سيطرت عمليات المضاربة على تعاملات أسواق المال المحلية في اليوم الأول من شهر أكتوبر مما ساهم في تذبذب الأسهم بين الانخفاض والارتفاع، بينما حاولت المؤشرات اختبار مستويات جديدة لكن جني الأرباح منعها مؤقتاً من بلوغ هدفها وعادت للإغلاق على تراجع بنسب محدودة وسط استمرار تدفق السيولة التي بلغت قيمتها 1.5 مليار درهم.

ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات ان سوق دبي المالي الذي ارتفع مؤشره في فترة من فترات التداول الى 2780 نقطة ثم عاد للانخفاض مع نهاية الجلسة بنسبة 0.24% إلى 2755 نقطة ما زال في حالة تحفز لتحقيق المزيد من المكاسب خلال الأيام القليلة المقبلة، كما هو الحال بالنسبة لمؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية المنخفض بنسبة 0.15% إلى 3837 نقطة.

ونجحت بعض الأسهم رغم المضاربات في تحقيق مكاسب جيدة لفت اليها الانتباه ومن ضمنها سهم بنك دبي الإسلامي الذي بات في طريقه بحسب معطيات التحليل الفني الى اختراق حاجز 4 دراهم بعدما وصل إلى 3.95 دراهم قبل ان يقلص مكاسبه ويغلق عن 3.90 دراهم في نهاية الجلسة وسط تداولات نشطة.

مؤشر الإمارات

وكانت الحصيلة النهائية للتعاملات انخفاض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع ضمن هامش محدود وبنسبة 0.22% ليغلق على 3808 نقاط. وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 1.25 مليار درهم لتصل إلى 570.63 مليار درهم. وطبقاً للإحصاءات الرسمية فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 31 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 163.7 مليون درهم موزعة على 295.3 مليون سهم من خلال 1631 صفقة. وجاء سهم «الخليج للملاحة القابضة» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 161.24 مليون درهم موزعة على 289.48 مليون سهم من خلال 1562 صفقة.

وقال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات: إن اليوم الأول من تعاملات شهر اكتوبر شهد محاولة جس نبض من قبل المستثمرين لما سيكون عليه الوضع في الأسواق خلال المرحلة القادمة، مشيراً الى انه وبرغم ان بداية الجلسة شهدت عمليات بيع هبطت بالأسعار إلا ان الأسواق سرعان ما استعادت توازنها وعادت للتماسك.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على تراجع مع بداية الجلسة تحت ضغط من عمليات بيع نفذت في الدقائق الأولى من الجلسة وسط سيطرة الحذر على سلوك كبار المتعاملين وهو ما دفع بشريحة من صغار المتداولين للبيع مما انعكس سلباً على حركة المؤشر الذي ارتفعت وتيرة خسائره حتى تجاوزت 1% بعد مرور نحو ساعة من عمر التعاملات.

وتمكن المؤشر العام من اختراق مستوى جديد بالغاً 2780 بعدما ارتفعت وتيرة السيولة الداخلة الى قاعة التداول لكن ما حدث بعد ذلك من عمليات جني ارباح سريعة افقدت السوق لمكاسبه في ربع الساعة الأخير رغم انه اظهر تماسكاً جيداً ولم يخسر سوى نسبة بسيطة لم تبعد المؤشر المنخفض بنسبة 0.24% والمغلق عند 2755 نقطة عن امكانية العودة مجدداً الى الصعود القوي خلال الأيام القليلة المقبلة.

وارتفع سهم اعمار للصعود الى 5.89 دراهم لكنه عاد للانخفاض بعد ذلك تحت ضغط جني الأرباح للإغلاق عند 5.81 دراهم فاقداً فلساً واحداً من قيمته مقارنة مع اليوم السابق كذلك كان الحال بالنسبة لسهم دبي للاستثمار المنخفض الى 1.90 درهم وارامكس 2.69 درهم وسهم السوق 2.04 درهم وطيران العربية 1.36 درهم وامان 1.06 درهم.

ولم يختلف الوضع بالنسبة للأسهم الصغيرة التي باتت تستقطب جزءاً كبيراً من سيولة السوق فقد انخفض سهم الخليج للملاحة بنسبة محدودة وأغلق عند 55 فلساً الى جانب سهم ديار للتطوير العقاري 0.665 درهم وسلامة 0.733 درهم والاتحاد العقارية 0.879 درهم.

وعلى مستوى السيولة فقد تواصلت عند مستويات جيدة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 951 مليون درهم توزعت على غالبية الأسهم رغم استمرار توجه الجزء الأكبر منها باتجاه السهم المضاربية ووصل عدد الأسهم المتداولة 953 مليون سهم نفذت من خلال 7875 صفقة.

ويظهر الرصد الخاص بحركة المؤشر السعري استمرار تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة، حيث تراجعت اسعار اسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت اسعار اسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة دون تغيير.

سوق أبوظبي

لم يختلف الوضع كثيراً في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي تحول من الربحية الى الخسارة بعد النصف الأول من الجلسة تحت ضغط من عمليات البيع وجني الأرباح على شريحة من اسهم البنوك والعقار رغم التحسن الذي سجلته بعض الأسهم الأخرى خاصة المدرجة ضمن قطاع الطاقة، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 3837 نقطة بانخفاض نسبته 0.15% مقارنة مع ارتفاع بلغت نسبته 0.14% في اليوم السابق.

