قال حمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن تنمية وتطوير الاقتصاد الإسلامي من مسؤولية دبي، معتبراً أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي ستعقد في نوفمبر المقبل تشكل التزاماً صريحاً بترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وتعرّف العالم بإمكانيات دبي على صعيد مجالات الاقتصاد الإسلامي والجهود التي تبذلها الإمارة للنهوض بالاقتصاد الإسلامي في العالم.
وأشار بوعميم خلال جلسة إعلامية نظمتها تومسون رويترز في مقرها بالتعاون مع غرفة دبي أمس إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإعلان دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي قائمة على أسس قوية ومتينة نظراً للمزايا العديدة التي تتميز بها الإمارة مثل وجود قاعدة استهلاكية كبيرة، وبنية تحتية متطورة، وقوانين وتشريعات منظمة لبيئة العمل، ورؤية وقيادة حكيمة، وثقافة إسلامية متجذرة، ووجود بيئة داعمة للمعرفة والابتكار.
قمة نوفمبر
وأوضح بوعميم أن القمة التي سيتم تنظيمها في نوفمبر القادم ستسهم في إيجاد منصة للتحاور وتبادل الآراء والأفكار حول سُبل وآليات تطوير القطاعات المكونة للاقتصاد الإسلامي، كما سيتم خلالها مناقشة وطرح العديد من المبادرات والدراسات والأبحاث حول الاقتصاد الإسلامي التي سيتم الاعلان عن بعضها ومن ضمنها إطلاق مركز لاعتماد إصدار شهادات الحلال للمنتجات لترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وأضاف إن الموقع الاستراتيجي والشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، وبروز دبي كعاصمة تجارية إقليمية وعالمية، ووجود فرص استثمارية في مختلف القطاعات عوامل تساهم مجتمعة في التأكيد على مكانة دبي العالمية.
مشيراً إلى أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي ستساهم في بلورة صورة واضحة عن التحديات والحلول والمبادرات ذات العلاقة بالاقتصاد الإسلامي نظراً لأنها ستكون الأولى من نوعها في المنطقة، وستناقش مواضيع أساسية تحدد مستقبل الاقتصاد الإسلامي.
دعم الابتكار
وأكد سيد فاروق رئيس أسواق المال الإسلامية العالمية في تومسون رويترز أنه من الأهداف الرئيسية لقمة نوفمبر المقبل في دبي دعم الابتكار في المحاور الستة الرئيسية للاقتصاد الإسلامي وهي التمويل الإسلامي، والأغذية الحلال، وأنماط الحياة الحلال، والسفر العائلي، وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى محور البنية التحتية للاقتصاد الإسلامي.
وكشف أن حجم أصول المصارف الإسلامية وصل إلى 1.3 تريليون دولار بحسب إحصاءات 2011 ومن المتوقع أن تنمو إلى تريليوني دولار بحلول 2014، وسيكون منها 131 مليار دولار في دول الخليج و89 ملياراً في دول جنوب شرق آسيا و257 ملياراً لباقي دول العالم.
وعلى الرغم من أن التمويل الإسلامي خطا خطوات واسعة خلال السنوات العشر الأخيرة بمعدلات نمو تتراوح من 20-25 % يبقى هناك فرص كبيرة لم يتم استغلالها بعد، خصوصاً حين نعلم أن 72 % من المسلمين في العالم هم من الطبقات العاملة الفقيرة وليس لديهم أي تعامل مع البنوك.
ولفت إلى أن حجم الطلب على الصكوك وغيرها من الأدوات المالية القابلة للتسييل والتي ستحتاج المصارف الإسلامية لتلبيته سيصل إلى 400 مليار دولار في 2015، مشيراً إلى أنه من الممكن للسيولة الكبيرة في المصارف الإسلامية لعب دور مركزي في دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تطوير صناديق للاستثمار في الصكوك الإسلامية خلال السنوات القادمة.
الفرص المتاحة في الاقتصاد الإسلامي
أكد راسل هاورث، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تومسون رويترز أن الوقت قد حان للتركيز على الفرص الكبيرة المتاحة في الاقتصاد الإسلامي الذي تحول إلى ظاهرة عالمية.
وأضاف: تمكن الاقتصاد الإسلامي من فرض وجوده على الساحة العالمية بفضل انعكاساته الإيجابية على كافة جوانب الحياة التي تمس المستهلكين من المسلمين وغير المسلمين، ولعل المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي التاسع المقرر انعقاده في العاصمة البريطانية لندن في أكتوبر القادم خير دليل على أن الاقتصاد الإسلامي تمكن فعلاً من تجاوز حدود العالم الإسلامي إلى العالمية."
ونّوه إلى أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي تمثّل فرصة هامة لاستكشاف وتطوير الفرص المتاحة في الاقتصاد الإسلامي التي يقّدر حجمها بحوالي 4.8 مليارات دولار، مشيراً إلى أنه سيتم خلال القمة الدخول في نقاشات جادة والتركيز على مواضيع ملحّة مثل وضع المقاييس والتوثيق وذلك بهدف تحديد ملامح سوق التمويل الإسلامي الذي يقدر حجمه بتريليوني دولار عالمياً وسوق الأغذية الحلال التي يصل حجمه إلى 700 مليار دولار سنوياً في العالم والتي يأتي معظمها من دول غير إسلامية مثل أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة.
