توقعت شركة دار التأمين أن يقفز حجم عملياتها خلال عام 2013 إلى 100 مليون درهم مقابل 76 مليون درهم خلال العام الماضي بزيادة نسبتها 31.6 % مشيرة إلى أنها تركز في المرحلة الراهنة على التوسع التدريجي داخل الدولة ويمكن أن تتجه على المدى الطويل في توسيع أنشطتها خارج الدولة.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد أمس عقب افتتاح الشركة خامس فروعها بالدولة في منطقة المصفح بأبو ظبي ضمن خطط الشركة لتعزيز مكانتها المحلية التي ترتكز على استراتيجية توسع شاملة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من العملاء في الإمارات.
وقال محمد القبيسي رئيس مجلس إدارة "دار التأمين" عقب افتتاح الفرع الجديد بحضور كبار المسؤولين في الشركة وعدد من رجال الأعمال والمهتمين بقطاع التأمين: يشكل افتتاح الفرع الجديد إنجازاً آخر بالنسبة للشركة.
وعلى الرغم من أنها شركة حديثة العهد إلا أنها وصلت إلى مركز متقدم في قطاع التأمين مدعومة برؤيتها المستقبلية وسعيها الدؤوب لتصبح واحدة من شركات التأمين الكبرى في الإمارات وتحقيقاً لهذه الغاية سوف تواصل الشركة التزامها بأهدافها ومبادئها وسوف تعمل جاهدة لتقديم أفضل الخدمات والمنتجات في مجال عملها.
وإضافة إلى فرع المصفح الجديد وفروع الشركة القائمة في أبوظبي ودبي والشارقة والسمحة تخطط الشركة لتوسيع دائرة تواجدها من خلال افتتاح فرعين جديدين في المستقبل القريب.
نجاحات عديدة
من جانبه أكد أحمد إدريس الرئيس التنفيذي للشركة أنه بعد انطلاق دار التأمين بنجاح ومزاولة أعمالها حققت في فترة قصيرة نجاحات عديدة حيث تم افتتاح عدة فروع وأصبحت مدرجة كشركة معتمدة تقدم الخدمات التأمينية من خلال شركات ووسطاء تأمين ذات سمعة حسنة في كافة أنحاء الإمارات واستقطبت كبريات الشركات الإماراتية والعالمية كعملاء لدار التأمين.
وأعرب عن اعتقاده بأن مشكلة لجوء بعض شركات التأمين العاملة بالدولة إلى المضاربة وحرق الأسعار تعد من أهم التحديات التي تواجه قطاع التأمين بالدولة متوقعا تراجع أرباح بعض شركات التأمين نتيجة ارتفاع المطالبات مقارنة بحجم الأقساط في بعض القطاعات واعتماد سياسات تنافسية غير مدروسة مرجعا.
مطلوب ضوابط
وناشد إدريس هيئة الإمارات للتأمين وضع ضوابط تحقق مصلحة الشركات والعملاء في الوقت نفسه مشيرا إلى أن أسعار وثائق التأمين انخفضت بصورة مبالغ فيها وأصبحت دون الحد الأدني وتقل بنحو 50 % عن الحد الأدنى الفني أو أقل مما يخفض من مستويات الخدمات المقدمة من الشركات التي تلجأ إلى هذه المنافسة الغير منطقية.
وقال إن مشروع وثيقة التأمين الموحدة للسيارات يجري بحثه بين هيئة الإمارات للتأمين والشركات العاملة بالدولة بالإضافة للعديد من مشاريع القوانين الأخرى ومنها الوثيقة الموحدة للتأمين الصحي التي تتضمن شروطا عامة موحدة مع مرونة بجدول منافع متغير بالوثيقة.
الأقساط المكتتبة
وذكر إدريس أن إجمالي الأقساط المكتتبة ارتفع خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2013 بما يقارب 67.4 % حيث بلغت قيمته 74.63 مليون درهم بالمقارنة مع 44.58 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.
ونما صافي الأقساط المكتسبة خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013 بما يزيد على الضعف لتبلغ قيمته 51.47 مليون درهم بالمقارنة مع 24.86 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي. ووفقاً لهذه النتائج، فقد ارتفع صافي الأرباح الفنية بعد خصم النفقات التشغيلية بنسبة 120.3% إلى 10.18 ملايين درهم بالمقارنة مع 4.62 ملايين درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2012.
وأشار إلى أن الشركة سجلت نموا في أرباحها الصافية خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي نسبته 35.6 % مرتفعة إلى 9.7 ملايين درهم مقابل 7.15 ملايين درهم بالفترة نفسها من 2012 موضحا أن نتائج الأقساط المكتتبة التي حققتها الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 في البيئة التنافسية لقطاع التأمين في الإمارات تؤكد أنه بالرغم من وجود لاعبين كثر في السوق إلا أن تحقيق نمو مستدام في صافي الأرباح المكتتبة أمر ممكن طالما أن الشركة قادرة على تصميم وتسويق منتجات وخدمات مبتكرة ذات قيمة مميزة لاستهداف العملاء.
محفظة استثمارية متنوعة
وذكر إدريس أنه بالرغم من حداثة دار التأمين فقد تراوحت نسبة التوطين بالشركة بين 12 و 15% حيث حرصت منذ التأسيس على استقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين من أجل تهيئتهم لتولي أعلى المناصب في الشركة من خلال إعداد برامج تدريبية لهم .
تكامل الأرباح
تكاملت أرباح الشركة المكتتبة من أنشطة الأعمال الأساسية مع إيرادات قوية حققتها محفظتها الاستثمارية المتنوعة حيث بلغت عوائد الأنشطة الاستثمارية خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013 مبلغ 11.37 مليون درهم بالمقارنة مع 15.04 مليون درهم سجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي شاملا أرباحاً محققة لمرة واحدة من خلال التخلص من أوراق مالية خلال العام الماضي .
فيما ارتفع إجمالي قيمة حقوق المساهمين ليبلغ 136.02 مليون درهم كما في سبتمبر 2013 بالمقارنة مع 126.68 مليون درهم سجلت في 31 ديسمبر 2012 وهو أعلى من الحد الأدنى لرأس المال المفروض من قبل هيئة التأمين والذي يبلغ 100 مليون درهم.
وقال إن محفظة الشركة الاستثمارية تتميز بالتنوع في استثماراتها بين مختلف الأصول والقطاعات الاقتصادية مشيرا إلى أنه منذ تأسيس الشركة سعت لاقتناص الفرص المربحة حيث استفادت من انخفاض الأسعار ودخلت في سوق السندات حيث اختارت السندات ذات العوائد الثابتة الصادرة عن الهيئات الحكومية وشبه الحكومية في الإمارات والمنطقة.
