قادت عمليات شراء استباقية على الأسهم الكبرى والقيادية مؤشرات البورصة المصرية لتسجيل أعلى مستوياتها في 14 شهراً لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي يوم الخميس قبيل جلسة واحدة من بدء موسم عطلات عيد الأضحى وسط توقعات بقفزات قوية للأسهم عقب استئناف نشاط السوق في 20 أكتوبر الجاري.
وقفز مؤشر البورصة الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 2.23 % ليصل إلى 5931.70 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2012، كما ارتفع مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 بنسبة 0.6 % إلى 499.86 نقطة. ويتبقى للبورصة المصرية جلسة واحدة الأحد المقبل قبل بدء عطلة عيد الأضحى اعتباراً من الاثنين المقبل وحتى الخميس التالي له، على أن تستأنف السوق نشاطها اعتباراً من الأحد 20 أكتوبر.
وقفز رأس المال السوقي لأسهم الشركات المصرية بمكاسب قدرها 5.7 مليارات جنيه (824 مليون دولار أميركي) ليصل إلى 390.04 مليار جنيه وهو المستوى الأعلى له منذ بداية العام 2013، بعد تداولات نشطة تجاوزت 1.3 مليار جنيه مضافا إليها حصيلة الشق النقدي من استكمال عرض شراء أوراسكوم الهولندية لأوراسكوم للانشاء المصرية بقيمة بلغت 625 مليون جنيه نفذت أول من أمس بالبورصة.
وقال سماسرة بالسوق ل"البيان الاقتصادي" إن الاسهم المصرية شهدت منذ منتصف الاسبوع عمليات شراء استباقية من جانب المستثمرين خاصة المؤسسات والصناديق الاستثمارية، في ظل التوقعات بطفرات سعرية قوية بعد العودة من عطلة عيد الأضحى.
وقال معتصم الشهيدي خبير أسواق المال: هناك توقعات بإعلان أنباء وإجراءات اقتصادية جديدة من جانب الحكومة لتحفيز الاقتصاد، فضلاً عن الأنباء الايجابية الأخرى المرتقبة لبعض الشركات الكبرى المقيدة بالبورصة. وأضاف: هناك تحركات من جانب الحكومة سواء على صعيد السياحة أو الاستثمار لتنشيط الاقتصاد، في ظل الوعود العربية بزيادة استثماراتها داخل مصر، يصاحب ذلك التوقعات بإعلان البنك التجاري الدولي عن زيادة رأسماله من 6 مليارات جنيه إلى 9 مليارات جنيه، وكذلك زيادة رأسمال القلعة للاستشارات من 4 مليارات جنيه إلى 7 مليارات جنيه. وأوضح أن أسهم القطاع المصرفي بقيادة سهم البنك التجاري الدولي كانت الأكثر نشاطاً، صاحبها نشاط قوي لسهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة وبقية أسهم قطاع الاسكان والعقارات. ومن جانبه قال محمد معاطي رئيس قسم البحوث بشركة ثمار لتداول الاوراق المالية إن تعاملات السوق في نهاية الاسبوع اتسمت بعمليات شراء قوية من المستثمرين الاجانب على الاسهم الكبرى والقيادية. وأضاف أن المؤشرات تخطت نقاط المقاومة بسهولة واقتربت من نقاط المقاومة التالية، مشيرا إلى أن المؤشر الرئيسي للسوق يقف الان أمام مستوى 6000 نقطة التاريخي وفي حال تخطيه فمن المتوقع أن يستهدف ارتفاعاً أكثر من 1000 نقطة دفعة واحدة. وأوضح أن السوق يشهد دورات بين الأسهم، حيث كانت الارتفاعات متركزة فى الفترة الماضية على الأسهم الصغيرة، لكن فى الجلسات الأخيرة بدأ التحول نحو الأسهم الكبرى والقيادية ساعد في ذلك بدء ظهور عمليات شراء قوية من المستثمرين الأجانب.
وقلل معاطي من تأثير الأحداث السياسية التي قد تشهدها البلاد في الفترة المقبلة على أداء البورصة خاصة دعاوى التظاهرات من قبل أنصار جماعة الإخوان المحظورة.