اعتبر العديد من الخبراء أن المنظومة التشريعية التي أقرتها هيئة الأوراق المالية والسلع وبلغ رصيدها من الأنظمة والقرارات أكثر من 46 نظاماً وقراراً ساهمت في رفع مستويات الثقة في تعاملات الأسواق ورسخ من مكانتها على مستوى المنطقة خاصة في ظل مواكبة هذه المنظومة لأفضل الممارسات العالمية.
وشهدت آليات الاكتتاب الأولى تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، الأمر الذي انعكس ايجابيا على اداء اسواق المال المحلية التي ارتفع فيها عدد الشركات المدرجة من 53 شركة قبل عشر سنوات الى 123 شركة منها 15 شركة اجنبية في نهاية العام الماضي، حيث إن البيئة الجاذبة كان لها الدور الرئيسي في طرح اسهمها للاكتتاب العام .
وقالوا انه والى جانب الأنظمة التي تم اقرارها لضمان توفير اكبر درجات الدقة والإنصاف في عمليات الاكتتاب الاولى سواء للمستثمرين او الشركات فقد حرصت الهيئة على التوعية بأهمية ما تم تحديثه من آليات الاكتتاب وذلك من خلال العديد من الحملات الاعلامية التي تم تنظيمها في مختلف امارات الدولة في السنوات الماضية واستهدفت جميع الأطراف المعنية في الأسواق.
وأكد هؤلاء الخبراءان تحديث آليات الاكتتاب واعتماد اسلوب سجل بناء الأوامر لتحديد سعر الأسهم في الطرح الأولي ساهم في التسهيل على الشركات في عملية الاكتتاب وذلك بالإضافة الى السماح لها بطرح اسهمها بأقل من القيمة الاسمية كمرحلة اولى وذلك مراعاة للظروف التي مرت بها الاسواق في وقت سابق وهو ما شجع بالفعل على ادراج شركات جديدة في الاسواق.
تطور الآليات
وقال عبد الله الحوسني مدير عام شركة الامارات دبي الوطني للخدمات المالية لقد راعت الجهود التي بذلتها هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن تنظيم عمليات الاكتتاب المصلحة العامة طيلة السنوات الماضية، وأسهمت في دعم سوق الإصدارات الأولية.
وعبر عن رضاه عن التطور الكبير الذي شهدته البنية التشريعية المنظمة لعمليات الاكتتاب في دولة الامارات مقارنة مع غيرها من دول المنطقة، لكنه قال انه من الممكن جعل آليات الاكتتاب اكثر سهولة على المستثمرين من خلال جعلها الكترونياً خاصة وان الامكانيات متوفرة لدى الهيئة للوصوال الى هذه المرحلة التي تساهم في دعم سوق الاصدارات.
رد الفوائض المالية
من جهته قال رامي خريسات الخبير المالي لقد شهدت عملية الاكتتاب تطورا كبيرا في دولة الامارات حتى وصلنا الى مرحلة انصاف جميع المعنين بهذه العملية بدءا من تحديد القيمة العادلة للسهم عند الطرح او تخصيص الأسهم وانتهاء برد الفوائض للمساهمين في الاكتتاب ضمن فترة محددة .
وبذلك فقد تم تلافي جميع العيوب المالية التي ترافق طرح اسهم الشركات الجديدة للاكتتاب في مرحلة سابقة وساهمت خلالها بعض البنوك في تضخيم اسعار الاوراق المالية على نحو مبالغ فيه اضعف من عملية الاكتتاب ولم يساهم في توفير اضافة نوعية للاقتصاد الوطني.
وأضاف: من المؤكد ان اعتماد المعايير العالمية في تسعير الأسهم عند طرحها للاكتتاب العام عبر استدراج العروض من البنوك وشركات الاستثمار للأسعار التي تستحقها الأسهم المطروحة وفقاً لآلية بناء سجل الأوامر يراعي مصالح المستثمرين قائلا ان هذه الطريقة في التسعير اخذت بالاعتبار مصالح الشركات في الحصول على أفضل سعر ممكن لأسهمها من جهة وقدرة المستثمرين في الأسهم على تحقيق عائد مناسب منها خلال فترة زمنية محددة.
وقال ان عملية التسعير عبر استدراج العروض من المستثمرين أفضل لحركة السوق من طرح الأسهم بقيمة اسمية محددة كما كان يحدث قبل في اسواقنا المحلية ويؤدي إلى تضخم الاكتتابات، وبالتالي انخفاض التخصيص الى الحدود الدنيا لتجري المضاربة على الأسهم عند ادراجها فترتفع اسعارها مرات عدة ثم تنخفض بشدة وهو ينعكس سلبا على حركة الاسواق.
توفير الشفافية
ويرى كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية ان التنظيم الذي شهدته آليات الاكتتاب شمل العديد من الاجراءات التي تضمن توفير الشفافية في عملية الطرح وحق المساهم والشركات في تحقيق الفائدة المرجوة من هذه العملية وذلك علاوة على النصوص الواضحة التي وردت في قانون الشركات والخاصة بعمليات الاكتتاب مما يعزز من سوق المالي بشكل عام.
وقال ان تحديد مدة لعملية التخصيص وإعادة المبالغ الفائضة عن الاكتتاب خلال وهي خمسة عشر يوما من تاريخ إغلاق باب الاكتتاب كان خطوة في غاية الايجابية سهلت على المستثمرين للاستفادة من اموالهم واستثمارها في قنوات اخرى بعكس ما كان يحدث في فترة سابقة.
