سجل إجمالي النقد المصدر في الدولة مستوى قياسياً جديداً وارتفع إلى نحو 60 مليار درهم بنهاية مايو الماضي مقابل 57.77 مليار درهم بنهاية العام الماضي ومقابل 52.09 مليار درهم بنهاية عام 2011 بزيادة شهرية بلغت 1.16 مليار درهم بنسبة 1.97% وبزيادة بلغت نحو 2.22 مليار درهم ونمو نسبته 3.9% في 5 شهور، في مؤشر على زيادة النشاط التجاري والمالي بالدولة.
وأوضحت أحدث إحصاءات للمصرف المركزي أن إجمالي النقد المصدر في الدولة كان قد ارتفع من 26.83 مليار درهم في نهاية عام 2006 إلى 31.67 مليار درهم في نهاية عام 2007 وقفز إلى 45.33 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم إلى 45.58 مليار درهم بنهاية عام 2009.
وارتفع مجدداً إلى 47.78 مليار درهم بنهاية عام 2010، وواصل ارتفاعه في نهاية 2011 قبل أن يرتفع مجدداً بنهاية 2012 ويواصل ارتفاعه بنهاية يناير الماضي إلى 57.87 مليار درهم ثم إلى 58.84 مليار درهم بنهاية أبريل.
دار طباعة العملة
ووقع المصرف المركزي وجهاز الإمارات للاستثمار في مايو الماضي مذكرة تفاهم لإنشاء وإدارة وتشغيل دار لطباعة العملة الورقيّة في الدولة بهدف تلبية كل احتياجات المصرف المركزي من العملة الورقيّة المطبوعة بالإضافة إلى تسويق أيّة قدرة استيعابية فائضة في الأسواق العالميّة.
وأوضح المصرف المركزي أن جهاز الإمارات للاستثمار سوف يتولى بناء دار الطباعة وتجهيزها وتزويدها بمعدات وأجهزة متطورة لتمكينها من العمل بمعايير ومواصفات عالميّة وبخصائص تشغيليّة وفنيّة عالية المستوى لطباعة العملة الورقيّة بمواصفات عالية تضاهي أعلى مستويات طباعة العملة في العالم. ويقوم المصرف المركزي بتقديم الدعم اللازم للجهاز وتزويده بالخبرات والموارد التي يمتلكها في هذا المجال لتمكين دار الطباعة من تحقيق الأغراض التي أُنشـــئت من أجلها.
وأكد خبراء ماليون ومصرفيون أهمية هذه الخطوة، مشيرين إلى أن المصرف المركزي بدأ منذ عدة أشهر في دراسة إنشاء بناية مصممة خصيصاً لاستيعاب دار لطباعة العملة الورقية تابعة له بهدف طباعة درهم الإمارات وإمكانية طباعة عملات أخرى.
وأوضحوا أن هذه الخطوة جاءت لتلبية زيادة متطلبات الدولة لطباعة العملات الورقية في السنوات الأخيرة بسبب زيادة الطلب من قبل البنوك على العملة الورقية والرغبة في تحسين نوعية العملات الورقية في التداول.
طباعة الفئات كافة
وتوقع الخبراء أن تقوم دار طباعة العملات الورقية بطباعة فئات درهم الإمارات كافة من 5 و10 و20 و50 و100 و200 و500 و1000 درهم باستخدام أحدث تقنيات الأمان وطرق الطباعة وباستخدام أوراق طباعة ذات جودة عالية وأن يكون للدار طاقة استيعابية أكبر من المتطلبات الحالية بهدف الاستعداد للتوسع المستقبلي من جهة واستيعاب طلبات الطباعة من دول المنطقة من جهة أخرى.
كما توقعوا أن تتوافر للدار ترتيبات أمنية مشددة بواسطة فريق توكل إليه مهمة مراقبة ضبط مواد الطباعة الواردة وفريق آخر لمراقبة ضبط العملات الورقية المطبوعة الصادرة. كما ستتم مراقبة نوعية المنتج للمحافظة على معايير عالية. مشيرين إلى أن العملة الإماراتية تطبع حالياً في الخارج في دول مثل بريطانيا وفرنسا.
تطور الإصدار النقدي
وكان مجموع الإصدار من الأوراق النقدية - وفقاً لإحصاءات المصرف المركزي قد ارتفع من 31.22 مليار درهم في نهاية عام 2007 إلى 44.76 مليار درهم بنهاية عام 2008، ثم ارتفع إلى 44.96 مليار درهم بنهاية عام 2009، وارتفع مجدداً إلى 47.11 مليار درهم بنهاية عام 2010، وواصل ارتفاعه في نهاية 2011 إلى 51.36 مليار درهم، ثم بلغ في نهاية مايو 2012 نحو 53.03 مليار درهم.
ولكنه انخفض في نهاية شهر يونيو 2012 إلى 52.37 مليار درهم قبل أن يرتفع مجدداً في شهر يوليو إلى 54.4 مليار درهم، وواصل ارتفاعه في شهر أغسطس 2012 ليصل إلى 54.99 مليار درهم. ثم انخفض في سبتمبر إلى 54.08 مليار درهم قبل أن يقفز مرتفعاً مجدداً بنهاية أكتوبر الماضي إلى 56.43 مليار درهم ثم إلى 55.95 مليار درهم بنهاية نوفمبر.
وواصل ارتفاعه إلى 57 مليار درهم بنهاية ديسمبر، وارتفع مجدداً بنهاية يناير 2013 إلى 57.09 مليار درهم، وواصل الارتفاع بنهاية شهر أبريل إلى 58.03 مليار درهم، وارتفع مجدداً بنهاية مايو الماضي إلى 59.18 مليار درهم.
وتوزع هذا الإصدار من الأوراق النقدية على فئات الخمسة دراهم والعشرة دراهم والعشرين درهماً والخمسين درهماً والمائة درهم والمئتي درهم والخمسمائة درهم والألف درهم.
مسكوكات نقدية
ارتفع مجموع الإصدار من المسكوكات النقدية من 455.59 مليون درهم بنهاية عام 2007 إلى 567.64 مليون درهم بنهاية 2008، وواصل الارتفاع بنهاية 2009 إلى 587.9 مليون درهم، وارتفع مجدداً إلى 665.72 مليون درهم بنهاية 2010.
وواصل ارتفاعه في نهاية 2011 إلى 727.11 مليون درهم ثم إلى 774.51 مليون درهم بنهاية 2012. وارتفع مجدداً بنهاية يناير الماضي إلى 784.49 مليون درهم ووصل بنهاية أبريل إلى 807.99 ملايين درهم، وارتفع مجدداً بنهاية مايو الماضي إلى 814.4 مليون درهم.
وقرر مجلس إدارة المصرف المركزي خلال اجتماعه الخامس للعام الحالي إعادة سـك كميات جديـدة من العملة المعدنيّـة من فئات الدرهم. وذلك بناءً على مذكرة قدمت من دائرة العمليات المصرفيّة وأنظمة الدفع أكدت تدني المخزون من العملة من تلك الفئات نتيجة انتشار مراكز التسوق والجمعيات بشكل كبير في كل أرجاء الدولة وتزايد مجالات استخدام العملة المعدنيّة من خلال الأجهزة الخاصّة بسداد رسوم استخدام المواقف العامّة للسيارات ومكائن بيع المشروبات والأغذية.
