أكد مركز ديلويت للخدمات المتعلقة بالمسائل الجنائية أنه على الشركات في الشرق الأوسط اعتماد وسائل عدة للتقصي عن شركائها الدوليين المحتملين والمديرين الماليين وغيرهم بطريقة معمقة ومنهجية، وذلك من خلال جمع المعلومات من الشركاء المحتملين والتحقق من بياناتهم والتنبه الى أي ناقوس خطر قد يدق اذا قامت الشركة بالتعامل معهم.
وأوضح المركز أن قيام الشركات بعملية التقصي وجمع المعلومات المالية الوافية عن خلفية الشركاء الدوليين المحتمل التعامل معهم أصبح أمراً ضرورياً وملحاً وخاصة بالنسبة للمديرين الماليين للشركات العالمية المنوطين بهذه المهمة. ويعود هذا الاهتمام المتزايد الى عدد من العوامل التي تدفع بهذه الشركات نحو الامتثال الافضل للقوانين الدولية، على غرار القانون الأميركي الخاص بالممارسات الفاسدة في الخارج، وقانون الرشوة البريطاني، بالاضافة الى غيرها من الاتفاقيات الدولية التي تلزم هذه الشركات بمعرفة شركائها الدوليين.
وسلط المركز، في تقرير تحت عنوان "كيفية التعاطي مع شركاء الأعمال الدوليين"، الضوء على السبل التي يجب أن يلجأ اليها المديرون الماليون في الشركات حالياً للتعرف عن كثب وبتعمق أكبر الى خلفية الشركاء الدوليين المحتملين.
وأضاف: تشير الإجراءات الدقيقة التي تقوم بها وزارة العدل الأميركية وهيئة الاوراق المالية والبورصة الاميركية، والتي تدل على أن بعض عمليات تقصي المعلومات عن شركاء الأعمال الدوليين غير كافية، الى أن اعتماد نهج خاطف في عملية تقصي المعلومات لم يعد كافياً ويتطلب عملاً أكثر عمقاً ودراية نظراً لأهمية الموضوع.
وفي هذا الإطار، يشير جيمس باب، المسؤول عن برنامج المديرين الماليين في ديلويت الشرق الأوسط الى أنّ أكثر المخاطر شيوعاً خلال القيام بعمليات التقصي اللازمة للشركاء تتمثّل في عدم القيام بها في الوقت المناسب وفي حينه وبشكلٍ كافٍ، وعدم القدرة على التحقق من المعلومات التي يوفرها الشركاء بطريقة فاعلة، كما الاخفاق في التنبه الى أي اشارات فاضحة لوجود مخاطر تتربص بهذه الأعمال.
وفي ظلّ عدم وجود أي قانون أو تشريع يحدد كيفية القيام بالتقصيّات الدولية عامة، على الشركات أن تأخذ بعين الاعتبار الخطوات الثلاث التالية:
- الطلب من الشركاء توفير المعلومات اللازمة في اطار استفتاء: تعدّ الشركات استفتاء فاعلاً وشاملاً يتضمن أسئلة منطقية تغطي بعض المسائل الأساسية التابعة للشركاء. على أن يتضمن الاستفتاء معلومات تتعلّق بخلفية الشركة والملكية والإدارة والأمور التنظيمية والمعلومات الخاصة بمكافحة الفساد والامتثال.
- الاعتماد على نهج يعتمد على تقييم المخاطر عند التأكد من صحة المعلومات المتوافرة والقيام بتحديد المعلومات غير الملائمة بشكل مستقل.
- اتخاذ اجراءات تتعلّق بإشارات الخطر التي لم تكشف خلال عملية التقصي: تتطلب عملية معالجة وحل المسائل المثيرة للقلق المزيد من البحوث المتعمقة أو تحقيقاً مفصلاً للشركاء المحتملين.