واصلت المصارف الإماراتية تحقيق نتائج متميزة خلال العام 2012، حيث ضمت قائمة أول 10 مصارف، في الترتيب السنوي الذي تعدّه مجلة «الاقتصاد والأعمال»، والذي يتضمن أكثر 150 مصرفا عربيا نمواً، 4 مصارف إماراتية، تقدمها بنك الإمارات دبي الوطني، الذي حل في المركز الثالث من حيث حقوق المساهمين والموجودات.
والثاني من حيث القروض والسلفيات والرابع من حيث الودائع، كما احتل كل من بنك أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول وبنك أبوظبي التجاري مراتب متقدمة.
وحلت مصارف الإمارات مجتمعة وعددها 22 مصرفا في المرتبة الثانية، بعد السعودية، وبلغت حصتها 23.1 % من إجمالي حقوق المساهمين ونحو 21.2 % من الموجودات و21.9 % من الأرباح. وحقق القطاع المصرفي الإماراتي وتيرة نمو مرتفعة في ما يخص الأرباح وحقوق المساهمين والتي بلغت 14.1 % ونحو 11.5 % على التوالي. ولكن لا يزال هذا القطاع يعاني من حالة تباطؤ في النشاط الائتماني، اذ لم يتعد معدل نمو القروض والتسليفات 6 %، بينما ارتفع إجمالي الودائع بنسبة 12 %.
أول 10 مصارف
ويعكس الترتيب أهمية المصارف الخليجية على مستوى القطاع المصرفي العربي، حيث انها تسيطر على قائمة العشرة الأوائل، كما يعكس سيطرة المصارف العشرة الكبرى على حصة الأسد، إذ أنها تستحوذ على قرابة 37 % من إجمالي حقوق المساهمين لأول 150 مصرفاً، وعلى نسبة 35 % من إجمالي الموجودات، و44.2 % من الأرباح.
واحتل بنك قطر الوطني المركز الأول في الترتيب بفضل معدلات النمو القياسية التي حققها خلال 2012، مدعومة بالنمو القوي للاقتصاد القطري والبالغ متوسطه 13 % خلال السنوات الخمس الماضية.
وتتقاسم المصارف السعودية والإماراتية المراتب المتقدمة في الترتيب، أما الكويت فكانت حاضرة عبر بنك الكويت الوطني، الذي حلّ في المركز الخامس من حيث حقوق المساهمين، والسادس من حيث الموجودات والقروض، والسابع من حيث الأرباح والتاسع في إجمالي الودائع.
وتبقى مجموعة البنك العربي والبنك الأهلي المصري المصرفين الوحيدين غير الخليجيين اللذين خرقا ترتيب العشرة الكبار، حيث حلّ البنك العربي في المركز العاشر في حقوق المساهمين، وهو يستأثر على نسبة 75 % من إجمالي حقوق المساهمين في القطاع المصرفي الأردني. أما البنك الأهلي المصري فحلّ في المركز الثامن في قائمة حقوق المساهمين والسادس في الودائع.
الترتيب العام
تصدّرت المصارف السعودية الـ 12 مجتمعة الترتيب العام من خلال حصة قدرها 25.6 % من حساب حقوق المساهمين ونحو 22.9 % من حساب الموجودات ونحو 31.2 % من مجموع أرباح أول 150 مصرفاً. وحققت المصارف السعودية نمواً بنسبة 11.2 % في صافي الأرباح، بعد ان بلغ خلال 2011 نمواً قياسياً وصل إلى 18 %.
وهكذا وصل إجمالي الأرباح خلال 2012 إلى حوالي 9.36 مليارات دولار. كما سجلت المصارف السعودية نمواً في كافة المؤشرات الأخرى، إذ بلغ 10.3 % في إجمالي حقوق المساهمين و14 % في الموجودات ونحو 18 % في إجمالي القروض والسلفيات ونحو 15 % في الودائع. وحلت المصارف الإماراتية في المرتبة الثانية بحصص على مستوى حقوق المساهمين والموجودات والأرباح بلغت 23.13 % و 21.2 % و21.9 % على التوالي.
وشهد القطاع المصرفي الإماراتي وتيرة نمو أعلى من المصارف السعودية في ما يخص الأرباح وحقوق المساهمين والتي بلغت 14.1 % و نحو 11.5 % على التوالي. ولكن لا يزال هذا القطاع يعاني من حالة تباطؤ في نشاطه الائتماني، حيث لم يتعدَ معدل نمو القروض والتسليفات مستوى 6 %، بينما ارتفع إجمالي الودائع بنسبة 12 %.
الأداء العام
أظهر الترتيب مواصلة المصارف المشمولة تحقيق النمو على كافة الصعد، حيث ارتفع مجموع حقوق المساهمين خلال العام 2012 الى نحو 252.36 مليار دولار أميركي بزيادة 10.07 % مقارنة بالعام 2011.
كما بلغ اجمالي الموجودات حوالي 1999.63 مليار دولار بزيادة 10.43 % مدفوعة بنمو محفظة القروض والسلفيات بنسبة 12.21 % مقابل نمو 11.44 % على مستوى الودائع المصرفية. وسجلت القروض والتسليفات في المصارف الخليجية، نموا كبيرا واستحوذت على نمو بنحو 80 % من اجمالي قروض الـ 150 مصرفاً.
أما إجمالي أرباح الـ 150 مصرفاً فسجل نمواً بنسبة 10.6 % ليبلغ نحو 29.97 مليار دولار، كما نما معدل العائد على متوسط الموجودات بشكل طفيف ليبلغ 1.57 %.
