أبقت وكالة موديز لخدمات المستثمرين على نظرتها المستقبلية المستقرة للنظام المصرفي السعودي. وتوقعت استمرار استفادة البنوك من السياسة المالية التوسعية في أكبر مصدر للنفط في العالم. كما توقعت استمرار توسع القطاع غير النفطي، الذي يستفيد من معظم عمليات الإقراض المصرفي، ليحقق معدل نمو قدره 6% في العام 2013 ، مع توقعات بارتفاع المعدل نفسه قليلا عن 5% للعام 2014 . وقالت الوكالة في تقرير صدر أمس "تعكس النظرة المستقبلية المستقرة التي منحت للنظام المصرفي السعودي منذ سبتمبر 2009 البيئة التشغيلية المواتية...نتوقع مواصلة النظام المصرفي السعودي الاستفادة من السياسة المالية التوسعية طوال فترة التوقعات التي تمتد لفترة 12 - 18 شهرا".
وفرة السيولة
وتستفيد البنوك السعودية من وفرة السيولة وتحسن الطلب على قروض الشركات إذ تتيح أسعار النفط المرتفعة زيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية ومشروعات البنية التحتية في المملكة حيث خصصت الحكومة 820 مليار ريال (219 مليار دولار) للإنفاق خلال 2013 بزيادة 19 %عن ميزانية 2012.
وتوقعت موديز استمرار تراجع مستويات القروض المتعثرة في ظل القدرة القوية للبنوك على استيعاب الخسائر وتوفر قاعدة الودائع منخفضة التكلفة. لكنها أشارت إلى بعض الضغوط على هوامش الإقراض والتي تقترن ببعض الضعف في قطاع الشركات الأمر الذي قد يقيد المزيد من التحسن في ربحية المصارف.
وهناك 11 بنكا مدرجا في سوق الأسهم السعودية إلى جانب البنك الأهلي التجاري غير المدرج في البورصة وهو أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول.
مخاطر
وتوقعت موديز أن تتحسن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض لتصل إلى 2% خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. لكنها قالت في التقرير "من المتوقع أن تبقى جودة الأصول معرضة للمخاطر المرتبطة بالحدث نظرا لارتفاع درجة الانكشاف على مقترض واحد في محفظة القروضة وإن كان هذا الانكشاف في تراجع فضلا على وجود مواطن ضعف في قطاع الشركات ."