أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، المنعقد حالياً في لندن، وقوف لندن إلى جانب دبي في مشروعها الطموح للتحول إلى عاصمة عالمية للتمويل الإسلامي.
وقال كاميرون: لا أريد فقط أن تكون لندن أكبر عاصمة للتمويل الإسلامي في العالم الغربي، بل أريد أن تقف جبناً إلى جنب مع دبي وكوالالمبور كأكبر عواصم التمويل الإسلامي في العالم.
وأطلق رئيس الوزراء البريطاني أمس رسمياً مؤشراً للتعاملات الإسلامية في بورصة لندن تحت اسم (مؤشر الشريعة إف تي إس إي) ضمن جهود بلاده للاستفادة من اسواق التمويل الاسلامي المزدهرة.
وستكون الصكوك البريطانية المزمعة وتبلغ قيمتها 200 مليون جنيه استرليني (323 مليون دولار) ومن المتوقع أن تصدر العام المقبل - أصغر بكثير من صكوك كانت لندن تنوي إصدارها سابقاً. لكنها ستكون أداة لإدارة السيولة طالما انتظرتها البنوك الإسلامية الستة في بريطانيا وقد تشجع شركات محلية على دراسة إصدار مماثل.
وتأتي جهود بريطانيا لتسويق نفسها كمركز رائد للتمويل الإسلامي وسط منافسة حامية مع مراكز مالية أخرى في آسيا بقيادة ماليزيا وأخرى بالشرق الأوسط.
وأعلنت بريطانيا في البداية خططاً لإصدار صكوك سيادية قبل خمسة أعوام لكن الإصدار لم يرَ النور واعتبر مكتب إدارة الديون الحكومي تكلفة الصكوك مرتفعة جداً.
أما الطرح الجديد فهو أقل من خمس حجم الإصدار الأصلي ويهدف إلى دعم مكانة لندن أكثر منه إلى تنويع قاعدة المستثمرين في بريطانيا.
وكتب وزير المالية جورج أوزبورن في صحيفة فاينانشال تايمز أمس يقول "طموحنا واضح أن تصبح بريطانيا أول حكومة تصدر سندات إسلامية خارج العالم الإسلامي."
ومن المتوقع أن تلامس أصول قطاع المصرفية الإسلامية في العالم عتبة 1.8 تريليون دولار نهاية العام حسب ارنست اند يونج للاستشارات. وبدأت الصناعة في جذب انتباه بعض البنوك الغربية الكبرى.
ونما سوق الاستثمارات الاسلامية بصورة كبيرة منذ عام 2006، ويتوقع ان تصل قيمتها الى 2 تريليون دولار العام القادم. وتعد العاصمة الماليزية كوالالمبور مركز التعاملات الاسلامية ولكن لندن تبذل جهودا حثيثة لجذب التعاملات الاسلامية.
وتلتزم التعاملات المالية الاسلامية بالشريعة الاسلامية التي تحرم الفائدة. ويتوقع ان تجتذب التعاملات الاسلامية المستثمرين الخليجيين الذين يسعون للاستثمار والمسلمين الذين يريدون الحصول على خدمات مصرفية اسلامية.
1800 زعيم
ويحضر فعاليات المنتدى الذي يعقد لأول مرة خارج العالم الاسلامي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الأفغاني حميد كرزاي ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ونحو 1800 زعيم سياسي ورجل أعمال آخرين.
إشارة انطلاق
أعطى رئيس المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، تون موسا هيتام، إشارة انطلاق حركة تداول الأسهم ببورصة لندن، في خطوة تعكس أهمية العلاقات الاقتصادية والمالية بين المملكة المتحدة ودول العالم الإسلامي بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة التاسعة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الذي تحتضنه العاصمة البريطانية حتى 31 أكتوبر الجاري.
وعبر رئيس المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي بهذه المناسبة عن الأمل في أن يساهم المؤشر في تشجيع المبادلات الاقتصادية والمالية بين العالم الإسلامي والدول المتقدمة في المستقبل القريب، وهو ما من شأنه أن يساهم في تحقيق مزيد من النمو والرخاء للطرفين.
