قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع إن الهيئة لم تتسلم أي تقرير بشأن إمكانية الدمج بين سوقي ابوظبي للأوراق المالية ودبي المالي، مشيرا الى ان الموضوع في النهاية يخص السوقين والهيئة مجرد داعم لهما في حال اتخاذ أي قرار.
جاءت تصريحات المنصوري امس بعد عودة الحديث مجددا الاسبوع الماضي عن امكانية الدمج بين سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية بعد مرور نحو 3 سنوات على دراسة كانت اجرتها جولدمن ساكس بشان الموضوع لكن نتائجها لم تظهر بعد ذلك.
وبشأن تصريح الأسواق بعدم وجودها كطرف في اية مفاوضات تجري بشأن الدمج قال المنصوري ان من يمثل الحكومتين المحليتين في القطاع هما السوقان وبالتالي لا بد أنهما على اطلاع.
وكان المنصوري صرح في شهر مارس الماضي إنه يتوقع أن تفرغ اللجنة المعنية بدراسة الاندماج بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين لتشكيل سوق واحدة يحمل اسم سوق الإمارات المالي من عملها قبل نهاية العام الحالي، مشيرا الى ان اللجنة سترفع تقريرها إلى هيئة الأوراق المالية، قبل نهاية العام الحالي، بعد دراسة مستفيضة لتأثيرات الدمج على وضع الأسواق المالية في الدولة، وضرورة التأكد من عدم وقوع أخطاء في حال إقرار الدمج بين السوقين.
قانون عصري
من جانب آخر قال المنصوري إن الوزارة بذلت جهداً مكثفاً للوصول إلى قانون عصري ينظم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإيجاد تعريف موحد لتلك المشاريع، منوهاً بأن الوزارة انتهت مؤخراً من إعداد مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، متوقعاً صدور اللائحة التنفيذية للقانون قبل نهاية العام الجاري.
وكشف المنصوري في تصريحات صحفية امس عن أن قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة حدد نسبة تصل إلى 10 في المئة، من مشتريات الجهات الحكومية الاتحادية لتوجه إلى منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة، فيما حدد القانون نسبة 10 في المئة، من تمويلات مصرف الإمارات للتنمية لتمويل تلك النوعية من المشاريع.
المشروعات الصغيرة
وقال الوزير إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 92 %، من مجموع الشركات العاملة في الدولة، و86 %، من مجموع العمالة لدى القطاع الخاص، لافتاً إلى وجود نحو 300 ألف شركة مقرها الإمارات، تندرج ضمن هذا القطاع.
وأوضح المنصوري إلى قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي اقره مؤخراً مجلس الوزراء وأحيل الى المجلس الوطني الاتحادي يعتبر إنجازاً نوعياً لتطوير قطاع الأعمال وتعزيز سياسة التنويع الاقتصادي، مؤكداً أن القانون الجديد يعد محفزاً رئيسياً للشباب المواطن للانخراط بفعالية في عالم الاعمال وترجمة طموحاتهم الى مشاريع ناجحة ويشجعهم على الابداع والابتكار.
تنظيم وتطوير
يسهم قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديد، بحسب وزير الاقتصاد، في تنظيم وتطوير قطاع ريادة الأعمال في الدولة ودعم المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة للمواطنين وتعزيز دورهم في دخول وريادة القطاع الخاص الى جانب تشجيع ريادة الأعمال والابتكار والبحث والتطوير والانتقال نحو اقتصاد المعرفة بالإضافة إلى زيادة تنافسية الدولة ومكانتها إقليميا وعالميا كمركز لريادة الأعمال.
وقال الوزير إن ريادة الأعمال تحتل في الوقت الراهن أولوية استراتيجية لدى قيادتنا الحكيمة، وعنوان يشغل حيزاً كبيراً ضمن الخطط التنموية الواعدة لاقتصادنا الوطني، ما يفرض تكريس ثقافة الريادة كنقطة انطلاق نحو التميز والإبداع في مجال الأعمال ودعم النمو وتطوير فرص الأعمال في مختلف إمارات الدولة بما يتماشى ورؤية الإمارات

