أكد المركز المالي الكويتي أن حجم الأصول المدارة في قطاع التمويل الإسلامي حول العالم قد بلغ 1.76 تريليون دولار في نهاية عام 2012، مسجلا نموا سنويا مركبا بنسبة 24.8% خلال الفترة من عام 2008-2012.
وبلغ حجم القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي 434 مليار دولار بنهاية عام 2011، مسجلا ارتفاعاً يبلغ 62 مليار دولار مقارنة بالعام الذي سبقه.
وذكر "المركز" في دراسة حول قطاع التمويل الإسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي - أن الصيرفة الإسلامية تشكل ما نسبته 28.7% من أصول القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سجلت نمواً بنسبة 12% خلال عام 2011. كما ارتفعت إصدارات الصكوك حول العالم في 2012 بنسبة 64% مقارنة بعام 2011، وبلغ حجم الإصدارات الخليجية من الصكوك 37.5 مليار دولار تقريبا نظرا لارتفاع الطلب عليها في أسواق الإمارات، والسعودية، وقطر.
ويتوقع تقرير "المركز" أن يصل حجم سوق التأمين التكافلي إلى 25 مليار دولار بنهاية عام 2015. أما الصناديق الإسلامية فقد شهدت نموا ملحوظا من حيث العدد وحجم الأصول المدارة، وفي نهاية عام 2011 بلغ حجم الصناديق الإسلامية 16.9 مليار دولار مسجلةً نمواً بنسبة 3.5% خلال العام.
عوامل النمو
ويرجع التقرير النمو القوي لأصول التمويل الإسلامي إلى عدة عوامل تشمل نمو إجمالي الناتج المحلي، وتحسن البيئة الاقتصادية، وارتفاع أسعار النفط، والنمو السكاني الكبير للمسلمين حول العالم، والنظرة السائدة للتمويل الإسلامي كنهج استثماري أقل مخاطر. إلا أن العامل الأكثر تأثيراً هو ارتفاع الوعي العالمي حول هذا النوع من التمويل، وهو ما مهد لتأسيس بنوك إسلامية جديدة، وشجع البنوك التقليدية على تقديم منتجات مالية مطابقة للشريعة الإسلامية.
وكنتيجة لهذا التوسع، أصبحت هذه المنتجات متوفرة لعملاء الصيرفة الإسلامية من الأفراد والمؤسسات. وتشمل المنتجات المطابقة للشريعة الإسلامية الحسابات الجارية، والرهون العقارية، وقروض تمويل شراء السيارات، والقروض الشخصية، إضافة إلى منتجات أخرى.
تحديات القطاع
كما يلقي التقرير الضوء على بعض التحديات التي يواجهها القطاع، والتي تشمل التطور المستمر للمعايير العالمية الخاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية، ونقص الخبرات في مجال التمويل الإسلامي، ونقص علماء الشريعة المتخصصين في التمويل، فرغم النمو المطرد للتمويل الإسلامي، إلا أن البنوك والمؤسسات المالية الأخرى تعاني من محدودية قنوات الاستثمار الإسلامية.
ولأن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ليست متنوعة بالشكل الكافي، هناك ضغوط كبيرة لاستحداث منتجات مالية جديدة متماشية مع الشريعة. كما أن أسواق رأس المال الخليجية لم تشهد تطوراً بالشكل الكافي، وهو ما يؤخر نمو التمويل الإسلامي في المنطقة بعض الشيء.
ومن الجدير بالذكر أن النظام التقليدي للتمويل الإسلامي قد بدأ ظهوره في أوائل السبعينيات من القرن الماضي في الدول ذات الأغلبية الإسلامية، وبدأ الانتشار عالمياً خلال الثمانينات والتسعينات كصناعة تمويلية ذات آفاق واسعة للنمو.