وأكد تون موسا هيتام، في تصريحات للصحافة، أن تنظيم الدورة التاسعة في دولة متقدمة مثل المملكة المتحدة يعد اعترافاً بتحول المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي كمركز دولي يناقش خلاله قادة العالم الإشكاليات والقضايا المرتبطة بالتنمية ويبحثون سبل تعزيز التعاون المتعدد الأطراف في هذا المجال. ولفت إلى أن اختيار العاصمة البريطانية لاحتضان أشغال المنتدى نابع من مما تتميز به ساكنتها من تنوع ثقافي، مشيراً إلى أن لندن تعد جسراً تجارياً ومالياً.
رؤوس أموال
من جانبه، أكد الرئيس المدير العام لبورصة لندن، ألكسندر جوستهام، الأهمية الكبيرة التي توليها مؤسسته لأشغال المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، بالنظر لانكبابها على بحث آفاق وسبل تحقيق التنمية وتكثيف الجهود لترسيخ التطور الاقتصادي ومساعدة العالم الإسلامي على تدبير رؤوس أموال كبيرة على الصعيد العالمي.
وأشار إدوار ليستر، مساعد عمدة لندن، إلى أن المنتدى يساهم في خلق فرص للاستثمار والشغل، حيث يمكن يجمع بين فاعلين من العالم الإسلامي والبلدان الغربية لبحث مختلف القضايا التنموية والاقتصادية، مشددا على تطلع جميع الأطراف إلى تحقيق نمو مستدام تستفيد منه ساكنة البلدان الإسلامية.
عالم متغير
تحتضن لندن المنتدى التاسع تحت شعار "عالم متغير وعلاقات جديدة"، كأرضية للقاءات والحوار بين المسؤولين والمستثمرين العالميين بخصوص آفاق التعاون ووسائل تعزيز الشراكة بين الأسواق المالية والأوروبية، مع الآخذ بعين الاعتبار الأهمية الكبيرة التي تحتلها العاصمة البريطانية في مجال التمويلات الإسلامية على الصعيد العالمي.
ويتضمن برنامج المنتدى تقديم عروض ومداخلات ومناقشات حول التطور السريع الذي يشهده سوق التمويلات الإسلامية، والمشاريع الاستثمارية والمؤهلات والفرص الاستثمارية التي توفرها البلدان الإسلامية.
وبحسب إحصائيات المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، فإن حجم التمويلات الإسلامية يناهز حالياً 1400 مليار يورو، وينتظر أن يصل إلى 1870 مليار يورو بحصول سنة 2015، وهي اعتمادات ضخمة تثير شهية المستثمرين في مختلف أرجاء العالم.
15 رئيساً
تشهد الدورة التاسعة من المنتدى مشاركة نحو 15 رئيس حكومة بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني ورؤساء حكومات كل من الإمارات وماليزيا والمغرب والبحرين وبروناي وباكستان والعشرات من محافظي المصارف المركزية.
ويشارك فيه نحو 1500 مسؤول حكومي ورئيس تنفيذي في القطاع الصناعي والمصرفي وخبراء وأكاديميين في مجال الاقتصاد الاسلامي من نحو 100 دولة.
ودخلت لندن المنافسة لاستقطاب الأصول المصرفية الإسلامية، التي تشهد نمواً جامحاً على مستوى العالم. وتعتبر ماليزيا والامارات من أهم مراكز الصيرفة الاسلامية في العام.
وتعد لندن أكبر مركز للصيرفة الاسلامية خارج العالم الاسلامي، حيث يعمل فيها 22 من المصارف الإسلامية والمصارف التي تقدم منتجات إسلامية ملتزمة بالشريعة، إضافة الى نحو 25 شركة استشارات قانونية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي.
بداية متواضعة
وبدأت اجتماعات منتدى الاقتصاد الإسلامي بداية متواضعة في عام 2003 كلقاء للأعمال ملحق بقمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في ماليزيا، في مسعى لتأسيس واجهة اقتصادية للرابطة.
