سجلت سيولة المؤسسات المتداولة في أسواق المال المحلية رقماً قياسياً جديداً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ما دفع بصافي استثمارات هذه الشريحة من المستثمرين إلى 2.4 مليار درهم بعد إبرام صفقات شراء وبيع بلغ إجمالي قيمتها 93 مليار درهم مع نهاية شهر سبتمبر الماضي. وبحسب تحليل لت"البيان الاقتصادي" فقد بلغت نسبة نمو صافي استثمارات المؤسسات منذ بداية العام الجاري 140% مقارنة مع إجمالي تداولاتهم خلال العام 2012 بأكمله، والذي وصل فيه صافي الاستثمار نحو مليار درهم في حين بلغت نسبة النمو خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنة مع شهر أغسطس الذي سبق.

نشاط المؤسسات

وتفصيلاً أظهرت أحدث الإحصائيات الخاصة بنشاط المؤسسات في الأسواق المالية أن قيمة مشترياتهم منذ بداية العام وحتى نهاية شهر سبتمبر بلغت 47.711 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 45.306 مليار درهم. أما في العام 2012 فقد بلغت قيمة مشترياتهم 14.3 مليار درهم ومبيعاتهم 13.2 مليار درهم.

نمو كبير

وتبعاً لما سبق فإن إجمالي تداولات المؤسسات نمت بنسبة 238%، ما يعكس مدى ارتفاع تدفق سيولة المؤسسات إلى الأسواق في ظل تحسن مستويات أسعار الأسهم خلال الفترة الماضية والتي جاءت مدعومة بعدم عوامل منها ما هو متعلق بزيادة الثقة في التعاملات وأخرى مرتبطة بترقية الأسواق ضمن مؤشرات مورجان ستنالي خلال شهر يونيو الماضي.

أحجام السيولة

وكانت أحجام سيولة المؤسسات والمحافظ الاستثمارية شهدت نمواً كبيراً في أسواق المال المحلية منذ شهر يونيو الماضي، وذلك عقب الإعلان عن ترقيتها إلى ناشئة ضمن مؤشر مورغان ستانلي إنترناشيونال كابيتال «إم إس آي سي» ما عكس مدى الاهتمام الذي أظهرته هذه الشريحة من المستثمرين بالفرص المتوافرة في أسواق الإمارات.

نشاط مستمر

وكان النشاط المستمر للأسواق دفع مؤشراتها لتحقيق مكاسب قوية حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بأكثر من 70% منذ بداية العام الجاري في ما وصلت نسبة نمو سوق أبوظبي للأوراق المالية 46% أما مؤشر سوق الإمارات الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع فقد وصلت نسبة نموه خلال الفترة ذاتها 50.2% مغلقاً عند مستوى3847 نقطة.

زيادة الطلب

وقال عبد الله الحوسني مدير عام شركة الإمارات دبي الوطني إن وجود مستثمرين مؤسسيين ساهم في زيادة الطلب على الأسهم ورفع شهية التداول واستقطاب المزيد من المستثمرين إلى قاعات التداول منذ بداية العام الجاري سعياً وراء تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب في ظل استمرار حالة الصعود مسيطرة على حركة الأسواق.

عودة قوية

وأكد الحوسني أن العودة القوية للاستثمار المؤسسي والأجنبي للأسواق جاءت نتيجة قناعتهم بالفرص الكبيرة المتوافرة في الأسواق المحلية رغم التحسن المسجل في الأسعار لكن الأسهم مازالت رخصة في حال مقارنتها مع أسواق دول الخليج والمنطقة بشكل عام. وأوضح أن المتتبع لحركة هذه الشريحة من المستثمرين يلاحظ أن حجم استثماراتها في نمو متواصل منذ نهاية العام الماضي ومن المتوقع أن يستمر هذه النمو خلال الفترة المقبلة، وليس مستغرباً العودة إلى حجم الاستثمارات المؤسسية التي سجلت قبل خمس سنوات عندما تجاوزت 10 مليارات درهم.

 

شراء وبيع

بلغ إجمالي قيمة الصفقات التي أبرمتها المؤسسات منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي 71 مليار درهم شراء وبيعاً، كانت حصيلتها صافي شراء بقيمة 2.24 مليار درهم بنمو نسبته 126 % مقارنة مع صافي المشتريات المسجلة لنفس الشريحة من المستثمرين خلال الفترة ذاتها من العام الماضي والبالغة 988 مليون درهم.