ارتفع معدل التداول اليومي في اسواق المال المحلية الى نحو 1.5 مليار درهم خلال الاشهر الستة الماضية وبنمو نسبته 275% مقارنة مع ذات الفترة من العام 2012 والتي بلغ فيها المعدل اليومي للتداول نحو 400 مليون درهم مما يظهر مدى النشاط المسجل في الاسواق خلال فترة الرصد لجهة حجم السيولة المتدفقة على قاعات التداول .

ويتضح من خلال متابعة للبيان الاقتصادي ان قيمة الصفقات المبرمة في الاسواق المالية منذ شهر مارس وحتى اغسطس الماضيين بلغت نحو 101 مليار درهم منها 60 مليار درهم سجلت في الربع الثاني من العام في حين بلغ قيمة التداولات خلال شهري يوليو واغسطس 41 مليار درهم .

وقال وسطاء إن زيادة وتيرة السيولة جاء عقب قرار ترقية الاسواق الى ناشئة على مؤشرات مورجان ستانلي وهو القرار الذي اتخذ في النصف الاول من العام الجاري مما رفع من جاذبية البيئة الاستثمارية وشجع المستثمرين الافراد والمؤسسات والمحافظ على ضخ المزيد من سيولتها سعيا وراء تحقيق اكبر قدر من المكاسب .

وأكدت المؤسسة العالمية وقتها ان السلطات المختصة ممثلة بهيئة الاوراق المالية والسلع وسوقي دبي وابوظبي قامتا بتوفير الانظمة الخاصة بالدفع مقابل التسليم والتعويض النقدي للمشتري وغيرها من الانظمة الاخرى اللازمة التي اهلتها للادراج ضمن مؤشرات مورجان ستنالي

التسليم مقابل الدفع

وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية إن آلية التسليم مقابل الدفع التي اقرت في الفترة الماضية شكلت حماية لحقوق المستثمرين نتيجة ضمانها انتقال ملكية الأسهم المباعة تزامنا مع تسلم قيمة تلك الأسهم، وهي الآلية المطبقة في بورصات عالمية مرموقة مثل لندن ونيويورك وهونج كونج،مشيرا الى أن اقرار مبدا التعويض النقدي للمشتري شكل ايضا ضمانة اخرى للمستثمرين للحفاظ على استثماراتهم .

واوضح المحارمة انه وتبعا لما سبق لم يكن من المستغرب ارتفاع قيمة السيولة التي دخلت الى الاسواق سواء من مستثمرين مواطنين اواجانب ,متوقعا ان يتواصل الزخم في حجم السيولة خلال الربع الثالث من العام الجاري.

واضاف انه وبرغم التراجع المسجل في الاسواق في الفترة الاخيرة الا ان السيولة عادت للتدفق بقوة مجددا الى قاعات التداول مما يؤكد ان الثقة متواصلة في التعاملات رغم الظروف الجيوسياسية المؤقتة التي فرضت تأثيراتها وبشكل مبالغ فيه على اسواق المال المحلية في الايام الماضية .

تطور السيولة

وبالعودة الى تفاصيل الارقام الخاصة بتطور حجم السيولة في الاسواق فإن قيمة الصفقات المبرمة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام وصلت الى 136 مليار درهم تقريبا منها 35 مليار درهم في الربع الاول و60 مليار درهم في الربع الثاني ونحو 41 مليار درهم في شهري يوليو واغسطس . واستحوذت قطاعات العقار والبنوك والاستثمار على الجزء الاكبر من السيولة المتداولة في اسواق المال المحلية وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر اغسطس الماضي 94.4 مليار درهم أي ما نسبته 73.5% من اجمالي التداولات المسجلة في السوقين

اسهم العقار تتصدر

ما زالت اسهم قطاع العقار تتصدر المركز الاول من حيث النشاط مستحوذة على سيولة بقيمة 57.4 مليار درهم وهو ما يشكل نسبته 44.8% من اجمالي التداولات في سوقي دبي وابوظبي الماليين في ما وصل قيمة الصفقات المبرمة على اسهم قطاع البنوك الذي جاء بالمركز الثاني من حيث النشاط 30 مليار درهم وحل قطاع الخدمات المالية والاستثمار بالمركز الثالث بسيولة قدرها 17 مليار درهم.

وكانت قيمة الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي خلال شهر اغسطس ارتفعت بنسبة 20% لتبلغ حوالي 14.929 مليار درهم مقارنة مع 12.441 مليار درهم سجلت خلال شهر يوليو الماضي، وارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 36.7% ليبلغ 11.545 مليار سهم خلال الشهر مقابل 8.445 مليارات سهم تم تداولها خلال شهر يوليو، كما ارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 12.9% ليبلغ نحو 113.9 ألف صفقة مقابل 100.9 ألف صفقة نفذت خلال الشهر الماضي