملها إمكانية شحن رصيد المال فيها وتحويل الأموال من بطاقته عبر شبكة الإنترنت أو الهاتف أو أكشاك "ترانس كاش" إلى الشخص حامل البطاقة الحمراء الذي باستطاعته استخدام هذه الأموال على الفور، لافتاً إلى أن أبرز ما يميز هذا البرنامج أن خدمة التحويل من بطاقة إلى بطاقة مشمولة ضمن رسم شهري ثابت تم تحديده بـ 15 درهماً خلال المرحلة الأولى.

مسؤولية دار التمويل

ومن جانبه قال الرئيس التنفيذي لعمليات مجموعة دار التمويل، محمد وسيم خياطة، إنه يتم معالجة البطاقة من قبل شركة نتورك انترناشيونال بموجب الترخيص الممنوح لها من شركة ماستركارد انترناشيونال، مشيراً إلى أن مسؤولية دار التمويل تتمثل في ضمان الرقم التعريفي للبنك لشركة ترانس كاش عبر إصدار البطاقات للمنطقة.

ومن جهته ذكر رئيس قسم العمليات لدى شركة ترانس كاش في الإمارات، إريك سريدراين، أنه باستطاعة حاملي البطاقة أيضاً استخدام كلتا البطاقتين في أكثر من 35.9 مليون موقع تجاري حول العالم، وعلى شبكة الإنترنت، وفي أي مكان تقبل فيه بطاقات ماستر كارد مسبقة الدفع حول العالم.

وقال: إن البطاقة تستخدم في دفع الفواتير شخصياً أو عبر شبكة الإنترنت أو الهاتف، وكذا يمكن من خلالها إجراء عمليات السحب النقدي من 2.1 مليون جهاز صراف آلي تابع لشركة ماستر كارد حول العالم، منبهاً إلى أنه يمكن شحن رصيد المال في البطاقات الخضراء عبر أكشاك ترانس كاش، ومحال البيع بالتجزئة، وعن طريق أكثر من 450 جهاز دفع آلي خاص بشركة ماكس بوكس في جميع أنحاء الدولة.

وحول رسوم إصدار البطاقة وعملات الشحن وسعر تحويل العملة، قال سريدراين، إن البطاقة يمكن شحنها بالدرهم فقط في المرحلة الحالية وتبلغ رسوم إصدارها 45 درهماً وتكون صالحة لمدة 3 سنوات.

وقال: إن سعر تحويل العملة عند إجراء عملية الشراء عبر الإنترنت بعملة مختلفة أو تحويل الأموال هو السعر العالمي المحدد من شركة ماستر كارد العالمية، موضحاً أن الرسوم الشهرية والبالغة 15 درهماً تحصل مرة واحدة بغض النظر عن عدد عمليات تحويل الأموال شهرياً أو قيمة هذه العمليات، ولكن يكون الحد الأقصى لرصيد البطاقة هو 10 آلاف درهم ويكون الحد الأقصى اليومي للرصيد المالي الذي يمكن إضافته للبطاقة هو 3400 درهم.

التحويل الإلكتروني يهدد شركات الصرافة

 توقع الشريك والعضو المنتدب لشركة مناير لتجارة البطاقات الإلكترونية، علي الغيث، أن تختفي شركات الصرافة التقليدية التي تعمل في تحويل الأموال بالطرق القديمة خلال ثلاث إلى خمس سنوات، مؤكداً أن النمو الحادث في عدد البطاقات مسبقة الدفع وفي حجم التحويلات المالية من خلالها يبين أن الطرق التقليدية لتحويل الأموال سوف تختفي ليحل محلها التحويل عبر البطاقات الإلكترونية ومن خلال الهواتف الذكية وغيرها من الطرق الحديثة.

وقال: إنه على سبيل المثال يبلغ عدد البطاقات مسبقة الدفع في أوروبا 450 مليون بطاقة وفي الولايات المتحدة 170 مليوناً مما يبرهن على أن هناك توجهاً عالمياً نحو استخدام هذه النوعية من البطاقات، مشيراً إلى أن توقعات الشركة تشير إلى إمكانية إصدار 100 ألف بطاقة ترانس كاش في الإمارات في المرحلة الأولى.