حذر الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي، في تصريحات نشرت أمس، من وضع كارثي لبلاده بنهاية العام الجاري، مطالباً بالبدء في إجراءات للتقشف للخروج من وضع اقتصادي خطير.

وقال العياري في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن: إن تونس الآن تعيش بإمكانات تفوق طاقتها، مضيفاً أن المفروض والمطلوب سنة أو سنتان من التقشف وإلا فلن نخرج من المشكل.

واستبعد قدرة الحكومة على رفع الأجور في المستقبل القريب، قائلا: إنني لا أتصور أن لنا الطاقة في زياد الأجور سنة 2014.

وحذر من أن عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلاد سيضر بالاقتصاد معتبراً الاقتصاد رهينة السياسة.

وقال: إنه كان يرى إمكانية العودة للنشاط الاقتصادي، لكن بدأ الشك يساوره إثر اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في فبراير، وتفاقم الوضع أكثر باغتيال المعارض محمد البراهمي في يوليو.

وأضاف: لا يمكنني تقديم ضمانات في الاقتصاد، ليس لأني لا أحسن ذلك، لكن لأن الأوضاع لا تسمح لي، لنا بعثات من المستثمرين من الخارج توقفت، نحن طلبنا منهم ألا يأتوا، لأننا نتساءل مع من يتقابلون؟ وهم عندما يسألون: هل لديكم مخطط سياسي؟ الإجابة واضحة: لا مخطط لدينا.

واعتبر مديونية تونس البالغة حوالي 46% من الناتج المحلي الإجمالي معقولة بالمقارنة بدول أخرى، غير أنه اعترف بأن القروض لا تذهب إلى التنمية بسبب ضغط الأجور ودعم أسعار

النفط والغذاء الذي يصل إلى 3 أو 4 مليارات دينار.

وأوضح العياري أن كل ذلك علاوة على الارتفاع المستمر في أسعار النفط يضغط على موارد الدولة ويستنزف ما لديها من عملة صعبة.