كشف الدكتور حيدر اليوسف مدير ادارة التمويل الصحي في هيئة الصحة بدبي عن ان مشروع دبي للتأمين الصحي سيغطي 3 ملايين مشترك واكثر من 150 الف مؤسسة وشركة. وقال ان المشروع الكبير، والذي سيتم الإعلان عنه في الشهور المقبلة سيلبي احتياجات الإمارة، باعتباره مظلة شاملة للتأمين الصحي تراعي مصلحة جميع الأطراف.
واضاف اليوسف ــ في تصريحات على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للتأمين الصحي ــ انه سيبدأ تطبيق نظام الوصفة الإلكترونية مع بداية العام 2014، ونظام مؤشرات الأداء في عام 2015. موضحاً ان تطبيق هذين النظامين يأتي بعد انجاز الهيئة نظام المطالبات الإلكترونية، حيث يتم انجاز 90% من المطالبات الطبية الكترونيا في دبي، اي نحو 600 ــ 700 الف مطالبة شهريا، تغطي اكثر من 1.5 مليون شخص مشمول بالتأمين الصحي.
مصالح جميع الأطراف
واوضح أن تأخير مشروع التأمين الصحي يأتي في ظل حرص الهيئة على تحقيق مصالح جميع الأطراف، وهي شركات التأمين والمستهلك ومزودو الخدمة من المستشفيات والعيادات، قائلاً ان المشروع يهدف الى تحقيق الاستدامة في مجال الرعاية الصحية.
وأضاف ان نظام المطالبات الإلكترونية سيكون إجبارياً لجميع الأطراف، وأن هناك فرصة ستعطي للشركات والمؤسسات لاستكمال استعداداتها الفنية والإدارية في هذا المجال. واكد اهمية تعزيز الوعي في قطاع التأمين الصحي ومكافحة الاحتيال وسوء الاستغلال لخفض حالات الاحتيال الى ادنى معدلاتها، التي تتراوح حاليا بين 5 ــ 10 حالات.
داعيا الى التخلص من مفهوم البطاقة الائتمانية عند التعامل مع البطاقة الصحية حيث يميل كثيرون الى محاولة الاستفادة بشكل مبالغ فيه من التأمين الصحي، ما يترتب عليه زيادة في اسعار التأمين والمستلزمات الطبية، مع زيادة الطلب عليها وزيادة التكلفة على المستشفيات والعيادات.
وقال إن مشروع التأمين الصحي سيكون قادراً على معالجة مختلف هذه التحديات، بما فيها الاحتيال وسوء الاستغلال، وستكون مظلة تغطي اكثر من 3 ملايين مشترك و150 الف مؤسس وشركة. واضاف انه لا يوجد تعارض بين مشروع دبي للتأمين الصحي واي مشروع اتحادي، وأن كليهما يهدف الى تعزيز مظلة التأمين الصحي في الدولة.
تبني الآليات الحديثة
وكان مؤتمر الشرق الاوسط للتأمين الصحي قد دعا شركات التأمين ومزودي الخدمة من العيادات والمؤسسات الى تبني الآليات والممارسات التقنية الحديثة في سعيها نحو ادارة الجودة في مجال التأمين الصحي.
وفي جلسة العمل الأولى في المؤتمر اكد اندريه داوود مدير الأعمال في «نيكست كير» ان التقنيات الحديثة وفرت الكثير من التسهيلات والخدمات لشركات التأمين والعيادات والمؤسسات، وخاصة في ما يتعلق بتعزيز علاقاتها مع العملاء والوصول الى شريحة اكبر من المستفيدين.
مشيرا الى تطبيقات الأجهزة المحمولة التي باتت في متناول الجميع والتي توفر خيارات عديدة ومرنة للقطاع. وقال كريستيان غريغوري الرئيس التنفيذي للشركة ان سوق التأمين الصحي في الإمارات يعاني من ازدحام اللاعبين، وإن هناك عدداً منهم غير مؤهل.
مشروع دبي
وأوضح اليوسف أن مشروع نظام التأمين الصحي في دبي سيشمل أنظمة وتعليمات عديدة، وخصوصا في ما يتعلق بالأسعار والمدفوعات والتمويل ومعالجة حالات الاحتيال، وصولا الى تجريمها وسوء الاستخدام. مشيرا الى ان المشروع يهدف الى تحقيق الاستدامة في مجال الرعاية الصحية في الإمارة، خاصة وان اعمدة القطاع وهي الشركات والهيئة والمستشفيات والعيادات ستعمل بشكل اوثق من حيث التنسيق وبما يخدم جميع الأطراف.
وناقش المؤتمر قضايا عديدة تتعلق بالقطاع، ومنها التضخم ومسبباته، ما ينعكس سلبا على شركات التأمين وحملة الوثائق. كما ناقش قضايا الاحتيال وسوء الاستخدام وآليات تعزيز الربحية ومشاريع التأمين الصحي في دول الخليج واستراتيجيات التسويق واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
اضافة الى التحديات التي تواجه القطاع والحاجة الى تبني سياسات فاعلة لتعزيز جودة ادارة القطاع، وتكوين قاعدة بيانات متكاملة تضمن معالجة كافة الاختلالات ضمن قطاع ما زال ناشئا ويحتاج الى مزيد من الوقت للنضوج.
أكبر سوق تأمين خليجي
تعد الإمارات ـ وفقا لتقارير حديثة ـ اكبر سوق تأمين في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذت على 44 % من اجمالي اقساط التأمين في المنطقة العام الماضي. ويعاني سوق الدولة من كثرة عدد شركات التأمين التي تزيد على 60 شركة، الأمر الذي اسهم في وصول الأسعار الى ادنى معدلاتها خلال العام الماضي. وتستحوذ 7 شركات تأمين كبرى على حصة تصل الى 60% من اقساط التأمين في الدولة.
ووصلت قيمة اقساط التأمين الصحي في الإمارات خلال العام الماضي الى 7.2 مليارات دولار، بنمو نسبته 21%، متقدمة على السعودية التي حلت في الترتيب الثاني بحصة قدرها 5.5 مليارات دولار، وبمعدل نمو بلغ 52 %. ثم قطر بـ 1.3 مليار دولار، ونمو نسبته 22 % .
وتتركز نحو 87 % من اعمال التأمين الصحي حاليا في دول مجلس التعاون الخليجي في دولتين هما الإمارات والسعودية. الأمر الذي يحمل مقومات نمو كبيرة في المنطقة، خصوصا مع سعي دول الخليج الى تبني انظمة التأمين الصحي الإلزامية.
