كشفت مصادر مطلعة بالبنك الوطني العُماني عن أن البنك يسعى إلى إنهاء أعماله بالسوق المصرية بنهاية يونيو 2014 ، مشيرة إلى أن البنك فتح باب تقديم الاستقالات لتقليص العمالة الموجودة بالمقر الرئيسي.

وشهد مقر البنك يوم الاثنين الماضي احتجاجات من العاملين به والذين لا يتعدى عددهم حالياً 20 موظفاً بعد قرار الإدارة بتخفيض مكافآت نهاية الخدمة لتصبح شهرين دون احتساب البدلات، بينما أكد بعض العاملين أنه من المقرر أن يتقاضى موظف البنك شهرين كاملين وفقا للراتب الشامل.

وأوضحت المصادر، في تصريحات صحافية أمس، أن البنك يعتزم إلغاء رخصته المصرفية خلال الفترة المقبلة، كما أكد العاملون بالبنك أنه تمت مخاطبتهم شفهياً من قبل المدير الإقليمي للبنك في مصر عبد العزيز المحردي وإبلاغهم بموعد إنهاء الأعمال وهو يونيو المقبل.

وقدم كل من مي فوزي، المدير الرئيسي للبنك، ومحمد الضلعي، رئيس قطاع التسويق والفروع، استقالتهما خلال الأشهر الماضية تماشيًا مع خطط البنك الانكماشية، بالإضافة إلى تسريح عدد كبير من موظفي البنك في ظل إغلاقه فرعيه بمحافظتي القاهرة والاسكندرية، كما قلص البنك الكثير من أنشطته المصرفية خلال الآونة الأخيرة.

على جانب آخر، قال مسؤول بارز في البنك المركزي المصري إن البنك الوطني العماني لم يتقدم حتى الآن بطلب إلغاء رخصته الخاصة بمزاولة الأعمال المصرفية.

وقال المسؤول إن البنك الوطني العماني فرع لبنك أجنبي ويمتلك رخصة لمزاولة الأعمال المصرفية، وليس بنكا قائما بذاته، وبالتالي لن يحق له التنازل عن الرخصة إلى كيان مصرفي آخر.وأكد أن البنك قلص حجم أعماله المصرفية خلال الفترة الماضية بشكل كبير، مرجعا ذلك إلى سياسة إدارة البنك الوطني العماني.

يأتي هذا في الوقت الذي تسعى فيه إدارة البنك للتوسع في الإمارات، والتي يمتلك البنك بها فرعاً في أبوظبي، من خلال شراء أصول وخصوم شركة التأجير للتمويل، بالإضافة إلى فتح فروع إضافية.