أقر كل من مركز دبي للسلع المتعددة ومجلس الصناعة المسؤولة للمجوهرات الاعتراف ببرامج بعضهما بعضا، والتي تتعلق بعمليات التدقيق الخاصة بالتوريد المسؤول للمجوهرات.

وتضمنت مخرجات هذا الاعتراف إقرار المجلس بأن جميع مصافي الذهب المرخصة من مركز دبي للسلع المتعددة والحاصلة على "معيار دبي لتسليم السلع" والخاضعة لعمليات التدقيق التي يفرضها المركز تنطبق مع المادة 10 من قانون المجلس.

ويقبل المركز مصافي الذهب المعتمدة من قبل المجلس، نظراً لتوافقها مع الدليل العملي للمشاركين في صناعة الذهب والمعادن النفيسة الخاص بالمركز. وستتمكن المصافي من توفير التكاليف وتقليل الجهود الناجمة عن عمليات التدقيق.

وقال غوتام ساشيتال، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية لمركز دبي للسلع المتعددة: "يضمن الدليل العملي لذوي الاختصاص في سوق الذهب والمعادن الثمينة ومراجعة البروتوكول الخاص بمركز دبي للسلع المتعددة، توظيف أعلى المعايير العالمية لإدارة سلسلة التوريد.

ويعد اعتراف مجلس الصناعة المسؤولة للمجوهرات بمعايير المركز بمثابة دلالة جليّة على متانة تلك المعايير التي من شأنها أن تمكّن المشاركين في الصناعة عالمياً من ممارسة أعمالهم بدرجة عالية من الثقة.

وتأتي هذه الخطوة المهمة في أعقاب إقرار مجموعة سيجنيت للمجوهرات بتوافق معاييرنا مع تلك التي يوظفونها، وقرار مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات في الهند بدعم الذهب المنتج من قبل المصافي الحاصلة على معيار دبي لتسليم السلع".

مصادر مسؤولة

وقال مايكل راي، الرئيس التنفيذي، مجلس الصناعة المسؤولة للمجوهرات: "إن مساعينا الرامية إلى القضاء على الذهب المورد من مناطق الصراعات تأتي كجزء من هدفنا لتوفير مصادر مسؤولة لسلسلة التوريد في جميع أنحاء العالم.

وقد دأب مجلس الصناعة المسؤولة للمجوهرات على الاعتراف بالمعايير والمبادرات التي تتماشى مع معاييرنا، بما في ذلك جمعية سوق السبائك لندن، ومبادرة التحرر من مصادر النزاع.

وسيعود الاعتراف بالمعايير التي وضعها مركز دبي للسلع المتعددة بفوائد كبيرة على السوق، خاصة في الهند، حيث يخوّل هذا الاعتراف مصنعي المجوهرات العالمية توريد سبائك الذهب زنة الواحدة كيلوغرام الحاصلة على شهادة معيار دبي لتسليم السلع، لتستخدمها في إنتاج المجوهرات، وتضمن امتثال تلك السبائك مع التشريعات المتبعة في الولايات المتحدة، وتحديداً مع المادة رقم 152 من قانون "دود فرانك"، مع الحد من ازدواجية عمليات التدقيق في الآن ذاته.

وبالتالي تتمكن الجهات المصنعة للمجوهرات من خفض تكاليف سلسلة توريد وضمان أن الذهب مورد من مصادر مسؤولة.

ونتطلع قدماً للعمل مع مركز دبي للسلع المتعددة والتعاون في مجالات أخرى".

وقام مركز دبي للسلع المتعددة في هذا العام، بتعيين شركة "أس جي أس" لإجراء تقرير مختص لمقارنة الدليل العملي للعاملين في صناعة الذهب والمعادن الثمينة، مع المبادئ التوجيهية العملية الدولية الأخرى والمعايير المتبعة في الصناعة.

وخلص التقرير، الذي نشر في شهر أغسطس الماضي، إلى أن الدليل العلمي للمشاركين الذي يعتمده مركز دبي للسلع المتعددة يتماشى تماماً مع المعايير والمقاييس الدولية وتطبيق إرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

معيار دبي

ويعتبر "معيار دبي لتسليم السلع" الذي أطلقه مركز دبي للسلع المتعددة عام 2005، معيار الجودة المعتمد على مستوى المنطقة في إنتاج سبائك الذهب والفضة والمواصفات التقنية، ويتماشى مع أرفع المعايير الدولية.

كما قام مركز دبي للسلع المتعددة بوضع مراجعة شاملة للبروتوكولات المتبعة في اختيار مصادر المعادن الثمينة لتوفير التوجيه لشركات التدقيق الدولية المستقلة المعتمدة لدى المركز، والتي تعمل على تقييم معايير للعناية الواجبة التي توظفها للمصافي والأعضاء الحاصلين على عضوية "معيار دبي لتسليم السلع"، ومدى توافقها مع معايير الدليل العملي.

معايير

تضمن معايير مجلس الصناعة المسؤولة للمجوهرات توريد المعادن الثمينة من مصادر خالية من الصراعات في مختلف مراحل سلسلة توريد المجوهرات.

وأطلق المجلس معيار سلسلة التوريد في شهر مارس 2012، وهو معيار طوعي ينطبق على الذهب ومجموعة معادن البلاتين (البلاتين والبلاديوم والروديوم)، كما قام المجلس بإرساء معايير الزامية لأعضائه.

وتضمن شهادات اعتماد المجلس التي تمنح للأعضاء، بما في ذلك المصافي، أن كافة المعادن الثمينة موردة من مصادر خالية من الصراعات كحد أدنى، كما يتوجب على الأعضاء الحاصلين على شهادة اعتماد من المجلس تلبية مجموعة من المتطلبات حقوق الإنسان، وقوانين العمل، والأثر البيئي، وأخلاقيات الأعمال التجارية، على النحو المبين في قانون الممارسات التابع للمجلس.

 هذا ويتوجب على المصافي الحاصلة على شهادة اعتماد من مجلس الصناعة المسؤولة للمجوهرات الالتزام بالمعايير الخاصة بالمنظمة العالمية للتعاون الاقتصادي والتنمية لتوريد المعادن الثمينة.