أكد محمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية ـ ومقرها دبي ـ أن دمج سوقي أبوظبي ودبي الماليين سوف ينشئ إحدى أقوى أسواق الأوراق المالية العاملة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال الهاشمي في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام" أمس إنه منذ أن وسعت الإمارات نطاق أسواق أوراقها المالية إلى مستوى عالمي فإن ذلك قاد بدوره إلى منافسة أكبر تتطلب أن يكون لديها سوق أوراق مالية أوسع وأقوى مع منتجات متطورة لخدمة ودعم السوق محليا ودوليا.

وبين أن دمج اثنين من الأسواق المالية الرئيسية في الدولة من المحتمل أن يؤدي إلى إدراج أعلى مستوى للتبادل المشترك من أجل مرحلة ما قبل الدمج وسوف تكون فرصة لخلق إحدى أقوى أسواق الأوراق المالية العاملة في المنطقة وزيادة النمو الاقتصادي للدولة.

ولفت إلى أن دمج السوقين سوف يؤدي إلى إنشاء سوق تستقطب مزيدا من المستثمرين والفرص الكبيرة لتعزيز سوق المال الإماراتية الأمر الذي سوف يكون له فوائد جمة لكل من المساهمين والمشاركين في السوق وبالتالي على الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الاندماج يعمل على تحسين أداء سوق المال الإماراتية ويساعد الدولة في الحصول على مرتبة متميزة أعلى بين أسواق الأوراق المالية الإقليمية والدولية ويجذب كثيرا من المستثمرين المحتملين خصوصا الأجانب منهم إلى جانب المحافظ الدولية.

وأشار إلى أن عمليات الدمج المقترح لإنشاء سوق مالية موحدة في الإمارات يمكن المستثمرين من ممارسة الأعمال التجارية من منصة واحدة والتعامل مع مورد واحد مما يساعد على بناء مصداقية قوية لها في الأسواق المالية. ونوه بأن الدمج يساعد السوقين، كل على حدة، على أن يكونا في وضعية أفضل خلال التداول مع البورصات الدولية والمؤسسات المالية الدولية ويمنح فرصا لهما لاستكشاف أسواق جديدة وجذب مستثمرين دوليين وشركاء استراتيجيين آخرين لذا فإن عمليات الدمج بين السوقين مبررة تماما وسوف توفر ميزات إضافية لكل منهما على حد سواء. ووصف الهاشمي عملية الدمج بأنها قرار مناسب لعدم وجود حاجة لسوقين ماليين في الدولة يعملان في نفس النشاط بينما يحتاج المستثمرون حاليا لإدارة أوسع لمحافظهم الاستثمارية.

وأوضح أن مساهمي السوقين سوف يحصلون على فوائد جمة من عملية الدمج المقترح من بينها الاستثمار في كيان أكبر ماليا وتشغيليا ودعم أداء سعر السهم وزيادة نسبة توزيع الأرباح.

وشدد الهاشمي على أن الدمج سوف يعمل على تحسين بيئة التجارة تحت مظلة نظام تجاري واحد ونظام واحد للتخليص والتسوية ويرفع مستوى المعايير والخدمات المقدمة لشركات الوساطة.

وأضاف أن المتعاملين في السوقين سوف يصبحون شركاء بعد الدمج وليسوا متنافسين وهذا يزيد من القيمة التجارية لتعاملات الأسهم ويقطع الطريق على زعزعة الاستقرار وتفتيت تأثير المنافسة الراهنة إضافة إلى أن التبادلات الصغيرة لا تجذب حفيظة اهتمام المستثمرين.