عادت غالبية شركات الوساطة العاملة الى تحقيق الربحية بعد التحسن المتواصل في اسواق المال منذ بداية العام الجاري وارتفاع قيمة السيولة المتداولة الى أكثر من 290 مليار درهم بيعا وشراء، مما عوضها عن الخسائر التي تكبدتها خلال السنوات الاربع الماضية.
وارتفعت قيمة عمولات شركات الوساطة، التي يبلغ عددها 48 شركة، الى 704 ملايين درهم خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام 2013 وبنمو نسبته 181 % مقارنة مع اجمالي العمولة المتحققة طيلة العام 2012 بأكمله والتي بلغت 389 مليون درهم.
نمو الأرباح
ونجحت 20 شركة وساطة مالية في التخلص من خسائرها كما ارتفعت أرباح 18شركة أخرى خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 34 % بحسب النتائج المالية التي أعلنت عنها في وقت سابق وما زالت 10 شركات وساطة خاسرة في نفس الفترة. وخلال الربع الاول من العام تحولت 11 شركة وساطة إلى الربحية بقيمة 4.9 ملايين درهم، مقارنة بخسائر قيمتها 7.2 ملايين درهم خلال الفترة ذاتها العام الماضي. في حين حافظت 18 شركة وساطة على ربحيتها بقيمة 26.3 مليون درهم بارتفاع نسبته 11.5 % عن أرباحها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، والبالغة 23.5 مليون درهم. فيما تراجعت أرباح 11 شركة. وكانت خسائر شركات الوساطة قد تجاوزت مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة تراجع أحجام التداولات عقب الأزمة المالية العالمية التي بدأت في سبتمبر 2008.
تجاوز مرحلة الخسائر
وقال عبد الله الحوسني، مدير عام شركة الامارات دبي الوطني للخدمات المالية، إن غالبية شركات الوساطة تجاوزت مرحلة الخسائر التي عاشتها عقب الازمة المالية العالمية، والتي أدت إلى خروج العشرات منها من السوق لينخفض عددها من 107 شركات إلى 48 شركة حالياً، مشيرا الى ان عودة الارتفاع في السيولة المتداولة منذ بداية العام الجاري ساهمت في عودة غالبية شركات الوساطة لتحقيق الربحية، رغم انها ما زالت بحاجة الى تعظيم ايراداتــها بنسب اعلى خلال الفترة القادمة.
واكد انه كان من الطبيعي في ظل عودة النشاط الى الاسواق وارتفاع أحجام وقيم التداولات زيادة عمولات شركات الوساطة، وبالتالي تحول العديد منها من الخسائر إلى الربحية.
وبلغت العمولات المستحقة عن تداولات الأسهم في النصف الأول من العام الحالي 513 مليون درهم مقارنة مع 244.8 مليون درهم عن تداولات الفترة ذاتها من العام الماضي، ومقارنة مع 389 مليون درهم عن تداولات عام 2012 بـأكمله. وبرغم عودة النشاط الى الاسواق إلا ان 15 شركة من اجمالي الشركات العاملة في الاسواق ما زالت تستحوذ على اكثر من 70 % من التداولات في حين تتوزع بقية السيولة على الشركات الاخرى.
