كشف بنك باركليز أمس عن تقريره الشهري بعنوان "كومباس" والذي يقدم التوصيات الاستثمارية والتوقعات الاقتصادية لأصحاب الثروات والمستثمرين في مختلف أنحاء العالم. وينصح التقرير المستثمرين بالتركيز على السبب الكامن وراء اعتماد سياسة التطبيع النقدي فيما تبدو الاقتصادات المتقدمة بوضع أفضل مما كان متوقعاً.
ويشير التقرير إلى تراجع أداء أسهم وسندات الأسواق الناشئة بشكل حاد مع الشروع بتطبيق سياسة التطبيع النقدي. وشهدت أسهم الأسواق الناشئة، على وجه الخصوص، تراجعاً كبيراً ومتسارعاً في عام 2013.
وينصح التقرير المستثمرين بزيادة الاستثمار في أسهم الأسواق المتقدمة على نحو تكتيكي؛ إذ لطالما شكّل التطبيع النقدي المطب الأكثر وضوحاً على طريق الاستثمارات المستقبلية، وقد يؤدي بسهولة إلى حدوث انتكاسة من الأفضل تجنبها.
وفي سياق هذه المعطيات جميعها، لا زالت عمليات التقييم المرتقبة للأسهم تشي بعدم بلوغها المستوى المرتفع المطلوب رغم أنها لم تعد منخفضة القيمة بشكل واضح.
وقال كيفن غاردينر، الرئيس التنفيذي للاستثمار لمنطقة أوروبا في قسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز: لم يكن هذا التراجع مفاجئاً بطبيعة الحال رغم أنه كان ينبغي علينا تقليص حجم الاستثمار في الأسواق الناشئة ضمن محفظة متوازنة وليس مجرد التزام الحياد.
وقد فضلنا - لأسباب تكتيكية - أسهم وسندات الأسواق المتقدمة، ليس لعدم ثقتنا بأداء الأسواق الناشئة على المدى الطويل، ولكن لأننا لمسنا تشاؤماً مفرطاً من جانب المستثمرين تجاه أسواق العالم المتقدم. وفي غضون ذلك، كان بعض مناصري الأسواق الناشئة يلعبون دور المهلل بعيداً عن أسلوب التحليل المنطقي، وفي مجمل الأحوال، ليس الاستثمار بمنأى عن التكهنات والبدع.
وأضاف غاردينر: في سياق المحافظ المتوازنة، لدينا توجه استراتيجي ضعيف نحو السندات الحكومية الأساسية، وتركز ميولنا التكتيكية على خفض الاستثمار في سندات الائتمان ذات التصنيف الاستثماري وسندات الأسواق الناشئة (والتي تشكل - مع سندات الائتمان ذات التصنيف الخاضع للمضاربة - فئة أصول الدخل الثابت ذات العوائد الكبيرة).
ولا تزال سندات الائتمان ذات التصنيف الخاضع للمضاربة هي فئة الدخل الثابت المفــضلة بالنسـبة إليـــنا؛ ونواصل مع ذلك التزام الحياد تجاهها من الناحية التكتيكية؛ ففي هذه المرحلة من الدورة الاقتصادية، لا ينتابنا القلق حيال مخاطر التخلف عن السداد، وإنما حيال احتمال الانكشاف على أسعار الفائدة.
