هبطت أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك "الايبور" لأجل سنة بمقدار 38.5 نقطة اساس منذ بداية العام الجاري، بعد أن انخفضت من 1.625 نقطة في نهاية شهر ديسمبر الماضي حتى وصلت الى 1.24 نقطة في بداية الاسبوع الثاني من شهر اكتوبر الجاري.

تراجع تاريخي

وبحسب متابعة لـ«البيان الاقتصادي» فإن هذه النسبة من التراجع في "الايبور" تعد الأكبر في 5 سنوات أي منذ بدء مصرف الامارات المركزي في العام 2009 تطبيق آلية احتساب الفائدة بناء على السعر الوسطي التي يعرضها 12 بنكاً عاملاً في السوق بعد استبعاد اعلى وأدنى سعرين من الأسعار التي يتم عرضها في السوق. وعلى صعيد أسعار الفائدة لأجل 6 اشهر فقد انخفضت أيضا بمقدار 42 نقطة أساس متراجعة من 1.47 نقطة في نهاية العام الماضي الى 1.05 نقطة بداية الاسبوع الثاني من شهر اكتوبر الجاري.

تحسن السيولة

وقال خبراء ان استمرار الهبوط في اسعار الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدرهم "الايبور" يأتي في ظل تواصل تحسن السيولة في الجهاز المصرفي وهو ما تظهره احصائيات المصرف المركزي منذ النصف الثاني من العام الجاري. وتوقعوا استمرار اسعار الفائدة عند هذه المستويات خلال الفترة القادمة، الأمر الذي يساهم في تعزيز النشاط في جميع القطاعات الاقتصادية.

وتظهر احدث الإحصائيات الصادرة عن مصرف الامارات المركزي ارتفاع اجمالي السيولة في السوق المحلية بنسبة 10.5% تعادل زيادة قيمتها 114.1 مليار درهم خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الجاري لتصل إلى 1197 مليار درهم بنهاية أغسطس، مقارنة مع 1083 مليار درهم نهاية العام الماضي.

رصيد الودائع

وجاء الدعم الاول للسيولة المتوفرة في السوق من رصيد الودائع الحكومية الذي ارتفع خلال اغسطس الماضي بنسبة 16.8%، الى جانب الودائع الخاصة تحت الطلب 18,1%، ونمو الودائع الخاصة للمقيمين لأجل والتأمينات التجارية وحسابات الادخار والتوفير بنسبة 5%، والنقد المتداول بنسبة 6,8%،.

وبحسب احصائيات المصرف المركزي فقد ارتفع رصيد الودائع الحكومية بمقدار 37 مليار درهم ليصل إلى 257.7 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي مقارنة مع 220,7 مليار درهم في نهاية العام 2012، علما بأن 9.5 مليارات درهم من هذه الودائع جرى إضافتها في شهر أغسطس الماضي فقط.

وعلى صعيد الودائع الخاصة لأجل فقد ارتفعت بقيمة 28.2 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2013، وبلغت 591.5 مليار درهم مع نهاية شهر أغسطس المنصرم. أما في ما يخص الودائع الخاصة تحت الطلب التي باستطاعة العميل سحبها في الوقت الذي يشاء فقد نمت بنسبة 18.1% تعادل 45.8 مليار درهم ليرتفع إلى 299.4 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي مقارنة مع 253.6 مليار درهم بنهاية العام الماضي.

دعم

التحسن الذي شهده رصيد الاحتياطي الالزامي للقطاع المصرفي أدى إلى دعم السيولة في الجهاز، حيث ارتفع الاحتياطي بمقدار 12.5 مليار درهم بالغة 82.9 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس الماضي كما ارتفع النقد المتداول بقيمة 3.1 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها.

 

النقد المتداول

في خطوة تعكس مدى تحسن السيولة في الجهاز المصرفي والأسباب الكامنة وراء انخفاض اسعار الفائدة تظهر ارقام المصرف المركزي ارتفاع النقد المتداول إلى 48.7 مليار درهم مع نهاية أغسطس الماضي مقارنة مع 45.6 مليار درهم بنهاية العام 2012 وبزيادة قدرها 3.1 مليارات درهم. وعلى مستوى قاعدة النقد في الدولة المكونة من (النقد المتداول والاحتياطيات الإلزامية للقطاع المصرفي،

ورصيد الحسابات الجارية للبنوك لدى المصرف المركزي، ورصيد شهادات الإيداع)،

يتضح من الاحصائيات انها ارتفعت بنسبة 5% وبمقدار، 11.3 مليار درهم، بالغة 235 مليار درهم مع نهاية شهر أغسطس الماضي.