ومارس سهم بنك ابوظبي التجاري الضغط الأكبر على حركة سوق ابوظبي بعدما انخفض بنسبة 2.4% وتخلى عن مستوى 5 دراهم واغلق عند 4.93 دراهم للمرة الأولى منذ اسبوعين كما هبط سهم أبوظبي الإسلامي الى 4.70 دراهم وخسر سهم بنك الخليج الأول 5 فلوس عائداً الى 16.50 درهماً وبنك الاتحاد الوطني الى 5.05 دراهم. وكان نتيجة هذه الأداء حرمان السوق من مواصلة الارتفاع مؤقتاً.

ومع ان الإغلاق جاء باللون الأحمر للمؤشر الوزني الا ان حركة المؤشر السعري كانت بالعكس بعدما تفوقت الاسهم الرابحة على الخاسرة وارتفع اسعار اسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.

 

شطب تمويل

تم إلغاء وشطب إدراج شركة "تمويل" من سوق دبي المالي وسحبها من التداول بعدما جرى تحويلها إلى شركة مساهمة خاصة. ووافقت هيئة الأوراق المالية على شطب إدراج الشركة أخيراً، بعد أن رفع بنك دبي الإسلامي حصته في الشركة إلى 86.5% تقريباً، من خلال اتفاقية تبادل أسهم مع المساهمين.

وكان بنك دبي الإسلامي - أكبر المساهمين في شركة تمويل أصلاً - تقدم بداية العام الجاري بعرض للاستحواذ على كامل أسهم شركة تمويل، عن طريق مبادلة أسهم بواقع 10 أسهم جديدة من "بنك دبي الإسلامي" مقابل كل 18 سهماً من أسهم "تمويل".

 وطبقاً للبيانات الخاصة بالشركة فما زال هناك مساهمون يملكون 13.5% من أسهم الشركة، وتمثل 135.5 مليون سهم، وقد يتاح لهم بيعها وتداولها عبر مسجل الشركة الخارجي ومسؤول مستثمريها، كما تم مع مساهمي شركة آبار من قبل. ومع شطب إدراج تمويل ينخفض عدد الشركات المدرجة في السوق من 55 شركة إلى 54 شركة.

ارتفاع سوق دبي في سبتمبر 9.5%

سجل مؤشر سوق دبي المالي في نهاية شهر سبتمبر من هذا العام ارتفاعا بلغت نسبته 9.5% ليبلغ 2762.5 نقطة، مقابل 2523.1 نقطة في نهاية شهر أغسطس. وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة في السوق، فقد ارتفعت مؤشرات ستة قطاعات من بين القطاعات التسعة الممثلة في السوق، كان أعلاها مؤشر قطاع الخدمات الذي ارتفع بنسبة 17.6%.

تلاه مؤشر قطاع البنوك ومؤشر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية اللذان ارتفعا بنسبة 11.9% و 11.5% على التوالي. من جانب آخر انخفض مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 12.9%، تلاه مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية ومؤشر قطاع الاتصالات اللذان انخفضا بنسبة 9.9% و 3.4% على التوالي.

ارتفاع

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد ارتفعت في نهاية هذا الشهر بنسبة 7% لتبلغ نحو 249.1 مليار درهم مقارنة مع 232.8 مليار درهم سجلت في نهاية الشهر الماضي. وارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال هذا الشهر بنسبة 45% لتبلغ حوالي 21.651 مليار درهم، مقارنة مع 14.929 مليار درهم سجلت خلال شهر أغسطس الماضي.

وارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 86.7% ليبلغ 21.553 مليار سهم خلال هذا الشهر مقابل 11.546 مليار سهم تم تداولها خلال شهر أغسطس، كما ارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 59.1% ليبلغ نحو 181.2 ألف صفقة مقابل 113.9 ألف صفقة نفذت خلال الشهر الماضي.

وعلى صعيد المساهمة القطاعية في أحجام التداول، فقد استحوذ قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية على الجزء الأكبر من قيمة التداولات في السوق، وسجل نحو 11.295 مليار درهم، وبنسبة 52.2% من إجمالي قيمة التداولات، تلاه في المرتبة الثانية قطاع البنوك بواقع 3.125 مليار درهم، وبنسبة 14.4%.

ثم قطاع الاستثمار والخدمات المالية بحجم تداول مقدراه 2.251 مليار درهم وبنسبة 10.4% ثم قطاع النقل بتداول مقداره 2.224 مليار درهم وبنسبة 10.3%، فقطاع الخدمات بتداول 2.114 مليار درهم وبنسبة 9.8%، ثم قطاع التأمين بتداول مقداره 356.3 مليون درهم وبنسبة 1.6%، فقطاع الاتصالات بتداول 285.2 مليون درهم وبنسبة 1.3%، واستحوذت باقي القطاعات على أحجام التداول المتبقية.

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال هذا الشهر نحو 8.786 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 40.6% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 8.942 مليار درهم، لتشكل ما نسبته 41.3% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق من السوق خلال هذا الشهر نحو 155.6 مليون درهم.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال شهر سبتمبر من هذا العام حوالي 4.563 مليارات درهم، لتشكل ما نسبته 21.1% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 4.378 مليارات درهم، لتشكل ما نسبته 20.2% من إجمالي قيمة التداول.