ارتفعت وتيرة دخول صناديق الاستثمار الاجنبية الى اسواق الامارات ووصل عدد التي حصل منها على ترخيص من هيئة الاوراق المالية والسلع لترويج منتجاتها داخل الدولة 460 صندوقا مع نهاية الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري مما يعكس مدى جاذبية البيئة الاستثمارية خاصة بعد اقرار التشريعات التي نظمت عمل هذه الصناديق في الآونة الاخيرة.

وبحسب رصد للبيان الاقتصادي فان شهر سبتمبر الماضي شهد منح الهيئة تراخيص لنحو 53 صندوقا اجنبيا للعمل داخل الدولة تنوعت جسنياتها والتي شملت اكثر من 30 دولة حول العالم، وكان اجمالي عدد الصناديق العاملة في الامارات وصل الى 407 صناديق في نهاية شهر اغسطس والذي شهد حصول 25 صندوقا جديدا على ترخيص من الهيئة منها صناديق من السعودية وقطر وبعض الدول العربية الاخرى.

وتظهر المتابعة الخاصة بتطور عمل الصناديق ان اجمالي عددها وصل الى 382 صندوقا في نهاية شهر يوليو الماضي وبزيادة قدرها 50 صندوقا مقارنة مع النصف الاول من العام 2012 والذي وصل فيه العدد الى 332 صندوقا.

أعلى نسبة نمو

وكان بداية العام الجاري شهد تسجيل اعلى نسبة نمو لعمل الصناديق الاجنبية في السوق الاماراتي حيث حصل 165 منها على ترخيص من هيئة الاوراق المالية مقارنة مع 217 صندوقا حصلت على ذات الترخيص طيلة العامين الماضيين.

اما في العام 2011 فقد وصل العدد الى 117 صندوقا فقط وذلك بالإضافة الى التراخيص الممنوحة لنحو 6 صناديق استثمار محلية منها صندوق بنك أبوظبي الوطني للدخل قليل المخاطر، وصندوق الهلال للصكوك العالمية التابع لمصرف الهلال، وصندوق بنك أبوظبي الوطني للاستثمار في الصكوك. وصندوق الهلال للأسهم الخليجية، وصندوق المال للأسهم السعودية، المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

البيئة الاستثمارية

وقال عميد كنعان الخبير المالي ان الجهود التي بذلتها هيئة الاوراق المالية والسلع لتعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة وإقرار الانظمة اللازمة خلال الفترة الماضية ساهمت في زيادة جاذبية اسواق الامارات لعمل الصناديق الاستثمارية الاجنبية مشيرا الى أن صدور نظام صناديق الاستثمار عكس حرص الهيئة على أهمية تنويع الأدوات الاستثمارية.

واوضح انه وفي ظل زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية لم يكن من المستغرب الاقبال الكبير من قبل الصناديق الاستثمارية الاجنبية للترويج لمنتجاتها داخل دولة الامارات نظرا لقناعتها بتوفر العديد من الفرص الاستثمارية معربا عن اعتقاده ان المرحلة القادمة ستشهد دخول المزيد من هذه الصناديق الى السوق.

موافقة الهيئة إلزامية

يشار الى ان النظام الخاص بصناديق الاستثمار الأجنبية يلزمها بالحصول على موافقة الهيئة لترويج وحداتها داخل الدولة بالاضافة الى عدد من الشروط الاخرى منها أن يكون الصندوق مؤسساً في دولة أجنبية ويخضع لإشراف سلطة رقابية مثيلة للهيئة وأن يكون مرخصاً له في بلده الأم بالترويج للطرح العام وللهيئة الحق في فرض أو الإعفاء من بعض الشروط أو طلب أي مستندات وفقاً لما تراه مناسباً لظروف كل حالة.

ويجوز ترويج صناديق الاستثمار الأجنبية في طرح خاص داخل الدولة بعد موافقة الهيئة وللهيئة الحق في فرض أي شروط أو طلب أي مستندات وفقاً لما تراه مناسباً لظروف كل حالة ويتم تقديم طلب ترويج وحدات صندوق الاستثمار الأجنبي إلى الهيئة من خلال المروج المحلي وذلك على النماذج المعدة من قبل الهيئة مرفقاً به المستندات المحددة بالنموذج لكل صندوق يرغب في ترويج وحداته داخل الدولة قبل القيام بعملية الترويج.

وعلى الهيئة ان تصدر قرارها بالموافقة أو الرفض على الطلب خلال فترة لا تزيد على (30) يوم عمل من تاريخ استيفاء كافة البيانات والمستندات المطلوبة، وللهيئة أن تقيد الموافقة بأي اشتراطات أو ضوابط تراها ضرورية وللهيئة إيقاف قرار الموافقة على الترويج داخل الدولة بصورة مؤقتة أو نهائية لدواعي المصلحة العامة، أو إذا اقتضت الضرورة ذلك.

شروط

 

لا يجوز ترويج وحدات صناديق الاستثمار الأجنبية داخل الدولة إلا من خلال المصارف المرخص لها من المصرف المركزي وشركات الاستثمار المرخص لها من المصرف المركزي والشركات المرخصة لهذا الغرض من جانب الهيئة.

وبعكس ذلك فانه يجوز ترويج وحدات صناديق الاستثمار الأجنبية داخل الدولة في طرح خاص من خلال فرع أو مكتب تمثيل شركة أجنبية حاصلة على موافقة بالترويج من الصندوق أو من يمثله، أو جهة مرخص لها من قبل الهيئة بترويج الاوراق المالية، على أن يكون الترويج في هذه الحالة للمؤسسات فقط وبحد أدنى (10) ملايين درهم للمكتتب الواحد.