نظم مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي بالتعاون مع البنك الدولي منتدى حول تمويل الشركات وتوفير رؤوس الأموال ضمن الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي الذي ينظمه المجلس بشكل ربع سنوي.

وقد نوقشت خلال المنتدى التحديات والمعوقات التي تواجه الشركات العاملة في القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي للحصول على التمويل المالي.

كما ناقش المنتدى السبل والوسائل اللازمة لتهيئة بيئةٍ مواتية تمنح لشركات القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الفرصة للمساهمة بشكلٍ فعّال في نمو واستدامة الاقتصاد المحلي.

وقد عُقد المنتدى في فندق الريتز كارلتون بإمارة أبوظبي في الأول من أكتوبر الجاري تحت شعار "تمويل الشركات وتوفير رؤوس الأموال"، وحضره مدير عام المجلس وعددٍ من المسؤولين التنفيذيين من الجهات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى وفدٍ من البنك الدولي.

تحديات عالمية

وقال فهد سعيد الرقباني، مدير عام المجلس، في كلمته خلال افتتاح المنتدى: لا تقتصر العقبات والصعوبات التي تواجه شركات القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل المالي على إمارة أبوظبي وحدها، فهي تحدياتٌ تواجه القطاع الخاص لكل اقتصادٍ على مستوى العالم.

عادةً ما تكون المؤسسات المالية مترددة عندما يتعلق الأمر بتحمّل المخاطر التي ترتبط بتوفير خدمات الائتمان، وخاصة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وعلى الرغم من ذلك، فإنه ليس من قبيل المصادفة أن تكون معظم الاقتصادات المزدهرة هي تلك التي تسمح المؤسسات المالية فيها بتسهيل وصول التمويل المالي لشركات القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فهي تساهم بذلك في تطوير مشاريع مبتكرة وتحقيق نمو مستدام وخلق اقتصادٍ متنوع.

الفجوة التمويلية

وقدّم حامد علي الهاشمي، المدير التنفيذي لإدارة تخطيط السياسات الاقتصادية بالمجلس، دراسة حديثة أعدّها المجلس لتسليط الضوء على الفجوة التمويلية التي تواجهها المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقد وجدت الدراسة أن 67 % من أصحاب الشركات حديثة التأسيس الذين شاركوا في المسح ذكروا أنهم يواجهون صعوبات في الحصول على التمويل اللازم من البنوك. وذكر 33 % فقط من المشاركين أنهم حصلوا على التمويل بشكل كامل.

وأشارت الدراسة إلى أن روّاد الأعمال ينتظرون لأكثر من عامٍ تقريباً من أجل الحصول على الموافقات بشأن نيل القروض البنكية، مما أدى إلى انخفاض نسبة حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الإقراض المصرفي في الدولة إلى 4 %، وهي أقل بكثير من نسبة الإقراض المصرفي المتعارف عليها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حلقة نقاشية

عقدت خلال المنتدى حلقة نقاشية أدارها ويليام بي. ماكو، منسق تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي، تناول خلالها المتحدثون أبرز التحديات المتعلقة بتمويل شركات القطاع الخاص.

كما تمت مناقشة مجموعة واسعة من الحلول منها ضرورة تشخيص الإطار التنظيمي والرقابي الحالي وتعزيز البنية التحتية المالية وزيادة تدخل القطاع العام من أجل تطوير سوق الأسهم الخاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والحفاظ على حوافز قوية لتنشئة قروضٍ فعّالة وعدم تجريم الإفلاس.

وشارك في الحلقة إبراهيم أحمد المنصوري، الرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وريتشارد أوليفر، نائب رئيس الخدمات المصرفية العالمية في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، ونيلجان ري، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية في بنك أبوظبي الوطني، ومورالي سابرامانيان، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الخدمات المصرفية في بنك أبوظبي التجاري، بالإضافة إلى بريت كولمان، أخصائي أول في القطاع المالي بالبنك الدولي.