أكدت مصادر في قطاع التأمين أن مشروع قانون التأمين الالزامي على المركبات هو الآن في المراحل النهائية من المناقشة وسوف يصدر خلال فترة قريبة، مشيرة الى ان هيئة التأمين ونظرا لأهمية المشروع قررت دراسة الصيغة التي توصلت اليها واستمزجت فيها آراء شركات التأمين مع جهات اخرى ذات صلة ومنها وزارة العدل وإدارات المرور في الدولة وسيكون قانون تأمين المركبات ملزماً للمحاكم وبديلاً للقرار الوزاري رقم 54 لعام 1987 المنظم للوثيقتين الموحدتين (تأمين الفقد والتلف والمسؤولية المدينة) المتعلقتين بتأمين المركبات الذي لا يعد ملزماً لبعض القضاء كقوة الإلزام في القانون، وهو ما أثار بعض الإشكاليات المتعلقة بقضايا تأمين المركبات والتعويضات المرفوعة أمام المحاكم.

حصة كبيرة

ويستحوذ قطاع تأمين المركبات وفقا لإحصائيات الهيئة على حصة كبيرة من إجمالي أقساط تأمين الممتلكات والمسؤوليات لدى شركات التأمين العاملة في الدولة، ويعد قطاع تأمين المركبات القطاع الأكثر عبئاً على معظم شركات التأمين وتتكبد جراء هذا القطاع خسائر كبيرة.

ووفقاً لآخر الإحصائيات لدى هيئة التأمين فقد بلغ إجمالي أقساط تأمين الممتلكات والمسؤوليات 16.23 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي أقساط تأمين المركبات 3.98 مليارات درهم أي حوالي 20.7%، لكن هذه النسبة متراجعة منذ عام 2009 حين كانت حصة أقساط تأمين المركبات 28.8% وهبطت عام 2010 إلى 24 %، ووصلت عام 2011 إلى 20.7% . ويأتي هذا التراجع مع تراجع اهتمام العديد من شركات التأمين وعدم رغبتها في قطاع تأمين السيارات لولا الزامية التأمين على المركبات في الدولة.

التعويضات المدفوعة

وتجاوزت التعويضات المدفوعة لتأمين المركبات من قبل شركات التأمين لعملائها مبلغ 2.6 مليار درهم، شكلت نحو 25.3% من إجمالي التعويضات المدفوعة لتأمين الممتلكات والمسؤوليات التي بلغت 10.53% مليار درهم عن عام 2011. ويتوقع أن تكون هذه التعويضات المدفوعة لعملاء الشركات عن تأمين المركبات لعام 2012 بنفس قيمة التعويضات لعام 2011 تقريباً.

وثيقة التأمين

من جانب آخر أكدت هيئة التأمين أن إضافة شروط خاصة أو بنود على وثيقة تأمين السيارات، أو القيام بأي ممارسات خارج نطاقها يعد إجراءً باطلاً ولا يعتد به قانوناً.

وقالت إن «شركات التأمين العاملة في الدولة ملزمة بتطبيق الشروط الواردة في وثيقة التأمين بشكل دقيق، مع الالتزام بتطبيق القوانين بما يتفق مع نصوصها وأحكامها، لذلك فإن أي ممارسات خارج الوثيقة أو إضافة شروط أو بنود عليها يعد إجراءً باطلاً يتعارض مع القوانين والقرارات النافذة بهذا الشأن».

مخالفة المضمون

ودعت الهيئة حمَلة الوثائق الذين يتعرضون لإجراءات وممارسات تخالف مضمون وثيقة التأمين بالرجوع إلى هيئة التأمين والتواصل مع قسم الشكاوى، الذي تأسس من أجل النظر في شكاوى حمَلة الوثائق وحماية حقوقهم والقضاء على الممارسات السلبية التي قد تحدث في السوق المحلية، وصولاً إلى تحقيق الهدف الأشمل للهيئة، وهو تنظيم قطاع التأمين المحلي بشكل تنافسي وتطويره إلى مستويات متقدمة تليق بالنهضة الاقتصادية الجارية في الدولة.

يشار إلى أن الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات صدرت بموجب القرار الوزاري رقم (54) لسنة 1987 وتعديلاته.

 

نوعان من الوثائق

تنقسم الوثيقة الموحدة إلى قسمين: الوثيقة الأولى ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية، أما الثانية فهي ضد المسؤولية المدنية فقط، وتغطي الوثيقة الأولى الأضرار التي تصيب السيارة المؤمّن عليها، نتيجة اصطدام السيارة أو انقلابها أو حدوث حريق فيها، أو فقدانها نتيجة للسرقة أو الأضرار التي يسببها الغير، ويشترط في الأضرار أن تكون وقعت داخل حدود الدولة، وهناك استثناءات عدة، كما أن هذه الوثيقة تغطي المسؤولية الناتجة عن الأضرار، التي تصيب الآخرين في أرواحهم وأجسامهم وفي ممتلكاتهم، ومسؤولية شركات التأمين عند الوفاة أو الإصابات الجسمانية هي مسؤولية محددة، حيث يخضع التعويض لتقدير القاضي. أما الوثيقة الثانية فتقتصر على تغطية المسؤولية المدنية لمالك السيارة أو قائدها، عن الإصابات أو الأضرار المادية التي تصيب الآخرين.