اخترقت مؤشرات أسواق المال المحلية أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات على وقع عودة الحديث عن الدمج بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين وهو ما منح القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة مكاسب بقيمة 7 مليارات درهم تقريبا دفعت بإجمالي القيمة لتجاوز حاجز 577.6 مليار درهم. وسط تداولات مكثفة رفعت من السيولة المتداولة الى نحو ملياري درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.

ومع أن البداية كانت خضراء في السوقين إلا إن النصف الأول من الجلسة شهد عمليات جني الارباح كما جرت العادة لكن الساعة الاخيرة شهدت انتفاضة الاسواق وسط عمليات شراء مكثفة على الأسهم الثقيلة وهو ما ادى الى وثوب المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 2829 نقطة وبنسبة 2.67% في حين ارتفع مؤشر سوق ابوظبي بنسبة 0.64% الى 3861 نقطة .

وقاد النشاط سهم سوق دبي المالي الذي قفز بالحد الاعلى المسموح به يوميا خلال اقل من نصف ساعة بالغا 2.34 درهم بتداولات تجاوزت قيمتها 318 مليون درهم في حين وصلت قيمة التداول على سهم دبي للاستثمار الذي ارتفع بالحد الاعلى ايضا نحو 366 مليوناً مغلقا عند 2.18 درهم, كما نجح سهم اعمار بالصعود الى 6 دراهم وبنك دبي الإسلامي الى 3.96 درهم.

أما في سوق أبوظبي فقد جاء الدعم من اسهم البنوك والعقار وشهد سهم إشراق تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 174 مليون درهم مرتفعا الى 1.18 درهم الى جانب سهم بنك ابوظبي التجاري الذي نجح بالعودة الى ما فوق مستوى 5 دراهم من جديد واغلق عند 5.02 دراهم.

توقعات

وتوقع وسطاء ان تشهد جلسة اليوم الخميس تحقيق المزيد من المكاسب في السوقين خاصة بعدما تجاوزت المؤشرات الحواجز النفسية التي طال انتظارها بحسب معطيات التحليل الفني .

واكدوا أن أحجام التداول الكبيرة المسجلة امس أعطى اشارة ايجابية على ان الايام القادمة ستكون مميزة لجهة ارتفاع المعدل اليومي للسيولة الى مستوى ملياري درهم بعدما كانت عند 1.5 مليار درهم في الايام الماضية.

ونتيجة للأداء الايجابي في السوقين فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع بنسبة 1.22% ليغلق على 3855 نقطة. وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 6.97 مليارات درهم لتصل إلى 577.6 مليار درهم.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «شركة دبي للاستثمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 366.81 مليون درهم موزعة على 178.12 مليون سهم من خلال 1752 صفقة. و جاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 317.93 مليون درهم موزعة على 143.74 مليون سهم من خلال 1546 صفقة

سوق دبي

وبدأ سوق دبي المالي تداولاته على المربع الأخضر لكنه وقبل انتصاف الجلسة نفذت عمليات جني ارباح اعادت السوق الى التراجع الطفيف من جديد قبل ان تظهر طلبات شراء قوية في الساعة الأخيرة على اسهم قيادية ساهمت في ارتفاع قوي للمؤشرات التي نجحت في كسر حواجز جديدة تعد الأعلى منذ خمس سنوات.

واتضح في ما بعد أن طلبات الشراء المكثفة على بعض الأسهم وفي مقدمتها سهم السوق الذي اغلق بالحد الاعلى المسموح به يوميا عند 2.34 درهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 318 مليون درهم نفذت غالبيتها في نصف الساعة الاخيرة من التعاملات جاء بعد نشر اخبار عن امكانية الدمج بين سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية وهو ما انعكس على بقية الأسهم الثقيلة على وجه الخصوص حيث لوحظ سرعة تخلص شريحة من المستثمرين من استثماراتهم في بعض الأسهم والشراء في سهم السوق.

وفي ظل النشاط الكبير الذي شهده السوق فقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 2.67%مخترقا حاجز 2829 نقطة وهو مستوى جديد يصله للمرة الاولى منذ اكثر من خمس سنوات مما يعني انه بات اقرب من اي وقت مضى لتجاوز حواجز اخرى خاصة في حال صدور خبر رسمي عن عملية الدمج. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 1.4 مليار درهم بعدما كانت دون حاجز نصف مليار درهم لأكثر من ساعتين.

دبي للاستثمار

وكان سهم دبي للاستثمار من اكثر الأسهم التي تفاعلت مع خبر الدمج حيث ارتفع بالحد الاعلى ايضا الى 2.18 درهم وهو مستوى جديد يصله منذ اكثر من 52 اسبوعا بحسب الاحصائيات الرسمية، وعلى الرغم من عمليات المضاربة التي تعرض لها سهم اعمار الا انه نجح في النهاية بالإغلاق على ارتفاع كبير عائدا الى مستوى 6 دراهم وبنسبة 3.4% الى جانب سهم بنك الامارات دبي الوطني الى 5.54 دراهم وبنك دبي الإسلامي 3.96 دراهم الذي هبط في فترة من فترات التداول الى 3.87 دراهم.

