بلغ حجم السوق الأولي الإجمالي للسندات والصكوك الخليجية 45.5 مليار دولار، بزيادة طفيفة قدرها %4.6 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وكان الحجم الإجمالي للإصدارات الإماراتية سواء الحكومية أو الشركات الأكبر من حيث القيمة والعدد، حيث بلغت 50.60% من القيمة الاجمالية للإصدارات الخليجية، وبلغ عددها 72 إصداراً. وحلّت الإصدارات السعودية في المرتبة الثانية من حيث القيمة، حيث بلغت 7.3 مليارات دولار من خلال 11 إصدارا، فيما بلغ حجم الإصدارات الكويتية 210 دولارات، من خلال إصدارين.
جاء ذلك في رصد أجراه المركز المالي الكويتي في تقريره الأخير: سوق إصدارات السندات التقليدية والصكوك في منطقة الخليج العربي خلال النصف الأول من عام 2013.
وبحسب التقرير يضم السوق الأولي الإجمالي للسندات والصكوك الخليجية كلا من الإصدارات السيادية، وهي الإصدارات التي تصدرها الحكومات الخليجية بهدف التمويل أو لتأسيس منحنى للعوائد الحكومية، وإصدارات الشركات، وهي الإصدارات التي تصدرها الشركات بهدف التمويل (وتضم الشركات المملوكة من قبل الحكومات والمؤسسات المالية)، بالإضافة إلى إصدارات البنوك المركزية الخليجية، والتي تستخدم كأدوات في السياسة النقدية.
وشهد شهرا مارس وابريل أعلى معدل من حيث تواتر الإصدارات، حيث بلغ حجم الإصدارات في شهر مارس 10.7 مليارات دولار، من خلال 42 إصدارا، فيما بلغ حجم الإصدارات في شهر إبريل 10.6 مليارات دولار، من خلال 32 إصدارا.
إصدارات البنوك المركزية
تعد إصدارات بنك الكويت المركزي الأعلى بين إصدارات البنوك المركزية قصيرة المدى في السوق، بإجمالي 12.3 مليار دولار.
وتستخدم أغلب إصدارات البنوك المركزية الخليجية قصيرة المدى كأدوات مالية لضبط معدّلات السيولة. وقد قامت البنوك المركزية في كل من قطر والكويت والبحرين وعمان بإصدار سندات وصكوك بقيمة إجمالية بلغت 21.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2013 أي بتراجع قدره 3.4% عن حجم الإصدارات خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبالرغم من تراجع حجم إصدارات بنك الكويت المركزي بنسبة 12.7% عن نفس الفترة من العام الماضي إلا أنه ما زال في الصدارة بين البنوك المركزية الخليجية الأخرى، حيث بلغت إصداراته 12.3 مليار دولار. ولقد نمت إصدارات البنوك المركزية الأخرى بحيث بلغت إصدارات مصرف قطر المركزي 6 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 39.7% عن العام الماضي، فيما بلغت إصدارات مصرف البحرين المركزي 2.8 مليار دولار، أي بزيادة قدره 18.3% وبلغت إصدارات البنك المركزي العماني 207 ملايين دولار.
كما أن بنك الكويت المركزي مازال متصدرا من حيث إصدار السندات التقليدية، حيث أصدر ما قيمته 61% من اجمالي إصدارات السندات التقليدية المصدرة من قبل البنوك المركزية الخليجية، وكانت الإصدرات الإسلامية جميعها من نصيب مصرف البحرين المركزي ومصرف قطر.
السيادية والشركات
وبلغ الحجم الإجمالي للإصدارات السيادية وإصدارات الشركات الخليجية (من غير إصدارات البنوك المركزية) 24.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2013، أي بارتفاع 13% عن نفس الفترة من العام الماضي، كما ارتفع عدد الإصدارات بنسبة 25.6% ليصل إلى 103 إصدارات.
واستمر الاتجاه السائد خلال الأعوام الماضية، حيث بلغ حجم إصدارات الشركات الخليجية حوالي 94.8% من اجمالي الإصدارات الخليجية خلال النصف الأول من عام 2013، (متضمنة الشركات المملوكة من قبل الحكومات والمؤسسات المالية). وتصدرت الشركات الإماراتية القائمة، حيث بلغ حجم إصداراتها 48% من إجمالي إصدارات الشركات الخليجية، من خلال 70 إصدارا، وتبعتها الشركات السعودية، التي بلغ حجم إصداراتها 7.2 مليارات دولار.
