عاد التحسن الى سوق دبي المالي بدعم من شريحة من الاسهم القيادية - على رأسها العقار - وذلك عقب يومين من عمليات البيع التي تعرضت لها بقصد جني الارباح وربحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في السوقين 351 مليون درهم مغلقة عند مستوى 573 مليار درهم بحسب الارقام الرسمية التي صدرت نهاية الجلسة.

وجاء الدعم الاول للقيمة السوقية من اسهم العقار المدرجة في سوق دبي المالي الذي ارتفع مؤشره العام بنسبة 0.57% محاولا العودة مجددا الى مستوى 2800 نقطة بعدما اغلق امس عند 2793 نقطة في حين تواصل التراجع الطفيف في سوق ابوظبي للاوراق المالية تحت ضغط من بعض اسهم البنوك والطاقة.

تذبذب طبيعي

وقال عبد الله الحوسني مدير عام شركة الامارات دبي الوطني للخدمات المالية ان حالة التذبذب التي تشهدها الاسعار امر طبيعي في الوقت الراهن مع قرب حلول اجازة العيد والتي عادة ما يسبقها هدوء وحذر في التعاملات معربا عن اعتقاده بان الفترة التي ستلي اجازة العيد ستشهد عودة التحسن الى الاسواق خاصة مع بدء اعلان شركات كبرى عن بياناتها عن الربع الثالث من العام الجاري.

وأسفرت حصيلة التعاملات في السوقين عن ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.06% ليغلق على 3824 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 580 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 680 مليون درهم نفذت من خلال 6346 صفقة.

عدد الشركات

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وواصل سهم «بيت التمويل الخليجي» تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 81.03 مليون درهم موزعة على 147.54 مليون سهم من خلال 1098 صفقة. وجاء سهم «شركة دبي للاستثمار» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 71.44 مليون درهم موزعة على 34.83 مليون سهم من خلال 450 صفقة.

تراجع البيع وتقدم الشراء

وكانت التعاملات بدأت في سوق دبي المالي على هدوء مائل للارتفاع الطفيف وسط توقف عمليات البيع التي نفذت في الجلستين الماضيتين بدافع جني الارباح وساهمت في تراجع شريحة من الاسهم لكن ضمن مستويات مقبولة بحسب رأي العديد من المحللين الذين رأوا في هذا الانخفاض امرا طبيعيا بعد الارتفاعات السابقة المسجلة في السوق.

ومع ان الهدوء الذي سيطر على التعاملات تواصل لأكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة إلا ان نصف الساعة الاخيرة لوحظ ظهور طلبات شراء على بعض الاسهم القيادية مما اعاد اللون الاخضر الى شاشة العرض مجددا رغم استمرار السيولة المتداولة بشكل عام دون مستوياتها المسجلة في الايام السابقة.

وكان سهم اعمار من اكثر الاسهم التي دعمت عودة اللون الاخضر الى سوق دبي المالي بعدما عاد الى مستوى 6 دراهم الذي تخلى عنه منذ يومين وسط تداولات جيدة مقارنة بحجم السيولة المتداولة خلال جلسة أمس كما ارتفع سهم ارابتك الى 2.62 درهم بالإضافة الى تبريد 2.39 درهم والعربية للطيران 1.43 درهم وبنك دبي الاسلامي الذي نجح في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها وصعد في نهاية الجلسة الى 3.97 دراهم.

قائمة الأسهم الخضراء

كما شملت قائمة الاسهم الخضراء سهم السوق الذي ارتفع الى مستوى 2.18 درهم الى جانب سهم دبي للاستثمار 2.05 درهم وهما من اكثر الاسهم التي شهدت نشاطا خلال الايام الماضية بعد عودة الحديث عن امكانية الدمج بين السوقين كذلك فقد صعد سهم الاتصالات المتكاملة الى 6.22 دراهم وشهد سهم ديار للتطوير العقاري نشاطا كبيرا وحقق مكاسب بنسبة 2.1% بالغا 0.674 درهم وارتفع سهم الخليج للملاحة الى 0.494 درهم والاتحاد العقارية 0.827 درهم.

وفيما يخص حركة اسهم التأمين التكافلي فقد حققت مكاسب في غالبيتها وفي مقدمتها سهم سلامة الذي وصل الى 0.724 درهم ودار التكافل الذي نما بنسبة 3.4% الى 0.564 درهم في حين اكتفى سهم امان بالاغلاق عند نفس مستواه السابق وهو 1.01 درهم.

وعلى النقيض من ذلك فقد استمر التراجع مسيطرا على حركة بعض الاسهم ومنها سهم بنك الامارات دبي الوطني المنخفض الى 5.30 دراهم مما قلص من مكاسب المؤشر العام كما هبط سهم ارامكس الى 2.60 درهم.

وفي ظل تحسن التعاملات فقد حاول المؤشر العام لسوق دبي اختبار العودة الى مستوى 2800 نقطة من جديد بعدما اغلق في النهاية عند 2793 نقطة بنمو نسبته 0.57% مقارنة مع جلسة امس الاول.

قيمة الصفقات

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة نحو 500 مليون درهم في حين وصل عدد الاسهم المتداولة 461 مليون سهم نفذت من خلال 4842 صفقة وتعد احجام السيولة اليومية هذه الادنى منذ اكثر من شهر حيث كانت الاحصائيات اظهرت ان المعدل اليومي للتداول ارتفع في السوق خلال آخر شهرين الى نحو مليار درهم.

وبالتزامن مع الاغلاق الاخضر للمؤشر الوزني فقد عادت الاسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت اسعار اسهم 20 شركة من اجمالي اسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع اسعار اسهم 5 شركات ومحافظة اسهم شركتين على مستوياتهما السابقة.

سوق أبوظبي

تواصل التراجع في سوق ابوظبي للاوراق المالية تحت ضغط الاداء السلبي لبعض اسهم البنوك والطاقة والاستثمار ما هبط بالمؤشر العام الى مستوى 3846 نقطة وبنسبة 0.11% مقارنة مع جلسة امس الاول.

وجاء الضغط الاكبر على السوق من الانخفاض المسجل في سهم بنك الخليج الاول الذي خسر 10 فلوس من قيمته واغلق عند 16.75 درهما الى جانب سهم بنك ابوظبي التجاري الذي ما زال يتداول عند 4.97 دراهم وسار في نفس الاتجاه سهم بنك الاتحاد الوطني الهابط الى 5.02 دراهم. وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 12.95 درهما وبات بذلك على مشارف اختراق حاجز 13 درهما كما ارتفع سهم مصرف ابوظبي الاسلامي الى 4.70 دراهم وبنك الاستثمار 2.35 درهم.

وشهدت اسهم العقار بعض التحسن بقيادة سهم الدار الذي صعد الى مستوى 2.64 درهم .

وهبطت قيمة التداولات الى 186 مليون درهم وعدد الاسهم المتداولة 116 مليون سهم نفذت من خلال 1504 صفقات ومن اجمالي اسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت اسعار اسهم 11 شركة في حين ارتفعت اسعار اسهم 8 شركات واستقرت اسعار اسهم 9 شركات عند اسعارها السابقة دون تغيير.

 

تعاملات الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم في سوق دبي المالي 66.5 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 111.64 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 111.81 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم 106.89 ملايين درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 49.94 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 54.3 مليون درهم خلال نفس الفترة.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم 228.25 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.850% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 272.84 مليون درهم لتشكل ما نسبته 54.8% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 44.59 مليون درهم كمحصلة بيع.