وقد مهد ذلك لانعقاد أول منتدى للاقتصاد الاسلامي في كوالالمبور في عام 2005، ليفتح الأبواب لمشاركة بلدان إسلامية من خارج منظمة المؤتمر الاسلامي، ويمتد الى مشاركة دول غير إسلامية. ويرى الخبراء أن مؤسسات التمويل الإسلامي بحاجة لزيادة قدرتها التنافسية لمواجهة تزايد الطلب العالمي على الصيرفة والتمويل الاسلامي.
حضور قوي
وأشار معاليه إلى ان التواصل الذي يتيحه الملتقى مع الخبراء وصنّاع القرار يساهم في توطيد علاقات دولة الامارات الخارجية، ويكسب دولة الامارات حضوراً قوياً في أحد أهم الملتقيات الاقتصادية الإسلامية خصوصاً مع إطلاق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، معتبراً أن الاستفادة من الخبرات الاقتصادية الإسلامية، وتعريف المجتمع الاقتصادي العالمي بإمكانيات دولة الامارات في هذا المجال هو أبرز أهداف المشاركة في هذا التجمع الاقتصادي الهام.
مشاركة محلية
شارك وفدٌ رفيع المستوى من حكومة دبي برئاسة معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، يرافقه عدد من أعضاء اللجنة ووفد من غرفة تجارة وصناعة دبي في فعاليات الدورة التاسعة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2013 المنعقدة في لندن خلال الفترة حتى يوم غد.
وضم الوفد عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، وحسين القمزي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، وسامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وعيسى الغرير، نائب رئيس مجلس إدارة الغرير، وعبدالرحمن المطيوعي، سفير الدولة في لندن، وعبدالله البسطي، مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعبدالرحمن آل صالح، مدير عام الدائرة المالية بحكومة دبي، وحمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي.
غياب التدريب التخصصي يلقي بظلاله على نمو التمويل الإسلامي
يعد الحصول على فرصة عمل بقطاع المصرفية الإسلامية بماليزيا- ثاني أكبر سوق للمصرفية الإسلامية في العالم بأصول 124 مليار دولار- أصعب مما يتوقع الخريجون الجدد الطامحون لدخول المجال وقد ثبت أن أرباب العمل يدققون في الاختيار فيما يتعلق بالمؤهلات.
ويفد آلاف الطلاب- غالبيتهم مسلمون من أنحاء العالم- للاستفادة من عدد كبير من دورات التمويل الإسلامي في ماليزيا أملا في فرصة عمل.
وفي ماليزيا نحو 50 مؤسسة تتيح دورات تدريبية للراغبين و18 جامعة تمنح درجات علمية في التمويل الإسلامي وتفخر ماليزيا بأنها صاحبة أكبر إسهام أكاديمي في هذا المجال في العالم. وقد نشرت 169 ورقة بحثية عن التمويل الإسلامي في الثلاث سنوات الأخيرة حسب بيانات تومسون رويترز.
لكن رغم نمو الصناعة هناك بنحو 20 في المئة سنويا زادت الوظائف بأقل من نصف هذا الرقم رغم أن البنك المركزي قال في دراسة له إن هناك حاجة لتوظيف 22400 مهني لدعم نمو القطاع.
وتقول سوفيزا عزمي رئيس الاستراتيجيات والتنمية بالمعهد "هذه مشكلة كبيرة ولا أحد يريد تولي مهمة تدريب الخريجين في مجالات تلح الحاجة إليها في الصناعة." وترى أنه لم يتم التعامل مع حاجة قطاع التمويل الإسلامي لمهارات خاصة في إدارة المخاطر والمراجعة الداخلية والحوكمة ناهيك عن المهارات الأساسية في الشريعة.
دورات
وقالت "نحتاج إلى فهم التوجه المستقبلي للبنوك. كيف تخطط للتوسع وما هي خططها. وبعدها نستطيع تخطيط احتياجاتنا من المهارات والمؤهلات."
وأحد أسباب عدم توافر المهارات في مجالات التمويل الإسلامي حداثة عهد الصناعة. فقد ولدت الصناعة في صورتها الحديثة في السبعينات وأصبحت في عدة دول صناعة محورية خلال العقد الماضي.
