اتفق معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، والدكتور أحمد جلال، وزير المالية المصري، على تعزيز التعاون بين البلدين فى مجالات الطاقة والتأمين الصحى والاستثمار فى البنية التحتية وفى أداوت الدين كما اتفقا على وجوب إعطاء دفعة كبيرة فى التعاون بين القطاع الخاص فى البلدين.
وكشف معالي الجابر عن قرب تنفيذ 22 مشروعاً اقتصادياً جديداً في مصر باستثمارات إماراتية، مشيدا بجهود الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي المصري، لتطوير علاقات التعاون بين البلدين، مشددا على ثقته في قدرة مصر على تجاوز التحديات الراهنة والفترة الحرجة التي تمر بها.
ثقة الإمارات الكاملة
وأعرب معاليه، خلال لقائه مع وزير المالية المصري خلال الأسبوع الماضي، بحضور سفير الإمارات لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية، السفير محمد بن نخيرة الظاهرى، عن ثقة الإمارات الكاملة فى قدرة مصر على تجاوز أزمتها الحالية وتحقيق انطلاق اقتصادي كبير. مضيفاً أن قوة مصر الاقتصادية تجر وراءها قوة العرب وداعياً إلى زيادة تدفق المعلومات عن فرص الاستثمار قطاعيا فى مصر والأوضاع المالية والاقتصادية العامة.
وقال معاليه إنه سيلتقي قريبا مع رئيسي البنك وصندوق النقد الدوليين، وسوف يؤكد لهما ثقة الإمارات في استقرار الاوضاع بمصر وأنها على الطريق الصحيح، وأيضا ضرورة أن يساعدا القاهرة وأن يكون لهما دور ملموس في تجاوز المرحلة الانتقالية الراهنة. مشيراً إلى أن هذا الموقف أعلنه المسؤولون الإماراتيون في اكثر من محفل دولي، حتى أن البعض يقول إن مصر لديها وزيران للخارجية مصري وإماراتي معا.
مصر و"الدوليين"
وحول علاقة مصر بكل من مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حالياً، أكد وزير المالية المصري أن التعاون الفني مع البنك الدولي لم يتوقف، لافتا إلى أن مصر ترغب في التعاون مع البنك في مجالات تطوير التعليم والرعاية الصحية والمعاشات والجوانب الاجتماعية بوجه عام إلى جانب تدعيم الاستثمار في البنية التحتية، كما أن التعاون مع صندوق النقد الدولي على المستوى الفنى أيضاً مستمر، خاصة فيما يتعلق بضريبة القيمة المُضافة.
وقال جلال إن البنك الدولي قدم لمصر تمويلا مؤخرا بقيمة 200 مليون دولار لدعم توليد المزيد من فرص العمل من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية الذي سوف يستخدم هذا التمويل لبرنامج التشغيل منخفض المستوى.
وأضاف إن الحكومة مهتمة أيضا بالقطاع غير الرسمي حيث تنظر له على أنه نوع من الاستثمار في المستقبل، فهو يسهم بنحو 30 % من الدخل القومي لمصر ويعمل في منشآته 40 % من قوة العمل المصرية، كاشفا عن دراسة وضع تشريع وقنوات خاصة لمنح العاملين بهذا القطاع حوافز وإصلاحات تمكنهم من الانضمام طوعا للاقتصاد الرسمي. ومؤكداً أن نجاح الحكومة المصرية في هذا الملف سوف يؤسس لمجتمع اقتصادي قادر على النمو وسوف يكون له مردود إيجابى على استقرار الوضع المالي لمصر.
خارطة طريق اقتصادية
وأكد جلال أن الحكومة المصرية تمتلك خارطة طريق اقتصادية ورؤية واضحة للإجراءات اللازمة لإصلاح الوضع الاقتصادي وعلاج التحديات التي تواجه مصر خلال المرحلة الراهنة. وقال الوزير المصري إن خطط الحكومة تركز على تنشيط الاقتصاد واتباع سياسة مالية توسعية لزيادة معدل النمو الاقتصادي من 2.2 % فى العام المالي الماضي إلى نحو 3.5 % العام المالي الحالي، ودون فرض أية أعباء جديدة على المواطنين، ومعالجة مشكلة ارتفاع معدل البطالة والذي وصل إلى 13.5 % تقريبا، وأيضا مواجهة تسرب دعم الطاقة لغير مستحقيه.
الإصلاحات المنتظرة
وحول الإصلاحات المنتظرة فى مصر، قال جلال إنها تشمل مجموعة من الاصلاحات على جانبي الانفاق والإيرادات العامة، حيث تسعى الحكومة لزيادة الانفاق على قطاعات الصحة وبرامج الحماية الاجتماعية، لافتا إلى أن وزارة المالية تدرس، بالتعاون مع الوزارات الأخرى، سُبل زيادة كفاءة الإنفاق العام.
إشادة بالدعم الإماراتي
أشاد وزير المالية المصري بموقف حكومة الإمارات ودعمها المستمر لمصر منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي قدم الكثير لمصر حكومة وشعبا. وقال إن مصر ممتنة لحزم المساعدات العربية خاصة التي قدمتها الإمارات والسعودية والكويت لمصر، حيث ساهمت تلك المساعدات المالية والاقتصادية في تيسير مهمة الحكومة في القيام بالاصلاحات المطلوبة وتعزيز قدرة الاحتياطي النقدي وهو ما انعكس على تراجع أسعار الفائدة لأذون وسندات الخزانة بنحو 4 % على الأقل خلال شهرين فقط.