وارتفعت القيمة الاجمالية للسندات التقليدية خلال النصف الأول من عام 2013 بنسبة 46% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 12.5 مليار دولار، ومتخطية إجمالي قيمة الصكوك بنسبة طفيفة، حيث بلغت الأخيرة 11.6 مليار دولار.
إصدارات القطاعات
خلال النصف الأول من عام 2013 كان القطاع المالي الأكثر نشاطا، حيث بلغ إجمالي إصداراته حوالي 11.6 مليار دولار، من خلال 80 إصدارا، يتبعه قطاع الطاقة، والذي بلغ إجمالي إصداراته 3.7 مليارات دولار، من خلال أربعة إصدارات.
وتراوحت مدد الاستحقاق للإصدارات الخليجية الأولية من أربعة شهور إلى 30 عاما. ولقد استحوذت الإصدارات ذات فترات استحقاق خمس سنوات على 26.3% من إجمالي القيمة المصدرة، فيما استحوذت الإصدارات ذات فترات استحقاق أقل من سنة واحدة على أكبر عدد من الإصدارات، بحيث بلغ عددها حوالي 46.6% من اجمالي عدد الإصدارات.
حجـم الإصدارات
تراوح حجم الإصدارات الأولية الخليجية خلال النصف الأول من عام 2013 ما بين 2 مليون دولار و2 مليار دولار. ولقد حلت الإصدارات التي يترواح حجمها مليار دولار فأكثر في المرتبة الأول من حيث القيمة، حيث بلغت 9.9 مليارات دولار، أو 41.5% من القيمة الإجمالية المصدرة من خلال 9 إصدارات. ولقد كان إصدار الصكوك لشركة صدارة للخدمات الأساسية (نيابة عن شركة صدارة للكيميائيات) الأكبر من حيث الحجم، حيث بلغ 7.5 مليارات ريال سعودي (2 مليار دولار).
هيكل العملات
واستمرت ظاهرة سيطرة الدولار الأميركي على الإصدارات السيادية وإصدارات الشركات الخليجية خلال النصف الأول من عام 2013، حيث بلغ إجمالي قيمة الإصدارات المقومة بالدولار الأميركي 17.6 مليار دولار، أي 73.3% من القيمة الإجمالية للإصدارات السيادية والشركات الخليجية، تبعتها الإصدارات المقومة بالريال السعودي والتي بلغت قيمتها الإجمالية 3.7 مليارات دولار، ثم الفرنك السويسري، والتي بلغت في مجملها 1.1 مليار دولار.
التصنيفات الائتمانيـة والإدراج
حصل ما مجموعه 32 إصداراً على تصنيفات ائتمانية خلال النصف الأول من 2013، والتي أتت من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتمانية التالية: موديز، ستاندرد آند بورز، وفيتش، وRAM، وكابيتال انتيليغنس، وكابيتال ستانداردز. كما تم إدراج 35 إصدارا في الأسواق المالية، منها 24 إصدارا تم ادراجها في الأسواق العالمية، فيما تم إدراج 11 إصدارا في الأسواق الخليجية.
إجمالي السندات والصكوك المستحقّة
بلغ الحجم الإجمالي لسوق السندات والصكوك المستحقّة في السوق الخليجي 224.7 دولار، كما في 30 يونيو 2013، ويتميز سوق الإصدارات الخليجية المستحقة (السيادية والشركات) بما يلي:
ــ الإصدارات من قبل الهيئات الإماراتية، سواء الحكومية أو الشركات، لها النصيب الأكبر من إجمالي القيمة، حيث تصل إلى 50.4% من إجمالي قيمة الإصدارات المستحقة.
ــ تصل نسبة إصدارات الشركات حوالي 72.2% من اجمالي الإصدارات الخليجية المستحقة مقابل 18.8 مليار دولار للإصدارات السيادية.
ــ أغلب الإصدارات الخليجية المستحقة مقومة بالدولار الأميركي، حيث تبلغ نسبتها 73.3%، تليها الإصدارات المقومة بالريال السعودي، والتي تبلغ نسبتها 11.4% من إجمالي الإصدارات الخليجية المستحقة.
ــ تبلغ نسبة الإصدارات التقليدية حوالي 69.4% مقابل 30.6% للإصدارات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية (الصكوك).