واقتحم التمويل الإسلامي قطاعات معقدة نسبيا كأدوات سوق النقد والسندات الهجين التي تحمل بعض مواصفات الأسهم في السنوات الأخيرة فقط.
ومن العقبات أيضا أمام إعداد خريجين مؤهلين تشرذم القواعد المنظمة لقطاع التمويل الإسلامي بسبب تبني هيئات الرقابة الشرعية والمؤسسات المنظمة للصناعة في البلاد المختلفة مدارس متباينة في التعامل مع بعض المنتجات والمفاهيم الرئيسية.
بنوك
ويستطيع أصحاب العمل تقديم التدريب المتخصص للموظفين الجدد لكن بنوك ماليزيا حتى الآن تتردد في عمل ذلك بسبب الوقت والتكلفة. وبدلا من ذلك تميل البنوك إلى اقتناص كوادر مؤهلة من المنافسين كبديل أسرع تكلفته أقل.
وقالت سوفيزا عزمي إن "على البنوك أن تتخذ خطوات إن أرادت الحصول على كوادر متخصصة وعليها تفعيل التدريب الداخلي."
وأوضحت أن الجامعات أيضاً تحتاج إعادة صياغة مناهجها كي تناسب احتياجات الصناعة لكن تقييم وتنفيذ هذه التعديلات يستغرق وقتاً طويلاً حتماً.
واستجابت حكومة ماليزيا لذلك وحاولت التدخل في سوق العمل مباشرة. وأنشأ البنك المركزي المركز الدولي لتعليم التمويل الإسلامي (انسيف) عام 2009 للمعاونة في جهود التدريب.
جذب
لكن سيد عثمان المدير الأكاديمي للمركز قال إن شهادة التمويل الإسلامي المعتمدة التي يمنحها المركز بعد دراسة سنة واحدة بعد التخرج لم تجذب سوى عدد محدود من التنفيذيين في الصناعة للعمل بالمركز.
وأضاف أن خمسة فقط من المحاضرين المستديمين بالمركز لديهم خبرة مباشرة في القطاع ومعظم المعلمين تقاعدوا من مناصب في عالم الأعمال. وبين أعضاء لجنة التطوير المهني التابعة للمركز والتي تضم 12 عضواً وتجتمع كل ثلاثة أشهر هناك عضوان فقط يرأس كل منهما بنكاً إسلامياً هما بنك إسلام وبنك او.سي.بي.سي الأمين.
وذكر المركز أن نحو 60 في المئة من خريجيه يحصلون على عمل خلال ستة أشهر طبقاً لمسح داخلي ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وأشار سيد إلى إن برامج المركز رغم أنها تطورت مع الوقت فإن الخريجين لا يحصلون على تأهيل في المجالات المتخصصة للتمويل الإسلامي ولذا فإن توفير مزيد من التدريب لهم هي مهمة البنوك.
وسوف يضم "مجلس مهارات قطاع الخدمات المالية" الجديد الذي يخطط البنك المركزي لتأسيسه ممثلين لوزارة التعليم والبنوك الإسلامية والجامعات أملًا في وضع أجندة وطنية لاحتياجات البلاد من المهارات.
ويتوقع كثير من الطلاب الأجانب أنهم قادرون على دخول سوق العمل في ماليزيا بالحصول على شهادات في التمويل الإسلامي من هناك.
محاكاة الأدوات التقليدية
تعاني ماليزيا من مشكلة نقص التدريب التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي في أنحاء العالم .. كون الدورات التدريبية المتاحة لا تمنح مستويات التخصص التي تحتاجها المؤسسات.
وتحد هذه المشكلة من نمو الصناعة ويراها البعض عائقاً أمام الإبداع المطلوب للتوفيق بين التمويل الإسلامي ومبادئ الدين الإسلامي والخروج بمنتجات لا تكون مجرد انعكاسات باهتة لأدوات مالية تقليدية.
