قال خبراء "وكالة ستاندرد آند بورز" أنه لا توجد عوائق تحول دون أن تكون دبي منصة لإصدارات الدول الإفريقية من الصكوك ، مشيرين في هذا المجال بأن ما يهم الشركات المُصدرة للصكوك ليس المكان ولكن ما يهمهم هو توافر بيئة تداول جاذبة من حيث التنظيم وأحجام السيولة.

وفي هذا الصدد، رصد ستيوارت أندرسون، المدير العام والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في "وكالة ستاندرد آند بورز" اتجاه الكثير من حكومات الدول الأفريقية خلال السنوات الأخيرة نحو إصدار صكوك سيادة لتلبية الاحتياجات التمويلية لمشروعاتها في قطاعات البنية التحتية.

ولفت إلى أن بعض الدول الأفريقية أعلنت خططها الخاصة بإدراج إصدارات صكوك، منها، إعلان المصرف المركزي النيجيري اعتزامه إصدار صكوك سيادية، حيث تخطط نيجيريا لأن تكون مركزاً للتمويل الإسلامي على امتداد القارة الأفريقية، وبلغ إجمالي قيمة الصكوك المُصدرة لديها في السوق المحلية حوالي 60 مليون دولار .

وقال إن هناك أفقاً واعدة لنمو أسواق الصكوك الإسلامية في كل من مصر والمغرب وتونس، حيث قامت هذه الدول بوضع القوانين والتشريعات المنظمة لإدراج إصدارات الصكوك السيادية، مشيراً إلى أن عقبات تعرقل نمو هذه الأسواق في الدول الأفريقية، من بينها عقبات سياسية.

ويشير دخول لاعبين جدد من خارج قطاع التمويل الإسلامي، مثل الحكومات الإفريقية، إلى إمكانات النمو الهائلة التي يتمتع بها القطاع على المدى الطويل.

ويبرز البنك الإسلامي للتنمية (IDB) كلاعب رئيسي في تمكين الحكومات الإفريقية من الدخول في سوق الصكوك. وقد أعلنت المغرب في يونيو 2013 أن بوسع البنك الإسلامي للتنمية شراء إصدارات الصكوك السيادية.

وبالإضافة إلى ذلك، بدأت حكومات أخرى مثل تركيا بتعزيز مكانتها كمساهم منتظم في السوق . وفي هذا السياق، قال أندرسون: ينظر العديد من اللاعبين الجدد إلى الصكوك كوسيلة لتمويل النمو وتنويع التمويل المالي والخارجي.

كما أن دولاً عديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد وضعت تطوير التمويل الإسلامي في مقدمة خططها التنموية في الأشهر الأخيرة" .