أفادت مسودة الميزانية المغربية لعام 2014 ومصدر بوزارة المالية أن المغرب قد يجمع 750 مليون دولار إضافية من خلال إصدارات سندات دولية قبل نهاية 2013 للوفاء بالالتزامات التمويلية هذا العام.

وجمع المغرب في مايو الماضي 750 مليون دولار من خلال سندات تقليدية يجري تداولها بشكل جيد في السوق الثانوية منذ ذلك الحين وهو ما يرجع جزئيا إلى أن الحكومة أخذت خطوات لتعزيز وضعها المالي عن طريق خفض دعم السلع.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن الإصدارات الجديدة قد تكون سندات تقليدية أو صكوكا (سندات إسلامية) مشيرا إلى أن ظروف السوق سوف تحدد لحظة بدء العملية.

وقال محللون: إن القروض الرخيصة في السوق الدولية قد تقلل من احتمالات لجوء الحكومة المغربية لخيار الصكوك رغم أن البنك الإسلامي للتنمية الذي يتخذ من السعودية مقرا له أعطى دعمه لأول سندات إسلامية مغربية.

ورفض إدريس الأزمي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية التعقيب ردا على سؤال طرحته رويترز. ولكنه قال: إن المغرب يستغل السوق المحلية لتغطية 75% من عجز الميزانية بينما سيسعى للاقتراض من الخارج لسد النسبة الباقية. وأضاف أن الأمر يتوقف على ظروف الأسواق.

وأظهرت مسودة الميزانية المغربية أن المملكة التي تعاني من ضائقة مالية قد تجمع 1.5 مليار دولار في العام المقبل لتغطية جزء من العجز المتوقع أن يصل إلى 5.71 مليارات دولار في 2014.

وتحدد مسودة ميزانية 2014 مستوى العجز المستهدف عند 4.9 % من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 5.5 % متوقعة هذا العام.

وتتوقع الحكومة أن ينمو الاقتصاد 4.2 % رغم أن المندوبية السامية للتخطيط قالت: إن النمو سوف يتباطأ إلى 2.5 % في عام 2014 بسبب المناخ الاقتصادي العالمي والظروف التمويلية للحكومة.

ويتعرض المغرب لضغوط من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لخفض الإنفاق وإصلاح أنظمة الدعم والضرائب ومعاشات التقاعد. وترتبط هذه المطالب بخط ائتمان احترازي بقيمة 6.2 مليارات دولار لمدة عامين وافق عليه الصندوق في عام