في ظل تضاؤل الثقة في الأسواق العالمية بسبب الأحداث السياسية الحالية ، يرى المستثمرون في الإمارات الحاجة للإقبال على المزيد من عنصر المخاطرة في محافظهم ، وذلك لضمان نمو الأصول خلال الفترات التي تسودها التقلبات. ولا يقابل هذا الإقبال على المخاطر ، إقبالاً على الاستشارة المهنية أو الرغبة في الحصول ، بحسب ما ذكر 66 % من المستثمرين ممن لم يلجؤوا للحصول على الاستشارة المالية. وأطلق مركز البحوث "ديورابل بورتفوليو مانجمنت" ، التابع لشركة ناتيكسيز العالمية لإدارة الأصول ، وهي من كبرى الشركات الخمسة عشر المتخصصة في إدارة الأصول عالمياً ، وفقاً لحجم أصول الدراسة السنوية العالمية حول المستثمرين. وتبرز هذه الدراسة الفرص الواضحة للمستشارين الماليين في الشرق الأوسط ، في دعم المستثمرين لتحقيق أهدافهم المالية ، والتخفيف من حدة المخاطر في الوقت نفسه.

وأما 56 % ، فلا يعتبرون أن الاستقرار أحد العوامل الهامة في الاستثمار ، ويقول 57 % منهم إنهم مستعدون لزيادة مستوى مخاطر الاستثمار ، مقارنة بحوالي 44 % على الصعيد العالمي ، حسب الدراسة.

توجّه المستثمرين

وقال معاد تهامي ، مدير تنفيذي للتوزيع في الشرق الأوسط لدى ناتكسز العالمية لإدارة الأصول في دبي "إن هذه النتائج تبرز تغييراً واضحاً في توجّه المستثمرين في المنطقة ، حيث إنهم الآن على استعداد للمغامرة في قراراتهم الاستثمارية أكثر من أي وقت مضى". وأضاف "إنها الفرصة المناسبة التي يجدر على المستشارين الماليين في المنطقة اغتنامها ، للمساعدة في تعزيز فرص الاستثمار المفتوحة أمام المستثمرين ، في ما يقومون بإرشادهم نحو إنشاء استراتيجية واضحة". ويبقى المستثمرون حذرين من تقلب الاسواق ، وعدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي ، غير أنهم أدركوا الآن أن الخمول لن يساعدهم في تحقيق أهدافهم المالية. ويعتقد 74 % من المستثمرين الإماراتيين أن نمو الأصول له الأولوية على حماية رأس المال ، وهي نسبة تتجاوز المعدل العالمي البالغ 67 %.

عدم وجود خطط

وقالت الدراسة: على الرغم من إدراك المستثمرين لأهدافهم المالية ، إلا أنهم بحاجة لخطة واضحة لتحقيقها. ويبقى تفاؤلهم نحو زيادة المخاطر في سبيل تنمية استثماراتهم ، محدود بقدرتهم على اتخاذ القرارات التي يمكنها أن تجعل الأمور في صالحهم. وتبين الدراسة أن أغلبية المستثمرين ، أي 80 % ، يقولون إنهم يفتقرون للمعرفة الاستثمارية القوية ، حيث إن 20 % فقط أكثر تقة من معرفتهم وخياراتهم. وتبين الدراسة أيضاً ، وجود هوة بين المعرفة المالية والتخطيط المالي. ويقول 35 ٪ من المستثمرين الإماراتيين إنهم وضعوا خطة تساعدهم على تحقيق أهدافهم المالية. وفي حالة وجود عجز في تمويل التقاعد ، سيتجه 21 % منهم نحو برامج الدعم الحكومي ، ومن المحتمل للغالبية أن تعتمد على أبنائها.

ويعتقد واحد إلى اثنين من بين المستثمرين في دولة الإمارات ، أن قلة استثمارهم في النقد كانت السبب في عدم استفادتهم من الارتفاع الأخير في الأسهم ، حيث يعتقد ما يقارب أربعة من كل عشرة أشخاص (44 %) على الصعيد العالمي ، أن تمسكهم بالنقد كان السبب الرئيس لتفويتهم الفرص الناجمة عن انتعاش السوق. وبالنسبة للإمارات بشكل خاص ، يبدو أن وجود استراتيجية استثمارية ، من المتوقع أن تؤدي إلى عائدات مستقبلية من أهم الأولويات مقارنة مع بقية دول العالم. حيث إن خمسي المستثمرين قلقون نحو وراثة ثروة تقلّ عن المتوقع ، وهم يمثلون ضعف المعدل العالمي. وعلاوة على ذلك ، فإن ثقتهم بمقاربتهم الاستثمارية للاستفادة من فترات انتعاش الأسواق ضئيلة جداً ، مع 17% من المستثمرين الواثقين للغاية من نهجهم ، و21 % الشبه واثقين.

المشورة المالية

وأضاف معاد "إن اللجوء الآن إلى المشورة المالية ، أمر أساسي ، ومن خلاله يمنح المستثمرون أنفسهم أفضل الفرص للوصول إلى الأهداف المالية الطويلة الأجل. ونحن نشجع الجميع على التحدث مع مستشار مالي مرخص من السلطات المختصة في المنطقة".

عن الدراسة

قامت شركة ناتكستيز العالمية لإدارة الأصول ، بدراسة استقصائية في عام 2013 للمستثمرين الأفراد في الإمارات ، نفذتها "كور داتا" ، وهي جزء من دراسة عالمية واسعة تشمل 5,650 مستثمراً في 14 بلداً من آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية والشرق الأوسط. تم الاستطلاع عبر الإنترنت خلال شهري يونيو ويوليو 2013. وتعد "ناتكستيز" أحد أكبر 15 مؤسسة في إدارة الأصول في العالم ، من حيث حجم الأصول تحت الإدارة (1). وتقدم الشركات التابعة لها منتجات استثمارية ، تعزز وتحمي الثروات وأصول التقاعد الخاصة بالمستثمرين من المؤسسات والأفراد ، على حد سواء. وتتيح لها شبكة التوزيع الواسعة ، تقديم تشكيلة من منتجات شركاتها التابعة حول العالم. وتتمتع الشركة بخبرات مديري الاستثمار متعددي التخصصات في أوروبا ، الولايات المتحدة وآسيا ، لتوفر تشكيلة واسعة من الاستراتيجيات الاستثمارية في الأسهم ، وأدوات العائد الثابت والاستثمارات البديلة.