توقع "بنك أوف أميركا ميريل لينش" أن يضيف فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 نصف نقطة مئوية سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة في أعوام 2016 إلى 2019 ونقطتين مئويتين في عامي 2020 -2021، وذلك على خلفية توقع أن يصل حجم الانفاق الحكومي والزائرين والمشاركين إلى 23 مليار دولار (84 مليار درهم) وذلك بين أعوام 2015 إلى 2021.
وأشار إلى أن قطاعي العقارات والإنشاءات سيكونان المستفيد الأكبر في حال استضافة دبي للحدث.
وسيتم في السابع والعشرين من شهر نوفمبر القادم الإعلان عن الدولة التي ستفوز باستضافة هذا الحدث الذي يعتبر ثالث أكبر الفعاليات العالمية غير التجارية من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي في العالم بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.
وأشار البنك في تقرير حديث له أنه وطبقاً للتقارير الرسمية فإن حجم التمويل المطلوب والمتوقع للحدث سيصل إلى 8.4 مليارات دولار على مدى أربع سنوات تصل حصة حكومة دبي فيه إلى 6.8 مليارات دولار أو 81% تحتاج الإمارة لإنفاقها على تطوير مشاريع بنية تحتية في مدينة دبي لم يتم الشروع بها بعد، في حين يدخل المبلغ المتبقي وهو 1.6 مليار دولار ضمن التكلفة التشغيلية للحدث والتي من المتوقع أن يتم تغطيتها من خلال العوائد التي سيتم توليدها خلال الحدث نفسه.
ورجّح التقرير أن يتم تمويل تلك المبالغ محلياً من خلال تسهيلات ائتمانية على أساس "السحب على المكشوف."
وأضاف البنك أن حجم الإنشاء المرتبط بإكسبو 2020 سيصل إلى 1.2 مليون متر مربع من المساحات المستخدمة، منها 700 ألف متر مربع ستخصص لأجنحة المعرض والمرافق والمنشآت الداعمة ضمن موقع إكسبو الذي سيتم احتضانه في مركز ضمن مطار دبي وورلد سنترال، في الجهة الجنوبية الغربية من دبي بمحاذاة مطار آل مكتوم الدولي وعلى مقربة من ميناء جبل علي.
وأضاف التقرير أن توقعات البنك بخصوص نمو الناتج المحلي الإجمالي اعتمدت على التوقعات الرسمية بخلق 277 ألف وظيفة جديدة في الدولة منها 40% في قطاع الضيافة و30% في قطاع الإنشاءات في حين ستكون الوظائف المتبقية (30%) في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات والتجزئة وذلك خلال فترة الحدث التي تمتد إلى ستة أشهر.
أسهم العقارات والإنشاءات
وتوقع التقرير أن يؤدي ترقية أسواق الإمارات ضمن مؤشر مورغان ستانلي من أسواق صاعدة إلى أسواق ناشئة إلى زيادة حجم التداول في "صناديق الأسهم المتداولة" بمقدار 170 مليون دولار وهو ما يعادل حجم التداول في يوم واحد فقط تقريباً في بورصات الدولة.
وأضاف البنك أن قطاعي العقارات والإنشاءات سيكونان المستفيد الأكبر في حال استضافة دبي لإكسبو 2020 والذي سيعزز تعافي اقتصاد الإمارة، إلا أنه قد تبرز مخاوف بشأن توفر السيولة اللازمة لتمويل المشاريع الضخمة التي ستحتاج إليها الإمارة خصوصاً في ظل ارتفاع "التركزات الائتمانية" في البنوك الوطنية صاحبة السيولة الأوفر في المنطقة.
وأوصى التقرير بشراء أسهم شركتي "دريك أند سكل" و"إعمار" وذلك على أساس أن مكرر ربحية سهم أو نسبة سعر السهم التجاري إلى ربح السهم السنوي لشركة "دريك أند سكل" وهي 11.5 تجعل سهم الشركة الأرخص في بورصة دبي، في حين أن شركة "إعمار" ستكون المستفيد الأكبر من تحسن ثقة المستثمرين في استدامة نمو دبي خصوصاً في سوقي التجزئة والضيافة.
تأثير محدود على البنوك
وتوقع التقرير أن يكون تأثير فوز دبي في استضافة إكسبو 2020 "محدوداً" على أسهم البنوك خصوصاً وأن حجم تمويل المشاريع (8.4 مليارات دولار) يشكل فقط 2.8% من حجم القروض في القطاع المصرفي. وأضاف التقرير أن ازدياد دعم قطاع البنوك المحلية رفع نسبة التركزات الائتمانية في القطاع إلى 104% وهي الأعلى منذ أواخر السبعينات.
وأضاف التقرير أنه في المقابل فقد تحسنت كثيراً نسبة انكشاف الوحدات الحكومية على البنوك الأجنبية وذلك بفضل أربعة عوامل رئيسة هي: تمكّن دبي من إعادة هيكلة ديونها بشروط أفضل من المتوقع والتعافي الاقتصادي في الإمارة وبقاء دعم إمارة أبوظبي في الصورة بالإضافة إلى عدم انسحاب البنوك الأجنبية بالكامل من المنطقة واحتفاظها بعلاقات قوية مع الوحدات الحكومية وشبه الحكومية في الإمارة.
وأفاد التقرير أن خفض انكشاف البنوك المحلية على الوحدات الحكومية سيكون ضرورياً لاحتواء الانكشاف في القطاع المصرفي ومعالجة تحديات إعادة تمويل الديون في المرحلة القادمة خصوصاً بالنسبة للديون التي تمت إعادة هيكلتها.
متانة القطاع المصرفي
قال التقرير أن نمو الائتمان في القطاع المصرفي في الدولة يشهد تعافياً وأن تعافي اقتصاد الدولة سيكون له تأثيرات إيجابية على القطاع لافتاً إلى أن القطاع دخل حالياً في منتصف دورته الاقتصادية.
وأفاد التقرير أن النظام المصرفي يتمتع بقاعدة متينة من رأس المال بنسبة 19% بنهاية النصف الأول من 2013 وأن نمو الائتمان بشكل محدود يفسح المجال أمام دفع عوائد مرتبطة بالدولار أكبر للمساهمين، لافتاً إلى أن معدل القروض إلى الودائع في القطاع تصل إلى 87% وهو تحسن ملحوظ بالمقارنة مع 2009 حين ارتفعت تلك النسبة إلى 112%، إلا أن يبقى أعلى من معدل القروض إلى الودائع بالنسبة إلى الأسواق الناشئة التي تبلغ فيها النسبة 58% ودول الخليج ما عدا الإمارات والتي يصل معدل القروض إلى الودائع فيها إلى 48%.
وأوصى التقرير بشراء أسهم بنك الخليج الأول على خلفية تعزيز عمليات البنك في خدمات الأفراد والتسهيلات العقارية وعائد السهم الذي يصل إلى 7%، مشيراً إلى أن البنك التابع لحكومة أبوظبي يتمتع بقاعدة قوية من رأس المال وهي تدعم حظوظ حملة الأسهم في زيادة العائد على السهم أو تسهيل إعادة شراء الحصص.
