توقع محللون أن تشهد بورصة الكويت تذبذبات في الجلسات القليلة المقبلة مع قرب نهاية الربع
الثالث من العام الحالي وسعي كثير من الشركات والصناديق والمحافظ لتحقيق أهداف قد تكون متعارضة في بعض الأحيان.
وقال محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية إن كل شركة أو صندوق أو محفظة يكون لها سياسة مستقلة في التعامل مع الأيام الأخيرة من ربع السنة فيلجأ البعض إلى رفع أسعار ما يملكه من أسهم لتحسين مستوى الأصول في نهاية الفترة ويلجأ البعض الآخر للبيع لجني الأرباح والاحتفاظ بالسيولة وهو ما يدفع الأسهم للهبوط.
ومن جانبه قال محمد نصار المحلل المالي إن السوق تمر حالياً بفترة من التذبذب الإيجابي المدعوم بارتفاع مستوى السيولة وما وصفها بأنها عمليات تجميع ثم بيع ثم تجميع ثم بيع وهكذا بصورة يومية بفعل ما يقوم به المضاربون.
وتشيع المضاربات السريعة في بورصة الكويت وتزايدت حدتها هذا العام حيث تركزت على الأسهم الصغيرة التي تقع دون 100 فلس وهو ما أدى لتضاعف أسعار بعضها وارتفاع المؤشر الرئيسي في النصف الأول من العام 42 % قبل أن تتقلص المكاسب إلى 32 % طبقاً لإغلاق الخميس.
وقال نصار إن البورصة تشهد حالياً عودة المضاربين الكبار وصناع السوق ولاسيما بعد زوال خطر توجيه ضربة عسكرية أميركية لسوريا. متوقعاً أن يتجاوز المؤشر الرئيسي مستوى ثمانية آلاف نقطة مع إعلان نتائج الربع الثالث والتي ينتظر أن يبدأ إعلانها في الأسبوع الثاني أو الثالث من الشهر المقبل.
وطبقاً لحسابات لرويترز بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداولات في بورصة الكويت 56.4 مليون دينار الأسبوع الماضي مقارنة مع 38.3 مليون دينار في الأسبوع السابق له مباشرة.
وتوقع المصيبيح أن يستمر مستوى السيولة اليومية في الفترة المقبلة بين خمسين وستين مليون دينار وهو ما اعتبره مستوى جيداً.
وقال نصار: إذا استمرت السيولة فوق 40 مليون دينار يومياً فسيكون هناك نشاط في السوق. ارتفاع مستوى السيولة أهم بكثير من ارتفاع باقي المؤشرات.
وتوقع المصيبيح أن تكون أرباح البنوك بشكل خاص ممتازة في الربع الثالث في ضوء توقعات بأن يقلل بنك الكويت المركزي أو ينهي تماماً ما كان يطلبه من تجنيب مخصصات احترازية مقابل الديون المتعثرة وهو ما أثر على أرباح البنوك في السنوات التي تلت أزمة 2008.
وأضاف المصيبيح: الأوضاع العالمية ممتازة. السوق الأميركي وصل إلى مستويات قياسية لم يصل إليها في السابق والأسواق الأوروبية والخليجية فيها صعود وهذا سيؤثر علينا بالإيجاب. محلياً هناك حديث عن شغل قادم. مشيراً إلى الخطة التنموية التي أقرها البرلمان في 2010 بمشاريع قدرها ثلاثون مليار دينار ولم يتحقق منها إلا القليل بسبب خلافات سياسية.
وقالت صحيفة الراي الكويتية يوم الخميس، إن شركة نفط الكويت الحكومية أرست أربعة عقود استشارية قيمتها الإجمالية 400 مليون دينار (1.4 مليار دولار أميركي) على شركات هندسية عالمية في مؤشر على عزم الحكومة على ما يبدو المضي قدماً في المشاريع النفطية التي تشكل جزءاً من خطة التنمية.