أكدت نتائج الاستطلاع السّادس الذي أجرته ديلويت حول نظرة خبراء رؤوس الأموال الخاصّة في منطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا وثقتهم بأسواق المنطقة، بأن التّفاؤل مستمر حيال النموّ في استثمارات المنطقة، مع عمل الشّركاء المفوضين (العامين غير المحدودي المسؤولية) على تحرير أصول الشركات من الصناديق الاستثمارية التقليدية لزيادة السيولة، كما زيادة رؤوس الأموال لخوض دورات جديدة من الاستحواذات.

ويؤكّد الاستطلاع أّن الثقة بأسواق رؤوس الأموال الخاصة تبقى عالية لاسيمّا وأنّ 65% من المستطلعين يتوقّعون زيادة في الاستثمارات في الأسواق المالية خلال السنة المقبلة. ويعود ذلك إلى تقليص هوّة تّقييم الاستثمارات بين المستثمرين والمالكين وإلى ازدياد حجم الأموال النقدية المتوفرة للاستثمار في المؤسسات والشركات العائليّة.

ويعتبر العديد من الشّركاء المفوضين أن البحث المستمرّ عن استثمارات جديدة سيعادله التّركيز المباشر على تأمين رؤوس الأموال في المستقبل. وأكد أكثر من ثلثي المستطلعين أنهم سيبحثون عن رؤوس أموال جديدة خلال الأشهر الإثني عشر المقبلة على الرغم من أن عملية جمع الأموال الخاصة تمت خلال فترة ما قبل الأزمة المالية والتي سُجّل خلالها انخفاض في الاحتياط النقدي. ومن المحتمل أن يرتبط نجاح عملية جمع رؤوس الأموال ارتباطاً وثيقاً بالأداء السابق الذي سجلته أسواق رأس المال.

واعتبر دكلان هايس مدير مسؤول في ديلويت كوربوريت فايننس في منطقة الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا "أنّنا في مرحلة يزداد فيها إلحاح الشّركاء الموصين (محدودي المسؤولية) على تحقيق أكبر العائدات الممكنة على استثماراتهم السابقة. ولذلك، يتمسكون بأسهم الشركات التي استثمروا فيها لفترات زمنية أطول من المخطط لها لتحقيق عائدات أكبر عند انتهاء مدة الاستثمار. ومن شأن ذلك أن يظهر مساراً إيجابياً للاستثمارات من شأنه أن يقنع الشركاء الموصين بالالتزام مجدداً بعمليات جمع رؤوس الأموال في المنطقة".

وأعرب ثلثا المستطلعين عن نيّتهم هذا العام بيع حصصهم في الصّناديق الاستثماريّة التي اكتتبوا فيها سابقاً مع تأكيد 23% منهم أنّ ذلك سيكون أولية لديهم هذا العام. وكما العام الماضي، يبقى احتمال بيع الأسهم إلى مستثمرين استراتيجيّين مخرجاً منطقياً من الاستثمارات الحالية. وازدادت الثّقة بالاكتتابات العامة كمخرج من الاستثمارات الحالية بعد أنّ أشار ثلث المستطلعين إلى أنّ التّوجّه إلى الاكتتابات العامة الإقليمية أو الدولية هو الاستثمار الأكثر احتمالاً".