ويقول ريموند مادين الرئيس التنفيذي للمعهد الآسيوي للتمويل الذي أسسه البنك المركزي الماليزي لتطوير رأس المال البشري للقطاع المالي بالمنطقة "هناك سوء فهم لدى شباب الخريجين. هم يعتقدون أن هناك وظيفة اسمها التمويل الإسلامي والحقيقة أن الصناعة تحتاج توظيف كوادر متخصصة."
وأضاف أن الخريجين في الغالب لا يكونون مؤهلين بما يكفي وهي مشكلة لا تحاول إلا قلة من أطراف الصناعة معالجتها.
مسلمو بريطانيا يساهمون بـ 50 مليار دولار في اقتصاد المملكة المتحدة
كشف تقرير حديث أمس، أن المسلمين البريطانيين يساهمون بما يصل إلى 31 مليار جنيه استرليني، أي ما يعادل نحو 50 مليار دولار، في اقتصاد المملكة المتحدة.
وقال التقرير الذي أصدره المجلس الإسلامي البريطاني بالتزامن مع انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في لندن، "إن 2.78 مليون مسلم يعيشون في المملكة المتحدة، من بينهم 114.548 يشغلون مناصب ادارية وتنظيمية ومهنية عالية ويساهمون بأكثر من 31 مليار جنيه استرليني في اقتصادها".
واضاف "أن 13.400 مسلم يملكون شركات في العاصمة لندن وحدها توفّر 70 ألف فرصة عمل، في حين قُدّرت قوة الإنفاق للمسلمين البريطانيين بنحو 20.5 مليار جنيه استرليني، فيما يتم انفاق أكثر من مليار جنيه استرليني سنوياً على صناعة الأغذية الحلال".
واشار التقرير إلى أن لندن أصبحت مركزاً رئيسياً لصناعة التمويل الإسلامي والبالغ مجموعه 1.3 تريليون جنيه استرليني، والذي ساهم في بناء المعالم الجديدة في المملكة المتحدة.
وقال الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني، فاروق مراد، إن لندن "تستضيف رؤساء الدول وكبار رجال الأعمال والمستثمرين من العالم الإسلامي، مما يجعل المملكة المتحدة تستفيد اقتصادياً من اقامة صلات وثيقة معه".
ومن جانبه، رحّب رئيس بلدية مدينة لندن، بوريس لندن، بالجهود التي بذلها المجلس الإسلامي البريطاني لعقد المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في لندن، وقال إن فريقه "عمل مع المجلس لجلب هذا المؤتمر إلى العاصمة البريطانية".
تشير التقديرات الى أن الحجم الحالي للأصول والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الاسلامي سيتضاعف في أنحاء العالم بحلول عام 2017 ليصل الى نحو 2.6 تريليون دولار.
وتتباين التقديرات حالياً، لكن أكثر التقديرات تحفظاً تضعها في حدود 1.3 تريليون دولار. في حين قدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في وقت سابق من العام الحالي بنحو 2.3 تريليون دولار.
وتزايد اهتمام الحكومة البريطانية بالاقتصاد الاسلامي في الآونة الأخيرة. وكشفت عن طموحات للمنافسة على استقطاب الاستثمارات الاسلامية وأن يشكل المنتدى الحالي نقطة انطلاق لتحقيق هذا الهدف.
وتتصدر ماليزيا قائمة الدول التي تستثمر في الأصول الإسلامية، حيث بلغت استثماراتها نحو 151 مليار دولار في نهاية عام 2012 وهو ما يعادل نصف حجم سوق المال التقليدية في البلاد تقريباً. وتشير البيانات الى أن سوق المال الإسلامية في أنحاء العالم، سجلت نمواً بمعدل سنوي متوسط يصل الى 13.6% خلال السنوات العشر الأخيرة.
ويقول غوردون إنس مدير وحدة "لندن وشركاؤها" المسؤولة عن التعاون بين العاصمة البريطانية ومختلف دول العالم أن "لندن هي المركز المالي والتجاري لأوروبا والغرب بصفة عامة، وهذا دفعنا لاستضافة منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي، إلى جانب رغبتنا في عقد شراكات مع دول العالم الإسلامي، وبصورة خاصة دولة الشرق الاوسط، فيما يتعلق بالاستثمارات في الاصول والسندات الإسلامية".