مرحلة تلقي الاكتتابات
اما في ما يخص مرحلة تلقي الاكتتابات وبناء سجل الأوامر فقد نص النظام على ان يبدأ الاكتتاب وبناء سجل الأوامر في أسهم الشركة خلال الموعد في إعلان الاكتتاب ويجوز تلقي طلبات اكتتاب المستثمرين الأفراد في ذات وقت تلقي طلبات اكتتاب المستثمرين المؤهلين.
كما يجوز تلقي طلبات الاكتتاب على مرحلتين المرحلة الأولى للمستثمرين المؤهلين تليها المرحلة الثانية للمستثمرين الأفراد وفي هذه الحالة يجب على المصدر أن يصدر نشرة اكتتاب يحدد فيها السعر النهائي والذي تم تحديده بعد انتهاء اكتتاب المستثمرين المؤهلين .
وفي هذه الحالة يتم تحديد سعر الورقة المالية في ضوء ما تسفر عنه اكتتابات المستثمرين المؤهلين، ويجب على الجهة المصدرة الإعلان عن هذا السعر قبل بدء فترة اكتتاب المستثمرين الأفراد ليتم اكتتابهم وفقاً له وعلى النحو المحدد في نشرة الاكتتاب.
و يتم بناء سجل أوامر الاكتتاب من خلال طلبات الاكتتاب المقدمة من المستثمرين المؤهلين فقط ، ويتعين عند بناء سجل أوامر الاكتتاب أن تكون حصص المستثمرين المؤهلين من البنوك و/أو المؤسسات المالية و/أو صناديق الاستثمار و/أو غيرها من الشركات المتخصصة ممثلة لغالبية الحصص المستخدمة عند احتساب سعر الطرح للسهم.
التسعير والتخصيص
وفي مرحلة التسعير والتخصيص تقوم الجهة المصدرة بالتعاون مع الجهة المعتمدة لغايات الإدارة والإشراف على الاكتتاب بتحديد سعر السهم وذلك بعد تحليل بيانات السجل الخاص بأوامر الاكتتاب في الأسهم المطروحة، ووفقاً لآلية التخصيص المفصح عنها بنشرة الاكتتاب.
وتلتزم لجنة المؤسسين بموافاة الهيئة ببيان بالسعر النهائي للسهم وطريقة حسابه التفصيلية في ضوء ما يسفر عنه بناء سجل أوامر اكتتابات المستثمرين المؤهلين فقط وعلى النحو المحدد في نشرة الاكتتاب.
وتقوم الجهة المصدرة بموافاة الهيئة بالنشرة النهائية للطرح محددا بها سعر السهم على أن تكون تلك النشرة معتمدة من الشركة والجهة المتعاقد معها لغايات الإدارة والإشراف ومدقق حسابات الاكتتاب.
ويتم التخصيص للمستثمرين الأفراد وفقاً لأحكام قانون الشركات وبالسعر الذي تم التوصل ويجوز تخفيض السعر المحدد للمستثمرين الأفراد عن السعر المحدد للمستثمرين المؤهلين ووفقاً لآلية التخصيص المفصح عنها بنشرة الاكتتاب.
قانون الشركات يغطي الجوانب كافة من التأسيس إلى الإدراج
ينص قانون الشركات على انه وفي حال تمت الموافقة على طلب تأسيس الشركة، تصدر السلطة المختصة قراراً بالترخيـص بتأسيس الشركة وينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية على نفقة المؤسسين.
وعلى المؤسسين البدء في عملية الاكتتاب في أسهم الشركة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور قرار السلطة المحلية المختصة بالترخيص بتأسيس الشركة وأن يقدموا إلى كل من الهيئة والسلطة المختصة قبل دعوة الجمهور للاكتتاب العام شهادة من المصرف الذي تم فيه الدفع لقيمة حصتهم النقدية تثبت أنهم قد دفعوا النسبة المشار إليها وتثبت أيضا إيداعهم لمصاريف الإصدار عن كافة أسهمهم.
كذلك يتوجب على المؤسسين تقديم تعهد بإيداع العوائد الناجمة عن الاكتتاب في إجمالي أسهم الشركة في حساب الشركة المساهمة قيد التأسيس وبرد المبالغ الفائضة والعوائد التي ترتبت عليها إلى المكتتبين خلال خمسة عشر يوما من غلق باب الاكتتاب و يجب أن يظل باب الاكتتاب مفتوحاً لمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تتجاوز تسعين يوماً، فإذا لم يتم الاكتتاب بجميع الأسهم خلال هذه المدة جاز للمؤسسين بقرار من الهيئة والسلطة المختصة مد فترة الاكتتاب مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً أخرى.
اجتماع
وتلتزم الشركة بالإعلان عن دعوة المكتتبين لحضور اجتماع الجمعية العمومية التأسيسية (بعد الحصول على موافقة الهيئة) لتعقد خلال شهر من تاريخ غلق باب الاكتتاب وفي حالة عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع الأول فإنه يتم عقد الجمعية في اليوم الذي يليه .
وفى حالة عدم اكتمال النصاب للاجتماع الثاني فإنه يتم عقد الجمعية في اليوم الذي يليه، كما يجب على المؤسسين إخطار السلطة المحلية المختصة بدعوة الجمعية العمومية التأسيسية، وفي حالة مد فترة الاكتتاب فإنه يتم تعديل مواعيد الجمعية العمومية التأسيسية.
وفي حالة عدم تغطية الاكتتاب بالكامل ( بعد فترة المد ) تعين على المؤسسين إما الرجوع عن تأسيس الشركة أو إنقاص رأس مالها بشرط موافقة الوزير على تخفيض رأس المال ويصدر قرار الموافقة على تخفيض رأس المال من الوزير بعد موافقة السلطة المختصة كما يجوز للمؤسسين أن يكتتبوا فيما لم يكتتب فيه من الأسهم وذلك بعد موافقة الوزير والسلطة المختصة.



