تجاوزت نسبة النمو التي حققتها المؤشرات العامة لسوقي دبي وأبوظبي الماليين جميع المكاسب التي سجلتها مؤشرات أكبر 5 أسواق مالية في العالم مع نهاية النصف الأول من شهر سبتمبر الجاري وسط تدفق كبير للسيولة إلى قاعات التداول من مختلف دول العالم بعدما أصبحت الأسواق المالية المحلية ملاذا آمنا للمستثمرين وفقا لرأي العديد من المحللين .

وطبقا للإحصائيات التي تصدرها وحدة التقييم وإدارة المخاطر في هيئة الأوراق المالية والسلع فقد بلغت نسبة نمو المؤشر العام لسوق دبي المالي مع انتصاف شهر سبتمبر 63.94% في حين بلغت بالنسبة لمؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 43.96% .

وتظهر الأرقام الرسمية التي تصدرها وحدة التقييم أن اكبر نسبة نمو للمؤشرات في الأسواق العالمية سجلها مؤشر نيكاي الياباني المرتفع 38.5% منذ بداية العام الجاري وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 17.34 % في حين بلغت النسبة في مؤشر اس اند بي 500 الأوسع نطاقا 18.36% ونحو 13% في مؤشر كاك الفرنسي و11.78% لمؤشر داكس الألماني.

وعلى مستوى دول الخليج فقد كان مؤشر سوق الكويت المالي الأكثر نموا بنسبة 30.26 تلاه مؤشر السوق السعودي بنمو نسبته 18.36% منذ بداية العام الجاري وحل بالمرتبة الثالثة مؤشر سوق قطر بنسبة 17% وسجل مؤشر سوق عمان نموا بنسبة 14.97% وجاء في المرتبة الأخيرة مؤشر سوق البحرين بنمو نسبته 11.26%

توقعات

وتوقع خبراء ماليون استمرار أسواق المال المحلية في تحقيق المزيد من المكاسب خلال الفترة المتبقية من العام الجاري وبلوغ مستويات قياسية جديدة من النمو مدفوعة بارتفاع أحجام السيولة المحلية والأجنبية .

وقال جمال عجاج مدير عام مركز الشرهان للأسهم والسندات إن حالة التفاؤل ما زالت تحكم سلوك المستثمرين في الأسواق المحلية لذا لم يكن من المستغرب ارتفاع وتيرة السيولة العائدة إلى قاعات التداول .

وأضاف نحن على ثقة بتعزز الثقة في التعاملات بنسب اكبر خلال الأيام القادمة مما سيساهم في اختراق المؤشرات في سوق دبي وأبوظبي مستويات جديدة وتعزيز نسبة النمو المسجلة حتى الآن .

المستثمرون الجدد

وتجاوز عدد المستثمرين الجدد في سوق دبي المالي منذ بداية العام الجاري 17 ألف مستثمر وبزيادة نسبتها 167% مقابل عدد المستثمرين الجدد خلال الفترة المماثلة من العام الماضي والبالغ 6442 مستثمراً، في حين تجاوز عدد المستثمرين الجدد في سوق أبوظبي للأوراق المالية 5 آلاف مستثمر خلال الفترة ذاتها من العام . وكانت موجة الارتفاع التي شهدتها الأسواق المالية ساهمت في استقطاب مستثمرين جدد.

قدرة الأسواق

وقال عجاج إن الإقبال الكبير من قبل المستثمرين للحصول على رقم مستثمر سواء في سوق دبي المالي أو أبوظبي للأوراق المالية يعكس مدى اهتمامهم بالتداول في السوقين والفرص الكبيرة المتوفرة وقدرة الأسواق على الاستفادة من نمو العديد من قطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها البنوك والعقار، الأمر الذي انعكس بآثاره الإيجابية على تداولات السوق منذ بداية العام والتي ارتفعت إلى 150 مليار درهم و بنسبة تجاوزت 100% مقارنة مع إجمالي ما تحقق في العام الماضي بأكمله.