وشملت قائمة الرابحين في سوق دبي المالي ايضا سهم دريك اند سكل الصاعد الى 1.25 درهم إضافة الى سهم تبريد 2.42 درهم وسهم سلامة المغلق عند مستوى 0.749 درهم وتكافل الإمارات 0.653 درهم في حين ارتفع سهم ارابتك الى 2.65 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم مصرف عجمان 1.97 درهم .وصعد سهم الاتصالات المتكاملة الى 6.20 دراهم وتبعه في الاتجاه نفسه سهم العربية 1.38 درهم.

وكان ملاحظا أن الأسهم الصغيرة التي كانت محل اهتمام المستثمرين في الايام الماضية سجلت تراجعا ومنها سهم الاتحاد العقارية الهابط الى 86 فلسا والخليج للملاحة 0.511 درهم وديار للتطوير العقارية 0.664 درهم.

وعلى الرغم من الارتفاع القوي في المؤشر الوزني الا ان حركة نظيره السعري لم تكن ايجابية بعدما تفوقت الاسهم الخاسرة على الرابحة فقد تراجعت اسعار اسهم 15 شركة من اجمالي اسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت اسعار اسهم 14 شركة معظمها ثقيلة واكتفت اسهم شركتين بالاغلاق دون تغيير يذكر.

سوق أبوظبي

واستفاد سوق أبوظبي للأوراق المالية من خبر إمكانية الدمج مع دبي رغم انه كان مرتفعا منذ بداية الجلسة لكن وتيرة المكاسب ارتفعت في الثلث الاخير من التعاملات بدعم من قطاعات البنوك والعقار والاتصالات على وجه الخصوص والتي شهدت تداولات نشطة ساهمت في بقاء السيولة عند مستويات جيدة في سوق العاصمة الذي اغلق مؤشره على نمو بنسبة 0.64% مغلقا عند 3861 نقطة.

وكان لافتا للنظر النشاط الكبير الذي شهده سهم اشراق العقارية والذي بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 174 مليون درهم مرتفعا الى 1.18 درهم مع اقتراب موعد اغلاق عملية تسديد القسط الاخير من القيمة الاسمية للسهم. كما ارتفع سهم الدار الى 2.65 درهم.

اما في قطاع البنوك فقد نجح سهم بنك ابوظبي التجاري بالعودة مجددا الى ما فوق مستوى 5 دراهم الذي تخلى عنه في اليوم السابق واغلق عند 5.02 دراهم كما صعد سهم بنك الخليج الاول الى 16.65 درهما.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 532 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 453 مليون سهم نفذت من خلال 3104 صفقات، ومن اجمالي اسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت اسعار اسهم 18 شركة مقابل تراجع اسعار اسهم 8 شركات ومحافظة اسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.

 

 

إفصاح

 

 

دشنت شركة دبي للمرطبات موسم إفصاح الشركات عن البيانات المالية للربع الثالث بعدما أعلنت، أمس، عن تحقيقها أرباح بقيمة 89.5 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام مقارنة مع 126.4 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي. وبذلك تكون أرباح الشركة تراجعت بنسبة 29.193%. وأرجعت الشركة سبب انخفاض الإيرادات والأرباح خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2013، إلى تراجع نسبة مبيعات التصدير وإلى زيادة النفقات على بعض المبادرات الترويجية لخدمة المستهلك التي قامت بها الشركة في السوق المحلية.

 

 

تفاهم بين «دبي للخدمات المالية» و«المركزي» اللبناني

 

 

 

وقعت سلطة دبي للخدمات المالية هذا الأسبوع مذكرة تفاهم مع مصرف لبنان، المصرف المركزي اللبناني.

وقام بالتوقيع على مذكرة التفاهم في مكاتب سلطة دبي للخدمات المالية كل من إيان جونستون الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية وأسامة مكداشي، رئيس مجلس الإدارة في لجنة الرقابة على المصارف اللبنانية، بالنيابة عن حاكم مصرف لبنان.

وصرح إيان جونستون، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية قائلًا: "وتأتي مذكرة التفاهم لتؤكد نمو العلاقة ما بين مركز دبي المالي العالمي و المصرف المركزي اللبناني ، كما أنها تعكس أهمية التواصل والتعاون ما بين السلطات التنظيمية المتجاورة. وستعزز الاتفاقية عملية تبادل المعلومات والتعاون بيننا، كما ستحمل أهميةً متزايدةً حيث يعتمد كلا الطرفين على جودة المعايير التنظيمية التي تعتمدها كل سلطةٍ تنظيميةٍ في ولايتها القضائية".

وتم تأسيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان في عام 1967 للإشراف على المصارف، المؤسسات المالية، مؤسسات الصرافة وشركات الوساطة المالية وشركات التأجير التمويلي في لبنان. وتمارس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان وظائفها الرقابية بشكلٍ مستقلٍ ولكن بتعاونٍ وثيقٍ مع حاكم مصرف لبنان.