خبير يتوقع رصدها ضمن تقرير بنك التسويات الدولية التالي في غضون ثلاث سنوات

ارتفاع أحجام تداولات العملات الأجنبية المنطلقة من الإمارات

فيليب غانم:

توقع فيليب غانم، المدير العام لـ "إي دي إس سيكيوريتيز"، أنه في غضون ثلاث سنوات من الآن، عند صدور التقرير التالي لبنك التسويات الدولية، سوف يبرز التقرير الارتفاع في أحجام تداولات العملات الاجنبية المنطلقة من الإمارات.

وقال غانم: لن ننافس لندن أو نيويورك بالتأكيد، لكننا سنحجز مكاناً لنا على الخارطة، وسوف نتحول إلى نقطة محورية جديدة لعمليات التداول، وهو ما يمثل تطوراً رائعاً بالنسبة للدولة وللمنطقة عموماً.

ويقوم بنك التسويات الدولية كل ثلاث سنوات بنشر مراجعة حول التداول بالعملات الأجنبية ومشتقاتها حول العالم. قد يمر هذا التقرير مرور الكرام بالنسبة للكثيرين، إلا أن المعلومات والبيانات التي يتضمنها تتمتع بقدر كبير من الأهمية. فهي تظهر مستويات النمو في التداول العالمي، وتبرز آليات حركة الأسواق، مقدمةً بذلك حقائق ثابتة ومؤكدة حول مستويات التداول.

سوق تداول العملات

وأضاف غانم: يحظى سوق تداول العملات الأجنبية بقدر كبير من الأهمية كونه يدعم المعاملات المالية ويعززها، ففي كل مرة يتم فيها بيع حصة ما، أو استكمال اكتتاب عام، أو إنهاء عملية اندماج واستحواذ في الصفقات الدولية.

فإن عملية تداول للعملات الأجنبية تحدث في مرحلةٍ من المراحل. ويظهر التقريرالأخير لبنك التسويات الدولية أن حجم التعاملات ارتفع من 4 تريليونات دولار أميركي إلى 5.3 تريليونات دولار في اليوم الواحد. وهو ما يعد إشارةً واضحة على أنه وبالرغم من الأزمة المالية فإن الأسواق المالية لا تزال مستمره بالتوسع والنمو.

العملة المرجعية للسوق

وتابع غانم قائلاً: يظهر التقرير أن الدولار الأميركي كان طرفاً في 87 % من الصفقات، مما يعني أنه يبقى العملة المرجعية للسوق. فهو العملة المختارة للتداول حالياً وقد أثبت قوته كملاذٍ استثماري آمن، إلا أننا نشهد ارتفاعاً كبيراً أيضاً في التداول بالعملات الناشئة كالرنمينبي والين.

والتي بدأت تستخدم في الأعمال اليومية كإدارة حساب الأرباح والخسائر إلى جانب الاستثمارات. هذا التوجه نحو العملات الناشئة على قدر كبير من الأهمية باعتبار أن المنطقة بمثابة جسر لتداول العملات من آسيا إلى أوروبا، فالموقع الجغرافي والزمني لمنطقتنا يقدم حلاً استراتيجياً للمستثمرين العالميين وشركات التداول التي تبحث عن تقليل المجازفة وإطالة ساعات تداولها إلى أقصى حد ممكن.

"يظهر التقرير أن تداول العملات الأجنبية لا زال يتمركز في الأسواق الرئيسية، حيث تمثل طوكيو، سنغافورة، لندن ونيويورك 71% من حجم التداول مقارنةً بـ 66% قبل 3 سنوات. أي أن مراكز التداول الأصغر تتعرض لخسارة أحجام تداولاتها فيما تكتسب الأسواق الرئيسية على الطريق المالي العالمي السريع مزيداً من القوة. لكن في ظل تراجع المراكز المالية الأخرى فقد شهدت عمليات التداول المنطلقة من منطقتنا صعوداً دراماتيكياً، لا سيما تلك التي تنطلق من الإمارات، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو بفضل كوننا جسراً بين التدفقات القادمة من سنغافورة إلى لندن وبفضل السيولة المالية الفريدة في المنطقة.

 

تعليقات

تعليقات